رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لهذه الأسباب.. قاطع العمال أحزاب اليسار

لهذه الأسباب.. قاطع العمال أحزاب اليسار

الحياة السياسية

احتجاجات عمالية - أرشيفية

لهذه الأسباب.. قاطع العمال أحزاب اليسار

عبدالغنى دياب 30 أبريل 2016 18:29

مدحت الزاهد: غلق المجال العام تسبب في ضعف الحركة العمالية والأحزاب

العزباوي: بعض النشطاء العماليين يناضلون من أجل التربح

البرعي: العمال يسعون لتحقيق مكاسب نقابية دون أن يحسبوا على تيار سياسي


 

"جموع تسير فى شوارع المدينة، عماها جحيم المعامل، عيون تُضىء مستقبل المدينة، عيون العمال فى المعامل"، بهذه الكلمات شدا المغني اللبنانى خالد البهى بأسطورته الخالدة "نشيد العمال"؛ لتعبر عن الكادحين فى الوطن العربى.

 


 

كل الأغنيات والمطالب العمالية صبغت بصبغة يسارية، وكتبت بمعرفة أقطاب اليسار، لكن يأتى عيدهم هذه المرة ليشهد حالة التراجع بين العمال وأحزاب اليسار، التي يرجعها البعض لضعف الأحزاب نفسها، وأخرون لرغبة النقابيين في التحرر من العمل السياسي ورفع مطالبهم فقط.


 

رغم قيام اليسار في الأساس على تبنى قضايا العمال والكاديحين بحسب سياسيين، إلا أن دور الأحزاب في دعم المهمشين بات ضعيفا لاسيما بعض الدعم الذى يقدمه حزب التحالف الشعبي، وبعض الحركات الاشتراكية، لتبقى باقي التنظيمات اليسارية غائبة عن المشهد العمالي.


 

القيادي اليساري مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قال لـ"مصر العربية" إن حزبه يضم العديد من قيادات النقابات المستقلة، مثل جلال شكر، وعبدالناصر إسماعيل.


 

وأضاف أن حزبه مشارك في عشرات النقابات المستقلة وساهم في تدشين بعضها، وللحزب روابط في عدد من النقابات العمالية المستقلة، في جبمع المحافظات تقريبا.


 

وأشار إلى أن تراجع النشاط العمالي راجع لغلق المجال العام، وهو ما تسبب في ضعف الأحزاب السياسية عموما وإهمال ملفات كالعمال وغيرها من الملفات.


 

ولفت إلى أن السبب الثاني يتمثل في الحملات الأمنية التى تحاصر النقابات، وخوف بعض النشطاء العماليين من التنكيل بهم أكثر لو انضموا للأحزاب السياسية.


 

وتابع، أنه من ضمن الأسباب المؤدية لضعف الحركة العمالية عدم صدور قانون الحريات النقابية، لافتا إلى أنه من ضمن الشعارات التى يرفعها حزبه هى وجود قانون عمل يحمى العمال ولا يجابي صاحب العمل.


 

في السياق نفسه قال الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة الأسبق، والقيادي بتحالف التيار الديمقراطي، إن هناك اتجاه لدى قيادات النقابات المستقلة هوعدم التحزب أو التبعية لتيار سياسي معين.


 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن النقابات المستقلة تسعى لتحقيق مكاسب نقابية وإن كان بعضها يتضح عليه الصبغة السياسية، لكنهم قرروا ألا يحسبوا من تيار المعارضة، ولكن نضالهم من أجل قضاياهم أولا.


 

وأشار إلى أن مطالب العمال في معظمها سياسية، ﻷن قوانين العمل في أى دولة تحدد توجهها السياسي، من خلال العقود محددة المدة أو العقود المفتوحة أو تشجيع الاستثمار، أو ما شابه ذلك.


 

وأوضح أن القيادات العمالية خصوصا المستقلة تسعى ﻷن تنأ بنفسها عن مصير الاتحاد العام للنقابات العمالية والذى كان يتبع السلطة قبل ثورة يناير، وكان يأتى منه نصف مجلس النواب، ويحصل على وكالة البرلمان، ﻷنه لم يتبنى أى قضايا عمالية.


 

ولفت إلى أن بعض النظم الاشتراكية نشطت فيها فكرة أن يكون القيادي العمالي حزبي في الأصل لكن هذه الفكرة تراجعت إلى حد كبير.


 

في الاتجاه نفسه، قال الدكتور يسري العزباوي، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن رفض القيادات العمالية الانضمام للأحزاب اليسار يرجع لجملة من العوامل أولها ضعف الطبقة العاملة نفسها.


 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن غالبية الأحزاب ليس لها قواعد رابطة في الطبقات العمالية، ولا يمتلكون قنوات اتصال حقيقة مع العمال.


 

وتابع، أن الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى كلها لا تمتلك أجندة تشريعية تخدم مصالح العمال.


 

وأشار إلى غالبية العمال في الحقل العمالي من النشطاء الحزبيين والعاملين في المجتمع المدني يتعاملون مع قضايا العمال على أنها مصدر رزق، ووسيلة للتربح بشكل مباشر.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان