رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أزمة المصانع المغلقة ..الحكومة تبيع الوهم والحل "في المشمش"

أزمة المصانع المغلقة ..الحكومة تبيع الوهم  والحل في المشمش

الحياة السياسية

أحد المصانع المغلقة- أرشيفية

"مصر العربية" تواصل فتح الملف (2)

أزمة المصانع المغلقة ..الحكومة تبيع الوهم والحل "في المشمش"

عادلي: مصر ليس لديها سياسة تصنيعية.. و خطط تشغيل المصانع "تهريج"

سارة نور 01 مايو 2016 17:46

- خطط إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تصريحات حكومية للاستهلاك الإعلامي فقط

- أستاذ بالجامعة الأمريكية : مصر ليس لديها سياسة تصنيعية.. و خطط تشغيل المصانع "تهريج"

- داليا حسونة : ملف المصانع  المغلقة "سياسي" و شبه مغلق .. و "طه" يعلن عن خطة جديدة

- وزارة الصناعة : سياستنا تستهدف تعزيز المكونات المحلية في المنتج المصري

- أصحاب الأعمال :سنوات كعب داير على البنوك و الحكومة خارج نطاق الخدمة

 

على مقربة من الجبل ، ارتفعت أصوات الشد و الجذب لتطغى على الهدوء الساكن في تلك المنطقة النائية ، يقف أحدهم في مقدمة القاعة الكبيرة بصوت مرتفع معلنا قرارا بإغلاق جميع مصانع الطوب بمنطقة عرب أبو ساعد لتخفت كل الأصوات بعده .


 

قبل شهر قرر أصحاب مصانع الطوب الطفلي بمنطقة عرب أبو ساعد والذين  يتجاوز عددهم  الـ283 مصنعا بالإجماع في جمعيتهم العمومية اتباع سياسة الأرض المحروقة من أجل الضغط على الحكومة للاستجابة لمطالبهم المتمثلة في جدولة ديونهم البالغة نصف مليار على خمس سنوات و دعم الغاز الطبيعي أسوة بمصانع الحديد بعد خسائرهم الفادحة نتيجة ارتفاع سعر الدولار تدريجيا .


 

" مصانع الطوب في منطقة عرب أبو ساعد تستخدم الغاز الطبيعي كطاقة نظيفة، لكنه غير مدعوم ، حيث ربطت الحكومة سعر المليون وحدة حرارية بسعر الدولار في مطلع 2013 "


 

سعر الدولار

 

مسعد الشاذلي – صاحب أحد مصانع الطوب بمنطقة عرب أبو ساعد – يقول إن جذور المشكلة تعود إلى عام 2013 عندما رفعت الحكومة سعر الغاز الطبيعي و ربطته بسعر الدولار و نظرا لوجود ما يقارب من 1500 مصنع طوب طفلي على مستوى الجمهورية يستخدم منها 283 الغاز الطبيعي في "عرب أبو ساعد" بينما تستخدم البقية المازوت الأرخص سعرا، لم يستطيعوا الصمود أمام الخسائر الناتجة عن فروق الأسعار فأغلق ما يقارب الـ 150 مصنعا أبوابهم الفترة الماضية بينما ظلت البقية تعمل بحوالي 50% من طاقتها.


 

كعب داير

على الرغم من السنوات الثلاث التي قضاها أصحاب المصانع في الشكوى للجهات المسؤولة دون جدوى، إلا أن القرار الأخير لقى استجابة سريعة غير معتادة حتى وإن كانت شفاهية، حيث وعدت الحكومة بتثبيت سعر الغاز الطبيعي على سعر الدولار ما قبل زيادة البنك المركزي الأخيرة وتقسيط ديونهم على 3 سنوات.


 

ولأنها وعود شفاهية لم يتلق بها أصحاب هذه المصانع أية إخطارات رسمية من الدولة، يبدو إنها كانت لمجرد التهدئة و هو ما توقعه مسعد الشاذلي فلم تنفذ الدولة وعودها ، و أغلقت عدد كبير من المصانع تنفيذا لقرار الجمعية .


 

"320 ألف عامل تقريبا في مصانع الطوب بعرب أبو ساعد يندرجون تحت فئة العمالة غير المنتظمة و الغير مدرجة في جداول التأمينات الاجتماعية"


 

استمرار أزمة تعثر المصانع على اختلاف أسبابها خاصة في القطاع الخاص على مدى خمس سنوات أعقبت ثورة 25 يناير ، فتحت الباب واسعاً للتساؤل حول جدية الخطط العديدة التي طرحتها الحكومات المتعاقبة لحل هذه الأزمة الآخذة في التفاقم ،ليكون لسان  حال الحكومة في هذا الإطار أن أزمة تلك المصانع ستحل "في المشمش"

 

المصدر : وزارة الصناعة و خبراء اقتصاد 

بعد تصدع نظام مبارك في مطلع 2011 ، بدأ اللواء مجدي شاهين – صاحب مصنع أنكل أمريكا- السعي لإعادة تشغيل مصنعه المغلق في عام 1997 لأسباب سياسية ،متفائلا بوجود إدارة جديدة للبلاد، لكن رحلته التي امتدت لخمس سنوات بعد الثورة ،واجهت صعوبات عديدة منها التعنت من قبل بنك التنمية الصناعية الذي يعد الدائن الأكبر لمصنعه،الذي يراه شاهين كل ما يفكر فيه هو بيع هذا المصنع و ليس لديه نية للحل على حد تعبيره .


 

خطط وهمية


 

في مارس 2012 شكَل محمود عيسى وزير الصناعة و التجارة في حكومة الدكتور عصام شرف مجموعة عمل لدراسة المصانع المتعثرة مكونة من ممثلين عن اتحاد البنوك ووزارة الصناعة و اتحاد الصناعات و اتحاد المستثمرين ، و حينها أعلن الوزير الأسبق عن مفاوضة 30 بنكا لإعادة تشغيل هذه المصانع .


 

لكن هذه المفاوضات لم تكتمل بسبب إدراج معظم المصانع المتعثرة على القوائم السوداء للبنوك و الأخيرة ترفض إقراض المصانع دون وجود ميزانيات لثلاث سنوات رابحة، ما جعل الحكومة تبدأ بالتفكير في حل خارج الجهاز المصرفي فلجأت في 2013 إلى صندوق لمساندة هذه المصانع برأس مال 500 مليون جنيه، ثم انخفض المبلغ في 2014 إلى 350 مليون جنيه ثم إلى 150 مليون جنيه في 2015، بحسب داليا حسونة المستشار الإعلامي لمركز تحديث الصناعة.


 

اللواء شاهين الذي اصطدم بالبيروقراطية و التعقيدات المصرفية ترامى إلى مسامعه حديث الصندوق الاستثماري لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة ، خاصة أنه سجل مصنعه لدى وزارة الصناعة ضمن المصانع التي تحتاج إلى تمويل، فذهب إلى الوزارة التي أخبرته أن تأخر مساعدة مصنعه إلى أنها ليس عليها سلطان على البنوك الممولة للصندوق .


 

إعادة تشغيل و لكن

 

في نفس السياق، يقول أيمن رضا الأمين العام لجمعية مستثمرى العاشر من رمضان التي تعاني من إغلاق 154 مصنعا في  – احصاء لم يُحدث منذ 2013- إن الجمعية عقب ثورة يناير اجتمعت مع رئيس اتحاد بنوك مصر و سبع رؤوساء بنوك في وجود المستثمرين المتعثرين و بدأوا يدرسوا المصانع وفق كل حالة بشكل منفرد  لأن حالات التعثر البنكي مختلفة و بالفعل تم اعادة جدولة ديون 3أو 4 مصانع ، لكنه تحفظ على ذكر أيا منها.


 

يؤكد رضا أن بيانات المصانع المتعثرة التي حصلت عليها الجمعية من جهاز  تنمية مدينةالعاشر من رمضان ، بدورها أرسلتها لوزارة الصناعة في 2014 لكن لم يتم التوصل إلى أي جديد في شأن المصانع المتبقية .


 

إعادة إنتاج التصريحات

 

وكان أحمد طه المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة في تصريحات صحفية في نوفمبر 2015 ، قد قال إن الصندوق سيصدر بقانون و له اشتراطات محددة للتمويل سيتم الإعلان عنها خلال شهر على الأكثر،لكن بعد مرور 6 أشهر من تاريخ الإعلان لم يتم إصدار القانون أو الإعلان عن الشروط الجديدة للتمويل، بحسب ياسر جابر المستشار الإعلامي لوزارة الصناعة.


 

غير أن طه ،أعلن مجدداً خلال اجتماعه مع مستثمري العاشر من رمضان في 20 إبريل الماضي عن هذا الصندوق لكنه لم يذكر أيضاً أليات تنفيذه، مكتفيا بقوله أن الصندوق سيعمل من خلال طرق غير تقليدية،لكنه لم يذكر ماهيتها.


 

كذلك أكد أسامة صالح رئيس شركة أيادي في تصريحات صحفية في 18 إبريل الماضي عن إنشاء صندوق الأصول الصناعية المتعثرة يديره تحالف شركات بلتون ويونيون كابيتال برأسمال 150 مليون جنيه بمساهمة من صندوق تحيا مصر وبنك الاستثمار القومى ومركز تحديث الصناعة لكنه لم يطرح تفاصيل أكثر حول الشروط و آليات التنفيذ .

 

ضعف التمويل

 

على الرغم من اعتراض الخبراء و رجال الأعمال على قيمة رأس مال الصندوق باعتباره مبلغ هزيل لا يكفي لإعادة التشغيل ، إلا أن هذا التمويل لم تستطع وزارة التجارة و الصناعة توفيره حتى الآن ،إذ قال جابر إن الوزارة لازالت تبحث عن جهات مانحة لأنها لا تستطع تمويل هذا الصندوق نظرا لعجز الموازنة و الأزمة الاقتصادية و لازالت تدرس الأمر .

و بحسب داليا حسونة فإن سنة 2013 انقضت دون دخول صندوق مساندة المصانع المتعثرة حيز التنفيذ بسبب عدم الاتفاق حول الجهة التي تدير أموال الصندوق كذلك حدث في عام 2014 على الرغم من تخفيض المبلغ إلى 350 مليون جنيه.


 

العام القادم

 

و توضح حسونة لـ"مصر العربية" أنه في 2016-2015 انخفض المبلغ للمرة الثالثة إلى 150 مليون لكنه تم الاتفاق على إدارةبنك الاستثمار للأموال ، لكن السنة المالية على وشك الانتهاء و الجهات المعنية بدأت في جرد مخصصاتها ، لذلك لو هناك أي إجراء سيتم العام القادم.


 

شاهين لا يصدق عدم وجود أموال كافية لدى الجهات الحكومية لتمويل صندوق المصانع المتعثرة، قائلا : " كذابين " ، مُرجعا الأمر برمته إلى عدم وجود إرادة سياسية و قرارات حاسمة في هذا الشأن ، ربما تتفق معه داليا حسونة، إذ تقول إن هذا الملف شبه مغلق منذ ما يزيد عن عام لأنه سياسي بالدرجة الأولى و أكبر من قدرة مركز تحديث الصناعة و لم يطلب منهم أحد منذ انتقال الملف لوزارة الصناعة في 2014 بتحديث أية بيانات .

 

عدم الجدية

من ناحية أخرى لا يرى الدكتور عمرو عادلي -أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية- جدية في تناول هذا الملف على مدى الخمس سنوات الماضية من قبل الجهات المعنية ، مرجعا ذلك إلى التصريحات التي تطلقها وزارة الصناعة في هذا الصدد حيث لا تتوافر فيها الإجابات على الأسئلة التي يجدها بديهية المتمثلة في الشكل القطاعي لهذه المصانع و المعيار الذي على أساسه تم تحديد حجم هذه المصانع و مصدر التباطؤ في كل قطاع .


 

يقول العادلي لـ"مصر العربية"  إن القطاع الصناعي ينقسم إلى عدة قطاعات تعمل كل منها بديناميكة مختلفة و التعرض للاقتراض و التباطؤ مختلف من قطاع لأخر،و بالتالي هنا الشكل القطاعي ما المقصود به ، فضلا عن أي حجم من المصانع يتحدثون هل يقصدون المصانع الصغيرة الأقرب للورش أم مصانع أكبر حجما و المعيار هو العمالة أو معدل الدوران السنوي أو حجم رأس المال.


 

و يوضح أن خروج شركة من السوق تماما يجعلنا نعتقد إنها تنتمي للفئة المتوسطة أو الصغيرة لأن المشروعات من هذه الفئات قدرتها على الاقتراض ضعيفة لأن قدرتها محدودة و مساعدة هؤلاء تختلف طبقا للقطاع ، فعادة ما يتم توجيه المساعدات للقطاعات كثيفة العمالة لأن أثر خروجها الاجتماعي أكبر و هذه المعايير ثابتة في كل الدول التي يوجد بها تدخلات حكومية تستهدف مساعدة القطاعات الأشد عرضة للتباطؤ .

 

المصدر:  دراسة منشورة في معهد كارنيجي بعنوان " القطاع الخاص بعد الثورة "

 

المؤسسات الأكثر عرضة للضرر

 

المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تعمل في قطاعي الصناعات التحويلية و الخدمات تعاني من محدودية فرص التمويل و مهارات العمل ضعيفة المستوى فضلا عن افتقارها إلى التمثيل الفعال لها ضمن الإطار المؤسسي القائم للقطاع الخاص الذي تهيمن عليه الشركات الكبري ما يؤدي إلى لجوؤها إلى القطاع غير الرسمي و من ثم عدم الاستفادة من البرامج الحكومية ، بحسب دراسة منشورة في معهد كارنيجي لدراسات الشرق الأوسط في 2013 تحت عنوان " القطاع الخاص في مصر بعد الثورة ".

 

"الصناعات التحويلية هي عبارة عن صناعات ينطوي نشاطها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة "

 

عطفا على الدراسة يقول أحمد طه المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة في تصريحات صحفية سابقة أن أكثر من80% من عملاء المركز يعانون من مشاكل إدارية وتسويقية و دعم فني, وأقل من20% يحتاجون إلي تمويل أو دعم مالي .

 

المصدر : المعهد المصرفي المصري  :51 % من المنشأت العاملة في الصناعات التحويلية حصلت على تمويل صغير أو متناهي الصغر

 


 

مصدر التباطؤ


 

العادلي يجد أن المعالجات تختلف في هذا الملف تبعا لاختلاف مصدر التباطؤ في القطاعات المختلفة فإذا كانت المشكلة في جانب الطلب حيث أدى التباطؤ الاقتصادي إلى انخفاض الدخل فقل الطلب على منتجات هذه المصانع أم المشكلة في جانب العرض ناتجة عن انقطاعات الكهرباء أو ارتفاع الدولار و المدخلات أصبحت مكلفة للغاية و كل هذه العناصر لا علاقة ببعضها و ممكن تتزامن و ممكن تتحقق في قطاع و لا تتحقق في قطاع أخر .


 

في الحقيقة الحلول العاجلة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة التي لم تنفذها الحكومات المتعاقبة في الخمس سنوات الأخيرة لا تعدو كونها مسكنات لألام مزمنة تعانيها الصناعة الوطنية أدت إلى عزوف المستثمرين ما أدى إلى انخفاض المنشآت العاملة في الصناعات التحويلية منذ 2011 حتى 2015  و انخفاض الرقم القياسي للصناعات التحويلية و الاستخراجية بمقدار 3.3 %  خلال شهر أكتوبر 2015.


 

معوقات الاستثمار الصناعي


 

على هذا الصعيد يقول أحمد طه في حوار منشور له على الموقع الرسمي للمركز،إن معوقات الاستثمار الصناعي في مصر تعود إلى ندرة الأراضي الصناعية لأن أغلبها إما مباع أو معطل لعدم وجود مرافق بالإضافة إلى عدم توافر المكون الصناعي الوسيط "القطع الصغيرة المكونة للمنتج النهائي " .


 

و يوضح طه أنه في كل الدول الصناعية يوجد صناعات تكميلية تمد السوق الصناعي بالمكونات اللازمة لتصنيع المنتج النهائي أما في مصر فنضطر لاستيراد كل قطعة صغيرة لازمة للتصنيع بدءا من المسامير والصواميل بسبب عزوف رجال الصناعة عن انتاجها لأنهم لا يدركون أهميتها .


 

فيما أشارت دراسة للاتحاد العام لجمعيات المستثمرين – حصلت عليها مصر العربية – إلى أن معوقات الاستثمار ترجع إلى إغراق السوق بالمنتجات المستوردة التي تصل إلى 97 منتجا ، فضلا عن ارتفاع تكاليف و إنشاء المنشآت الصناعية بالمقارنة مع الدول العربية الأخرى و ارتفاع أسعار الطاقة و تعدد الضرائب و ارتفاع التعريفة الجمركية على قطع الغيار و الآلات إذ تترواح من 5% إلى 32 % .


 

هذا ما أكد عليه ممدوح الولي- صحفي اقتصادي- أن الأعباء المتعددة التى  تتمثل في صور الجباية وصعوبات التراخيص وتجديدها ونقص الأراضى الصناعية وارتفاع فائدة التمويل والضرائب العقارية ، ونقص الدولار لاستيراد المواد الخام والسلع الوسيطة .


 

سياسة تصنيعية

 

إذا التساؤل الذي يبدو أكثر منطقية ، في ظل التخبط المسيطر على مستوى التصريحات و السياسات داخل القطاع الصناعي نتيجة الأزمة الاقتصادية و متغيراتها منذ ثورة يناير ، هل تمتلك مصر سياسة تصنيعية متوسطة أو بعيدة المدى كخطط واقعية لإدارة هذه الأزمة ؟


 

في هذا الشأن يقول ياسر جابر المتحدث باسم وزارة الصناعة لـ"مصر العربية" إن الوزارة تعمل على سياسة تستهدف تعميق الصناعة المحلية من خلال تزويد نسبة المواد الخام محلية الصنع في المنتج المصري ومن ثم توفير فرص العمل حتى يكون هناك قيمة مضافة للمنتج الذي يتم تصديره ، بعكس الأن حيث يتم تصنيع منتج مصري 60% من مكوناته مستوردة .


 

غير أن جابر أكد أن هذه الاستراتيجية المنظمة للمناخ الصناعي لازالت الوزارة تعمل عليها و لم تتخذ فيها أية إجراءات واقعية و تفعيلها سيستغرق سنوات طويلة بالتوازي مع قانون القيمة المضافة الذي لازال قيد الدراسة .


 

في حين يرى عمرو عادلي أن وزراء الصناعة لم يكن لديهم خطط أو رؤى مستقبلية لذلك يجد أن وزارة الصناعة لا قيمة لها ، على حد تعبيره ، مؤكدا أن مصر لا تمتلك أية سياسة تصنيعية باستثناء 2004 و 2005 ، إذ يقول إنه كان حينها ملامح لسياسة غير مكتملة و غير متجانسة و لم تتكرر مرة أخرى تمثلت في جذب رؤوس الأموال في قطاعات تستخدم الطاقة الرخيصة و الاهتمام بالصناعات التصديرية .

 

 

إلهامي الميرغني - باحث اقتصادي – يجد حل الأزمة الحالية يتطلب حدوث تكامل بين مختلف القطاعات الصناعية. فلا يجب من وجهة نظره  استيراد أي منتج له مثيل محلي حتي لو كان بجودة أقل ، فالدعم والتطوير هو الكفيل بتحسين وتطوير الانتاجية والجودة بما يحقق قيمة مضافة حقيقية تنعكس علي كفاءة الاقتصاد الكلي وتزيد الناتج المحلي الاجمالي وتقلل اعتمادنا علي الخارج في الديون والاستيراد.

 

أما رائد سلامة - خبير اقتصادي – لا يجد مفرا من تغيير نمط الإقتصاد المصري لتحويله من إستهلاكي ريعي إلي إنتاجي تنموي و في ظل غياب هذه الرؤية، فلا يوجد امل و ستحدث مزيد من الإنهيارات المالية و الإضطرابات الإجتماعية في ظل مجتمع دولي يشهد تغييرات هائلة.

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان