رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

6 مرات أدار فيها البرلمان ظهره لاعتداءات "الشرطة على الشعب"

6 مرات أدار فيها البرلمان ظهره لاعتداءات الشرطة على الشعب

الحياة السياسية

مجلس النواب أرشيفية

..نائب: الاعتداءات طالت النواب أنفسهم

6 مرات أدار فيها البرلمان ظهره لاعتداءات "الشرطة على الشعب"

أحمد الجيار 02 مايو 2016 20:40

يستيقظ الشعب بشكل شبه يومي علي حالات انتهاكات شرطية، فيما يظل نوابه في حالة إغفاء عميق، فرغم تعدد وتوالي سقوط ضحايا بيد أفراد وضباط الشرطة، إلا أن الوقائع في مجملها ظلت محل تجاهل من جانب أول برلمان بعد 30 يونيو.

 

رصد دقيق أجرته "مصر العربية" يظهر 6 حالات تجاوز من جانب الشرطة بحق المواطنين، منذ تم الدعوة لانتخاب نواب الشعب في أكتوبر من العام الماضي، وحتي إكتمال الهيكل النهائي للبرلمان وتشكيل لجانه الـ 25، ولم يصدر قرار أو إجراء رسمي واحد من جانب البرلمان بحق الاعتداءات التي اسقطت مابين قتيل ومصاب.

 

توجيه رئاسي تقاطع مع إختصاصات البرلمان، حيث طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي في 19 فبراير الماضي إجراء تعديلات تشريعية جديدة، لضبط الأداء الأمني، تتضمن وضع ضوابط أكثر شدة على حمل الشرطة للسلاح، ورغم أن السيسي أمر بأن تُنهى التعديلات خلال 15 يومًا فقط، إلا أنّها لم تُحسم إلى الآن، ولا تزال انتهاكات الشرطة مُستمرة، وسط صمت وسكون من جانب مجلس النواب ورئيسه علي عبدالعال.

 

رصد متتابع 

تم الدعوة لانتخاب مجلس النواب الحالي خلال أكتوبر ونوفمبر من العام المنقضي 2015، واثناء انتخاب الشعب لنوابه وقعت حادثتين، وبعد الانتخابات وتشكيل المجلس وقعت 4 حوادث أخري، وهم كالتالي :

25 نوفمبر قتل أفراد من الشرطة المواطن الأقصري طلعت شبيب تحت التعذيب داخل قسم في محافظة الأقصر، ثار الأهالي ونظموا تجمعات غاضبة بالتزامن مع وضوح معالم برلمان 2016.

 

بعد أيام من قتل شبيب، قتل ضابط بالمباحث، صيدلي يدعى "عفيفي حسين" بالإسماعيلية، تحت وقع التعذيب، وفي التاسع من فبراير قضت محكمة جنايات الإسماعيلية بحبس المتهم 8 سنوات.

 

بعد انعقاد البرلمان رسميا بشهر واحد، قتل أمين شرطة سائق الدرب الأحمر محمد عادل إسماعيل الشهير بـ"دربكة"في 18 من فبراير، بعد مشادة كلامية بسبب خلاف حول أجرة نقل حمولة وأدت الواقعة الي إحتجاجات شعبية من جانب أهالي المنطقة ضد وزارة الداخلية، وقضت محكمة القاهرة في إبريل الماضي بالمؤبد علي أمين الشرطة المتهم بقتل السائق.

 

في حضور البرلمان أيضا توترت العلاقات بين القاهرة وروما بعد مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عُثر على جثته وعليها آثار تعذيب في بداية شهر (فبراير) الماضي، بعد اختفاء استمر أسبوعاً، وذكرت دوائر ايطالية رسمية في أكثر من مناسبة أن ريجيني كان بحوزة قوات الأمن قبل إختفاءه مباشرة. 

في 19 إبريل قتل أمين شرطة بائع شاي بمنطقة الرحاب وأصاب 2 آخرين، بعد مشادة كلامية نشبت بين البائع والأمين نتيجة رفض الأخير دفع ثمن الشاي الذي تناوله، وفي اليوم الثاني للواقعة قررت وزارة الداخلية سحب السلاح من الأمناء والأفراد، اللذين لايستدعي حالاتهم حمل السلاح، علي حد وصف المتحدث الإعلامي للوزارة.

منذ يومان وقع إعتداء ضابط شرطة برتبة نقيب علي سائق بمنطقة الألف مسكن، لتقرر نيابة شرق القاهرة الكلية حبس ضابط الشرطة  أربعة أيام على ذمة التحقيق، واتهامه بـ "الشروع في القتل"

تعهدات كثيرة يداوم علي إطلاقها نواب بارزون بالبرلمان حول تشريعات مرتقبة وتحركات نيابية صارمة، دون جدوي أو تنفيذ علي أرض الواقع، وبإستثناء بيانات وطلبات إحاطة مرفوعه من نواب معدودين، ألتزم البرلمان ورئيسه الصمت التام حيال تلك الوقائع.
 

فيما قال النائب هيثم الحريري إن اعتداءات الشرطة وتجاوزاتها طالت النواب أنفسهم، وأنه سبق وتم التعدي علي النائبين  رائف تمراز ومحمد عبدالغني، لافتا إلي أن جلسة سبق وتم التطرق فيها للأمر أثارت صخب واسع وسجال حاد بين النواب وبعضهم، نظرا لوجود كتلة واسعة من الضباط السابقين والعسكريين ضمن تشكيلة النواب.
 

الحريري قال انه لاطالما طالب بمحاسبة ومسائلة الضباط المتورطين في قضايا إعتداء علي المواطنين، بالإضافة لإبتكار حلول يتم بها منع تكرار هذه الحوادث بهذا الكم، معربا عن أمانيه أن يتم تخصيص جلسات كاملة لتفنيد هذه الظاهرة وأسبابها.

النائب العميد محمود محي الدين قال أن تلك الوقائع يتم اقتطاعها من سياقها الذي يأتي في إطار المشادات والملاسنات التي تجري بين المواطنين العاديين، ليتم تصويرها علي أنها اعتداءات ممنهجة ومبيت النية فيها.

وتابع محي الدين أن سرعة  اجراءات التقاضي وقسوة في الأحكام باتت تلاحق أي متجاوز من جانب أفراد الشرطة، رافضا أن يعتبر البرلمان متجاهلا لهذه الحوادث، مشيرا إلى أن رئيس المجلس أكد في أكثر من مرة أننا في عهد جديد وأن كرامة المواطنين خط أحمر.

 

اقرأ أيضًا:

بعد تكرار "فردية".. حلول برلمانية لمنع تجاوزات الداخلية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان