رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مكاوي يكشف لـ"مصر العربية" تفاصيل مشروع الصحافة والإعلام الموحد

مكاوي يكشف لـمصر العربية تفاصيل مشروع الصحافة والإعلام الموحد

الحياة السياسية

الدكتور- حسن عماد مكاوي

مكاوي يكشف لـ"مصر العربية" تفاصيل مشروع الصحافة والإعلام الموحد

محمود عبد القادر 30 أبريل 2016 15:43

رفع سن معاش الصحفي لـ65.. ونصف مليون ثمن إصدار رخصة للمواقع الإليكترونية
حظر التمويل الخارجى فى المؤسسات الإعلامية والصحفية.. والملكية 10% فقط للفرد
إلغاء الحبس للصحفيين والإعلاميين والعقوبات بالغرامات المتدرجة
الأعلى للإعلام يعاقب المؤسسات المخالفة.. والنقابات تعاقب الأفراد
رخص المواقع الإليكترونية للشركات الإعلامية.. ومهلة سنة لتقنين الأوضاع
حظر مساهمة الأجانب والعرب فى الإعلام المصرى بكل مؤسساته

 

 

أكد الدكتور حسن عماد مكاوى، عضو اللجنة الوزارية المنتهية من إعداد قانون الصحافة والإعلام الموحد، أنهم خاضوا حرب قوية مع الحكومة للانتهاء من القانون خلال هذه المرحلة دون أى تدخل أو وصاية منها، مع الحفاظ على الاستقلالية الكاملة للجهاز الإعلامى فى مصر على المستوى القومى والخاص والحزبى.

 

جاء ذلك فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، مؤكدًا أن القانون الجديد يضمن الحرية الكاملة للعمل الإعلامى والصحفى فى مصر، مع وضع ضوابط حاسمة للتغلب على إشكاليات المهنة والحفاظ على العاملين فيها، ويضمن بيئة إعلامية تواكب تطورات المشهد الإعلامي على مستوى العالم، ويبعد سيطرة الدولة بشكل كامل عنه مثلما كانت يتم فى الفترة الماضية.

وأضاف مكاوى:" القانون الجديد يتكون من 230 مادة مقسمة على 9 أبواب متضمنة الإعلام المرئى والمقروء والإليكتروني" حسب تخصص كل إطار، مع وضع ضوابط الإصدار لكل تخصص، وتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام على أن يتم تشكيلهم بواقع ما بين 13 إلى 15 عضوا لكل منهم بناء على اختيار عدد من الجهات المعنية من بينها رئاسة الجمهورية والبرلمان والكوادر الأكاديمية ذات الصلة بمجال الإعلام في الجامعات ونقابة الصحفيين ومجلس الدولة، وذلك وفقا لمعايير واضحة ومحددة في المشروع تم النص عليها لكل جهة عند اختيار ممثليها لضمان التنوع ووجود خبرات في الإعلام والإدارة والماليات وغيرها.

وواصل عضو اللجنة الوزارية حديثه قائلًا:" القانون اهتم بالإعلام الإليكتروني باعتباره مستقبل الصحافة فى مصر حيث من المنتظر أن تصدر المواقع الإليكترونية وفق ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بواقع شروط معينة مثل الصحف الورقية قائلا:" ترخيص الموقع الإليكتروني هيكون بنصف مليون جنية مثل إجراءات إصدار الصحف الورقية".

ولفت مكاوى إلى أن القانون يضبط إجراءات فتح المواقع الإليكترونية بحيث تكون وفق ضوابط، بخلاف ما يحدث الآن فى أن يقوم البعض بإطلاق المواقع وبعد فترة يقوم بتسريح العاملين، مشيرا إلى أنه لن يتم السماح بالإصدار إلا للشركات الإعلامية المرخصة لهذا وليس غيرها، موضحا:" شركة إعلامية لها مجلس إدارة ومؤسسة كاملة هى من سيتاح لها إصدار موقع إليكترونى وخلاف ذلك لن يتم السماح لها وسيتم غلق من يخالف ذلك بقوة القانون" مضيفا:" الوضع يختلف لمن يقوم بفتح موقع خاص باسمه أو صفحة على الفيس بوك.. والقانون ينظم إجراءات المواقع الإخبارية فقط دون التعرض للمواقع الخاصة للأفراد".

فى السياق ذاته، أكد مكاوى أن اهتمام القانون بالإعلام الإليكترونى يأتى لدوره الفعال خلال هذه المرحلة، وكونه أساس فى العمل الإعلامي فى الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن القانون وضع ضوابط حاسمه له، ويعامل كونه صحيفة ورقية من ناحية العقوبة والإجراءات الخاصة بالإصدار.

وتابع عضو اللجنة الوزارية:" القانون تضمن إجراءات تشكيل مجالس الإدارات واختيار رؤساء التحرير فى الصحف القومية وإتاحة الفرصة للمنتخبين ليكون عددهم أكبر فى مجالس الإدارات أكثر من المعينين حتى لا تسطير جهات بعينها على إدارات الصحف القومية"، وهو الأمر الذى ينطبق أيضا على الإعلام المرئى للدولة الممثل فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والذى سيتم استبداله بالهيئة الوطنية للإعلام، والتى ستضم تحت سيطرتها الفضائيات الخاصة، وممثلين لها فى هذه الهيئة، مع وضع ضوابط خاصة بعمل كل مؤسسة صحفية سياسية تحريرية تلتزم بها أمام الرأى العام بالإضافة إلى إعلان الميزانيات وأحقية الجهاز المركزى للمحاسبات بالكشف عن الخسائر والمكاسب.

واستكمل:" القانون تضمن مصادر التموين ونص صراحة على ضرورة أن تكون مصادر التمويل للمؤسسات الإعلامية والصحفية مصرية خالصة دون أى شراكة أو دعم أجنبى أو عربى قائلا:" تمويل الإعلام المرئى والمسموع والإليكترونى لابد أن يكون مصرى خالص دون أى دعم من الخارج "، مع رفع سن المعاش للصحفيين إلى 65 عامًا بعد أن كان 60 فى السابق، وذلك على جميع المؤسسات الصحفية القومية منها والحزبية والخاصة.

وبشأن العقوبات قال مكاوى:" عدم وجود عقوبات سالبة للحريات في قضايا النشر في مشروع القانون، وأن العقوبات الواردة ليس لها علاقة بجوهر حرية الرأي والتعبير، وأغلبها غرامات تتعلق بمخالفة الإجراءات التنظيمية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو من سيعاقب المؤسسة الإعلامية، والنقابات هى من ستعاقب الأفراد فى المؤسسات قائلا:" العقوبة تتم فى إطارين الأول منها للمؤسسة والثانى منها للصحفى والإعلامى من خلال النقابة الملحق بها.. والقانون لا يتضمن أى عقوبات حبس للصحفيين ولا الإعلاميين سوى بجرائم التشويش على البث الإذاعي والتلفزيوني وتلك المتعلقة بأمن الدولة".

ولفت مكاوى إلى أن العقوبات متدرجة سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد، مشيرا إلى أن ملكية الصحف الخاصة والحزبية نص القانون على أن تكون بلا أى دعم خارجى ، على أن لا يملك الفرد أصحاب الشركات المسهمة أكثر من 10% وهو الأمر الذى ينطبق أيضا على القنوات الفضائية، وذلك بهدف توسيع رقعة الملكية وعدم السيطرة لشخص على حساب أخر.

وواصل عضو اللجنة الوزارية حديثه:" قانون نقابة الإعلامين سيصدر أيضا مع قانون الصحافة الموحد، لأنه له علاقة وطيدة به، مشيرا إلى أن القانون فى مجمله إيجابى ويحفظ استقلالية العمل الإعلامى فى مصر، ويحرره من سيطرة الدولة مع الحفاظ على تقديم مادة إعلامية محترمة، وأيضا الحفاظ على حقوق الإعلاميين والصحفيين.

واختتم مكاوى تصريحاته بأن القانون تضمن مواد انتقالية لمدة عام بشأن تقنين أوضاع المؤسسات الصحفية والمواقع الإليكترونية والقنوات الفضائبة بحيث تكون وضعها قانونى وفق القانون الجديد.

من جانبه اتفق معه الدكتور محمود علم الدين، عضو اللجنة، مؤكدا أن القانون الجديد "انفراجة كبيرة"، فى تحقيق استقلالية الإعلام المصرى والحفاظ على مبدئه وأهدافه بعد حالة الفوضى التى سيطرت عليه طوال الفترة الماضية، مؤكدا أن الوسط الإعلامى ينتظر تطبيقه بفارغ الصبر.

وكان المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب قد أكد أن لجنة العمل المشتركة لإعداد مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام انتهت من إعداد المشروع وسيتم عرضه في أول اجتماع لمجلس الوزراء والمقرر الأسبوع المقبل، تمهيدا للموافقة عليه وإحالته لمجلس النواب باعتباره من المشروعات ذات الأولوية القصوى.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان