رئيس التحرير: عادل صبري 02:53 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسيون عن اقتحام "الصحفيين": جريمة لا تحدث في دول العصابات

سياسيون عن اقتحام الصحفيين: جريمة لا تحدث في دول العصابات

الحياة السياسية

وقفة احتجاجية تندد باقتحام نقابة الصحفيين

قالوا إن مؤسسات الدولة "فلت عيارها"

سياسيون عن اقتحام "الصحفيين": جريمة لا تحدث في دول العصابات

هناء البلك 02 مايو 2016 09:02

في سابقة هي اﻷولى، اقتحمت قوات الأمن مساء الأحد مبنى نقابة الصحفيين، وألقت القبض على اثنين من أعضائها الأمر الذي أثار سخط جموع الصحفيين، وأيضًا سياسيين حيث وصفوا الأمر بـ"الجريمة السياسية " التي لا يمكن السكوت عليها، فلم يجرؤ أي نظام سابق على فعلها.

 

وألقت قوات الأمن القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا اللذين كانا معتصمين داخل مقر نقابة الصحفيين؛ احتجاجا على "مداهمة قوات الأمن لمنزليهما"، بعد إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارا بضبطهما وإحضارهما، بتهمة "التحريض على التظاهر" في الاحتجاجات التي شهدتها مصر في أبريل الماضي ضد إعلان السلطات المصرية أن جزيرتي تيران وصنافير تقعان بالمياه الإقليمية السعودية.

 

جريمة لن تمر

وقال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن اقتحام نقابة الصحفيين غير جائز قانونيًا وفقًا للدستور، مشيرًا إلى أنه على النقابة اتخاذ الإجراءات التصعيدية تجاه ما حدث سواء باحتجاب الصحف عن الصدور أو وقف بث القنوات التلفزيونية، وإذا كانت هناك قنوات تدعي الحرية فعليها أن تحدد موقفها، بالإضافة إلى الاجتماع بأعضائها، وغيرها من الطرق الأخرى التي تمتلكها النقابة.

 

وأضاف دراج، في تصريح لـ"مصر العربية"، أن النقابة ليست لوحدها، فجميع النقابات والقوى السياسية معها للوقوف أمام هذه الهجمة الشرسة، فالمسألة تخطت جميع الحدود، متابعا: "لا دستور يبيح أو يجيز ذلك حتى في دول العصابات".

 

وأشار إلى أن الداخلية تجرأت على هذا الفعل؛ لأنهم تصوروا أن النقابة صمتت على ما حدث خلال الأيام الماضية في 25 أبريل، وعلى النقابة أن ترد اعتبارها فهذه ليست دولة أمن إنما هي دولة شعب، لافتا إلى أن قوات الأمن تتعامل بأسلوب القمع بتعليمات مباشرة من مؤسسة الرئاسة والتي تريد تكميم الأفواه.

 

وأوضح دراج أن الدولة تحاول تسويق فكرة الخوف ليبقى الجميع صامتين، وأن هذا الأسلوب سيؤدي إلى نهاية الطريق لجميع مؤسسات الدولة بما فيها مؤسسة الرئاسة، لافتا إلى جميع مؤسسات الدولة "فلت عيارها" بما فيها الداخلية.

 

استهانة بالمهنة

بدوره، قال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، إن اقتحام مبنى نقابة الصحفيين من قبل قوات الأمن جريمة سياسية، ولابد من تدخل رئيس الجمهورية، معتبرًا إياه تجاوزًا كبيرًا في حق النقابة وتاريخها، واستهانة بالمهنة وحرية الصحافة.

 

وأضاف زهران، في تصريح لـ"مصر العربية"، أنه لا يوجد مبرر لاقتحام مبنى النقابة، خاصة وأن هناك بدائل أخرى للقبض عليهم، وكان من الممكن أن ينتظر خروجهم في أي لحظة وينفذ قرار الضبط والإحضار، مشيرا إلى أن ما حدث تصرفا غير سليم وغير قانوني بالمرة خاصة وأنه لم يحدث في أي نظام سابق.

 

وأشار زهران إلى أنه يجب على النقابة أن تتخذ موقفًا حاسمًا بشأن اقتحام مبناها، وأن تطالب رئيس الجمهورية بالتدخل تجاه ما حدث، وكذلك تطالب بمعاقبة المسؤولين وعزل وزير الداخلية.

 

مزيد من الاحتقان

فيما قال الدكتور يسري العزباوي، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن اقتحام مبنى نقابة الصحفيين له عواقب وخيمة خاصة وأنه لم يحدث من قبل في وجود الأنظمة السابقة، لافتا إلى أنه سيتسبب بمزيد من الاحتقان بين الجماعة الصحفية، وسيتم استخدامة من المنظمات الدولية ضد الدولة.

 

وأضاف العزباوي، في تصريح لـ"مصر العربية"، أنه من الواضح أن الأمن بدأ يتعامل بعنف مع المعتصمين حتى لا يتكرر مشهد 25 يناير، وهناك تخوفات مما يحدث بعد ذلك خاصة بعد تصريحات النقيب يحيى قلاش، وأعضاء مجلس النقابة، مشيرا إلى أن ما حدث تصرف غير جائز قانونيا ولابد من إذن للنيابة وفقا للدستور.

 

وأوضح العزباوي أن ما حدث انحياز واضح لدى الدولة للتعامل أمنيا مع المشاكل السياسية، وطالما الداخلية كسرت حاجز الخوف فمن الممكن أن تتكرر مثل هذه المواقف، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الاحتقان والانقسام في الشارع، خاصة بين القوى المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي من الإعلاميين والتي لن تسانده بعد ذلك.

 

ولفت العزباوي إلى أنه في حال عدم اعتذار الداخلية، فعلى النقابة تصعيد الأمور ولاتكتفي بالإدانة عن طريق البيانات بل يجب أن تشجب وتندد ما حدث، وأن يكون لها وقفة حاسمة وتطالب رئيس الوزراء بتدخله، مشيرا إلى أنه خلال الفترة المقبلة سنجد محاولات للنزول مرة أخرى في الشارع المصري، ولكن هذه لا يعني تواجد حشود جماهيرية بالشارع.

 

وكانت قوات الأمن اقتحمت نقابة الصحفيين، مساء اليوم الأحد، لاعتقال الصحفي عمرو بدر رئيس تحرير بوابة يناير الإخبارية والصحفي محمود السقا في واقعة تعد الأولى من نوعها.

 

وقال بدر، في تصريحات لـ مصر العربية قبيل إلقاء القبض عليه، إن النقيب يحيى قلاش وعدهم بالتدخل لحل مشكلته هو ومحمود السقا وأنه سيبدأ بالحوار مع الجهات القضائية للوصول إلى حل قانوني، وإلغاء قرار الضبط والإحضار وذلك خلال لقائه بهم باعتصامهم داخل النقابة.

 

يذكر أن عمرو بدر رئيس تحرير بوابة يناير، والصحفي "محمود السقا" بالبوابة قرروا الاعتصام، أمس السبت، بنقابة الصحفيين على خلفية اقتحام قوات الأمن لمنزليهما، أول أمس  الجمعة، للمرة الثانية، وذلك بعد أن اقتحمته فجر الجمعة 21 أبريل، واستولوا على كتب وأوراق خاصة بهم بحسب ما ذكروه.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان