رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

للخروج من الأزمة السياسية.. ثورة ولا إصلاح؟

للخروج من الأزمة السياسية.. ثورة ولا إصلاح؟

الحياة السياسية

ثورة يناير أرشيفية

للخروج من الأزمة السياسية.. ثورة ولا إصلاح؟

عبدالغنى دياب 29 أبريل 2016 14:38

الشرقاوي: الإصلاح هو الحل.. وعلى النظام الاستماع لمطالب المعارضة

أشرف الشريف: الأزمة الحالية لن ينفع معها لا ثورة ولا إصلاح

محمد المهندس: على القوى السياسية الالتحام بالشعب

 

5 سنوات من العمل والعمل المضاد بين قوى الثورة التى تبنت فكرة التظاهر ضد دولة الرئيس المخلوع حسنى مبارك، ورفعت طلبات إسقاطه والمتمسكين بكيان الدولة الخائفين من انهيار ربما يتشابه مع ما حدث في سوريا والعراق واليمن، لتبدأ الحلول تطرح من غالبية الأطراف.

 

قنابل الغاز المسيل للدموع عادت للشوارع مرة أخرى، لترد على هتافات المعارضين الذين تجرأ عدد منهم للهتاف بإسقاط النظام الذى جاء بشعبية كاسحة وصلت لقرابة 98% من أصوات الناخبين مع اتهام يلاحق النظام السياسي بأنه امتداد لما سبق وثار عليه الناس.

 

بدأ التضاد بين فكرتى الاستعداد لساعات الصفر الثورية، والمطالبين بالضغط لتحيق مكاسب ثورية عن طريق الإصلاح التدريجي، وهو نفس المطلب الذى رفعته قوى سياسية كجماعة الإخوان المسلمين عقب ثورة يناير قبل أن يثور عليها الشعب في 30 يونيو، كطرح للخروج مما يسميه البعض "عنق الزجاجة السياسية".

 

بعض السياسين اختلفوا حول جدوى الطرحين، وقدرتهم على التعامل مع الأزمة السياسية التى وصفها بعضهم بمرحلة الانغلاق السياسي.

 

الدكتور فتحى الشرقاوى بدأ حديثه عن آليات الخروج من الأزمة السياسية بتعبير "مالا يدرك كله، لا يترك جله"، مطالبا السلطة التنفيذية بضرورة الاستماع لما ترفعه قوى المعارضة من مطالب حتى ولو كان عددهم قليل.

 

وقال إن البحث عن أساليب جيدة للتواصل مع الشباب المعارض وفتح قنوات تواصل معها هى أيسر الطرق للخروج من الأزمة الحالية، مؤيدًا فكرة الإصلاح الداخل القائم على الضغوط السياسية.

 

وأشار إلى أن غالبية قوى المجتمع حاليا ملفتة حول القيادة السياسية الحالية؛ ﻷنهم لا يرون بديلاً مقنعًا يتمثل فى أى صوت معارض، وتمثل السلطة الحالية أفضل الحلول لهم.

 

وأوضح أنه على الحكومة أيضا ألا تنظر لأصوات المعارضة على أنها نشاذ خارج عن النص؛ ﻷن تجاهل مطلب المعارضة في الإصلاح السياسي يزيد الضغوط على السلطة، لافتا إلى أن الجميع في حاجة ﻹعادة تقييم موقفه مشيرا إلى أنه حتى إذا كان المعارضون قلة لا يجب إهمال آرائهم.

 

وألمح إلى أن بعض القوى الثورية رسخت مفهوما خاطئا لدى العامة بأن الديمقراطية تعنى الفوضي، لافتا إلى أن بعضهم يرون أنه من حقهم إبداء آرائهم دون تحمل تبعات هذا الرأى.

 

في حديثه لـ"مصر العربية"، قال أستاذ العلوم السياسية إن الديمقراطية فعل سياسي يتحقق تدريجيا وليس في يوم وليلة، فممارسات أى سلطة سلطوية تتغير تدريجيا بزيادة الضغوط عليها.

 

وأشار إلى أن ترسيخ الديمقراطية يعنى إعلاء دولة القانون وليس السماح لمظاهرات مؤيدة بالنزول للشارع وملاحقة المعارضين فمن لم يحصل على تصريح يجب ملاحقته أين كانت هويته في حدود القانون المنظم للتجمعات.

 

وبخصوص تحركات المعارضة على الأرض، قال الشرقاوي إن القوى السياسية التى تختلف مع السلطة في الرأى يجب أن تعلى مصلحة الوطن في البداية، ولا يكون إسقاط النظام الذى تعتبر جزءا منه وتفكك مؤسسات الدولة هدف في حد ذاته.

 

وأكد على أنه على النظام أيضا ألا يتعامل بحساسية مع النقد الذى يوجه له من قبل المعارضين.

 

وطالب الشرقاوي قوى المعارضة برفع مطالب سياسية حقيقة وليست ثورية، كالمطالبة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، والمطالبة بالتعامل بشفافية مع المعلومات التى تصدرها السلطة.


 

في الاتجاه الآخر، استبعد الدكتور أشرف الشريف، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، الطرحين المقدمين سواء كان حراكا ثوريا أو الضغط للحصول على مكاسب سياسية.

 

وقال الشريف لـ"مصر العربية" إنه من الصعب تحديد خيارات سياسية، في الوقت الحالي، فالخيار الثورى والإصلاحي لن يكونا مجديين حاليا؛ ﻷنه يوجد إغلاق تام للمجال العام.

 

وأضاف أنه حاليا يوجد فراغ سياسي وعلى القوى السياسية أن تعمل على زيادة الضغوط لفتح ثغرات سياسية يمكن خلالها التعامل مع الشارع، مؤكدا على أن الحل الوحيد للقوى السياسية الحالية هو الاقتراب من الناس والعمل على تبنى مشاكلهم لتكوين قاعدة جماهيرية واسعة.

 

ولفت إلى أن الوضع السياسي سيبقي على ما هو عليه حاليا إلى أن يحدث تغيير لو كان ثوريا لن يحتاج قوى سياسية تحركه ولكن سيحتاج جماهير تؤمن به، وإذا كان غير ذلك فلن يحدث إلا لو غيرت القوى السياسية والحركات منهجها من الثوري إلى السياسية وطرح بدائل، بدلا من تصدير مشاكل فقط.

 

ووصف الشريف القوى السياسية الحالية بأنه مجرد مفعول به في الصراع السياسي، مشيرا إلى أن تكوين كوادر سياسية والعمل على القطاع الشعبي المحلى والقطاعي.

 

وبخصوص الحل الثانى عن طريق الاصلاح الداخلى، قال أستاذ العلوم السياسية إن النظام الحالي لا يرغب في عمل أى اصلاحات سياسية وبالتالي هذا الحل مستبعد.

 

فى الاتجاه نفسه، اتفق محمد المهندس، عضو الهيئة العليا لحزب مصر القوية مع الشريف، في أن الوضع الحالي يحتاج لأن تقترب القوى السياسية من الناس أكثر.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن الحدث الثوري لا يخطط له ولكنه كالبركان يخرج فجأة ليغير الوضع وبالتالي لا يحتاج لخطة.

 

وأضاف أن القوى السياسية عليها أن تقترب من الناس بخطاب مقنع، وبرامج حقيقية، مع التأكيد على أن فكرة التحول لمصير سوريا والعراق لا يأتى بسبب المطالب التى تنادي بالعدالة والديمقراطية، مشيرا إلى أن سوريا والعراق تحولت للفوضى بسبب ديكتاتورية حكامها.

اقرأ أيضًا:


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان