رئيس التحرير: عادل صبري 01:50 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أبو عيطة لـ مصر العربية: لهذه الأسباب الأمن يحارب النقابات المستقلة

أبو عيطة لـ مصر العربية: لهذه الأسباب الأمن يحارب النقابات المستقلة

الحياة السياسية

كمال أبو عيطة

أبو عيطة لـ مصر العربية: لهذه الأسباب الأمن يحارب النقابات المستقلة

عبدالغني دياب 30 أبريل 2016 17:21

الفلاسفة الذين يفكرون لنا يعتمدون على رأس المال كمحور للتنمية ويتجاهلون العمال

القوى العاملة أضافت نصوص لقانون النقابات تقتل العمل النقابي في مهده

بسب سيطرت السلطة على الاتحاد العام مررت قوانين الخصصة

هناك ثلاث قوانين لتنظيم العمل النقابي على البرلمان أن يأخذ أحدها بدلا من الهروب

 

قال كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق، والقيادي العمالي البارز، إن النقابات العمالية والمهنية، والاتحادات الطلابية، هي الحاضنة للديمقراطية لذلك السلطة تعصف بهذه الكيانات.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن ما يحدث حاليا هو محاولة للسيطرة على الاتحاد العام من قبل السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية بالتوازي مع التنكيل بقيادة النقابات المستقلة.

 

وطالب الوزير السابق لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بأن تضع ضمن أولوياتها إصدار تشريع لتنظيم المجتمع العمالي، وقانون حق التنظيم النقابي، لافتا إلى هناك ثلاثة قوانين قدمت للحكومات المتعاقبة ولم يمرر أى منها.

وتابع، أن القانون الأول تقدم به هو أثناء توليه الوزارة، وتم عمل حوار مجتمعى حوله وشاركت أطراف العمل الثلاثة في وضعه "الاتحاد العام والنقابات المستقلة، والحكومة، وممثلين عن أصحاب العمل" وتم الموافقة عليه ومع ذلك لم يقر.

 

وأوضح أن القانون الثاني تقدم به لمجلس الشعب 2012، بالتشارك مع الراحل أبو العز الحرير، ووافقت لجنة القوى العاملة لكن لم يعرض على اللجنة العامة بالمجلس لتمريره لافتا إلى أن نصوصه وبنوده مازالت موجودة.

 

وأشار إلى القانون الثالث هو أقدم القوانين وصدر وقت تولى الدكتور أحمد البرعي وزارة القوى العاملة عقب الثورة، وشارك هو في صياغته وصدر بنصوص واضحة تقرر الحريات النقابية، وتقنن وضع النقابات المستقلة.

وخاطب القيادي العمالي أعضاء مجلس النواب قائلا: لاداعي للهروب من الواقع، مطالبا النواب باستخدام أى قانون من الثلاثة بدلا من البداية من الصفر.

 

وشدد على ضرورة عدم التصادم مع النقابات المستقلة، والتى أصبحت واقعا يعمل على أرض الواقع، لافتا إلى أن المشاريع الثلاثة المختصة بتنظيم العمل العمالي شارك في إعدادها أعضاء من لجنة القوى العاملة بالبرلمان الحالي وتوقيعاتهم موجودة على الأوراق.


 

وطالب أبو عيطة اللجنة بعمل حوار مجتمعي قبل إقرار أى تشريع عمالي مع جميع الجهات ﻹنهاء كافة القضايا العالقة ولضمان وجود تراضى عن الحلول التى يقدمونها.

 

وبخصوص الهجوم الذى يشن على النقابات المستقلة من حين ﻵخر، قال أبو عيطة إنه ليس من مصلحة البرلمان أو أى حزب أو حتى الحكومة القضاء على النقابات المستقلة، ﻷنها تمارس دورها منذ 5 سنوات ولها قواعد عمالية في كل القطاعات.

وأشار إلى أنه بفضل النقابات المستقلة التى خرجت للنور يوم 30 يناير 2011 من قلب ميدان التحرير دخل تحت المظلة النقابية فئات كانت محرومة من العمل النقابي كالدعاة، والمنشدين والباعة الجائلين، وعمال النظافة، كما أن النقابات وصلت لشمال سيناء وجنوبها ومطروح، والصعيد وهي أماكن كانت محرومة.

 

وتابع: أن ما يميز النقابات المستقلة أنها بنيت من القاعدة ولم تؤسس بقرار فوقي، لافتا إلى أنها تحارب حاليا ﻷنها ليست على هواء الأمن، محذرا بأن القضاء على الكيانات النقابية سيكون له نتائج عكسية.

 

وأشار إلى أن السلطة تريد السيطرة على اتحاد النقابات المستقلة كما سيطرت من قبل على الاتحاد العام واستطاعت أن تمرر قوانين الخصصة واتفاقية الكويز وغيرها بمباركة رجالها في الاتحاد.

 

وشبه الوزير السابق محاولة السيطرة على الاتحاد العام بأنها تشبه السيطرة على "اتوبيس" معطل، قائلا:” هذه السيطرة لم تقتصر على نظام مبارك، بل حتى لما جاء الإخوان للحكم أصدر رئيس الجمهورية وقتها القرار رقم 97 لسنة 2013 والذى بموجبه أقيل كل قيادات الاتحاد فوق 60 سنة، وتم احلال قيادات إخوانية مكانهم".

 

وقال أبو عيطة إن وزيرة القوى العاملة السابقة ناهد العشري أضافت لمشروع القانون الذى قدمه هو وقت تولية للوزارة بعض النصوص التى تقتل العمل النقابي في مهده.

 

وأضاف أن القانون الأخير وضع شروط تعجيزية لتكوين نقابة أولها أن يكون في النقابة 300 عضوًا من المنشأ وهذا مستحيل ﻷن غالبية المصانع عدد العمال فيها لا يزيد عن 100 بسب الأنشطة الاقتصادية الحالية وتقليل عدد العمال.

 

ونوة إلى أن الاتحاد العام الذى أنشأه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وكان في بعض الأوقات عضويته إجبارية على العمال، ولم يغطى حتى 10% من العمال، فكيف للنقابة حديثه أن تغطي 30% من العمال كما ينص القانون.

 

وبخصوص الاحتجاجات العمالية المتكرر أكد أبو عيطة، أنها تزداد لعدم وجود كيانات نقابية وعمالية حقيقة، وفاعلة، لأنه من المفترض أن الإضراب والاحتجاج هو آخر علاج عمالي، لافتا إلى العمال يبدأون به فاعلياتهم ﻷنه لا يوجد نقابة حقيقة تحميهم وتتحدث باسمهم.

وبالعودة إلى لجنة القوى العاملة في البرلمان قال أبو عيطة إن هناك مشاكل عالقة كثيرة يجب أن تفعل أولها، إصدر قانون عادل للعمل يراعى مصالح كل الأطراف، ﻷن التشريعات التى صدرت في الأعوام السابقة كانت منحازة لصاحب العمل.

 

وتساءل أبو عيطة كيف للحكومة أن تبقي العمل بقانون الخدمة المدنية الذى رفضه البرلمان معتبرا ذلك تحقيرا لقرار النواب.

 

ولفت إلى أن كافة التشريعات المتعلقة بالعمل تحتاج ﻹعادة النظر فيها قائلا: إن الفلاسفة الذين يفكرون ويخططون للبلاد يعتمدون فقط على رأس المال لبناء مصر، مشيرا إلى أن هذا التقدير خاطئ بكل المقاييس.

 

وأكد أن مصر لن تنهض إلا بسواعد عمالها وأبنائها، لافتا إلى أن الأيدى العاملة جزءًا رئيسيًا في بناء أى نهضة مشيرا إلى رأس المال لن يعمل مصانع ولن يزرع حقولا دون اكتمال المعادلة بالعمال والفلاحيين.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان