رئيس التحرير: عادل صبري 10:38 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صحفيون اعتقلوا في 25 أبريل: شعار الشرطة الجديد "إهانة وإفساد وإرهاب"

صحفيون اعتقلوا في 25 أبريل: شعار الشرطة الجديد إهانة وإفساد وإرهاب

الحياة السياسية

جانب من مسيرة الصحفيين للنائب العام

صحفيون اعتقلوا في 25 أبريل: شعار الشرطة الجديد "إهانة وإفساد وإرهاب"

هناء البلك 29 أبريل 2016 11:42

ثلاث ساعات داخل أحد الأقسام، كفيلة بأن تكون على دراية شبه كاملة بكيفية صناعة الإرهاب في مصر برعاية رسمية، وكيفية تحويل الشباب المسالم إلى إرهابيين داخل السجون ومراكز الاحتجاز، ليتحول شعار السجون من "تأديب وتهذيب وإصلاح" إلى "إهانة وإفساد وإرهاب"..

 

ليضطر هؤلاء إلى الدفاع عن أنفسهم واسترداد كرامتهم التي تم سلبها، إلا أنهم لم يمتلكوا "قلم يعبرون به عن معاناتهم أو مؤسسة صحفية أو نقابة تدافع عنهم، فلن يبقى أمامهم إلا استقطابهم من قبل جماعات الظلام لاستكمال ما بدأه "الباشا" داخل القسم لينتهي بهم الأمر إرهابيًا أو مسلحًا ليقرر استرداد كرامته على طريقته فيصبح "الباشا" أول ضحية لـ "ضحيته".


هذه مقدمة مختصرة، تلخص واقع رأيته خلال ثلاث ساعات بدءًا من وضعي بإحدى مدرعة تابعة لقوات الأمن المركزي عقب إلقاء القبض علي بشارع التحرير، حيث تم الإبلاغ عني من قبل أحد المخبرين السريين المنتشرين وسط المواطنين والصحفيين بـ "إشارة" للـ "الباشا".

 

بهذه الكلمات، وصف أحد شباب الصحفيين، الذين ألقي القبض عليهم خلال تغطيتهم مظاهرات 25 أبريل، 3 ساعات من الاحتجاز داخل أحد الأقسام في تدوينة له على الفيس بوك قبل أن يسرد تفاصيل الثلاث ساعات خلال ندوة بنقابة الصحفيين لمناقشة الانتهاكات التي طالت الصحفيين خلال تظاهرات 25 أبريل.

 

 

بداية، قال خالد عمار، الصحفى ببوابة الوفد الإلكترونية، إنه كان يغطى مسيرة الدقى خلال مظاهرات 25 أبريل، واعتدت عليه قوات الأمن مع باقي المتظاهرين، وعندما تم تفريقهم احتجزته قوات الأمن بينما دخل بعض الشباب إلى مقر حزب الكرامة.

 

 

وأضاف عمار، خلال كلمته، أن قوات الأمن اعتدت عليه بالضرب ووجهت له إهانات، وأن أحد الضباط قال للعساكر: "اضربوه بالنار ده ملوش ديه".

 

وأشار إلى أن أحد أفراد الأمن ضربه على وجهه، موجهًا له تهم التصوير لوكالات خارجية، ووصفه بالخائن، بل وقام بضربه على وجه قائلا: "بتقبض كام عشان تبيع بلدك".

 

وأكد عمار أنه سيظل يدافع عن الحقيقة وسيستمر في عمله، وأن الداخلية ستدفع ثمن ما قامت به من اعتداءات ضد جميع الصحفيين، مشيرا إلى أنه تم اقتياده إلى قسم الدقى وأن أحد الضباط أجرى اتصالا مع أحد الشخصيات وخلال حديثه قال له: "ده صحفى شايف نفسه".

 

وتحدث عمار بالنيابة عن زميله محمد جمال، والذي ألقي القبض عليه معه أثناء تغطية تظاهرات 25 ابريل في ميدان المساحة بالدقي وتقدما كلا منهما ببلاغ للنقابة لكي تتقدم به إلى النائب العام.

 

 

 

وكانت للبنات نصيب أيضًا، بسمة مصطفى، الصحفية فى دوت مصر، قالت إنه تم احتجازها هى والزميل محمد الصاوى، أثناء اتجاههما لميدان التحرير لعمل تقرير ميداني بخصوص تظاهرات 25 أبريل.

 

وأضافت الصحفية بدوت مصر، خلال كلمتها، أنه خلال إيقافهما قامت بالاتصال بخالد البلشي وكيل نقابة الصحفيين لإبلاغه، وعندما بادر بالاتصال بهم للاطمئنان عليهم قامت قوات الأمن بمحاولة أخذ التليفون المحمول الخاص بها، ولكنها رفضت ما دفع قوات الأمن باصطحابها هي وزميلها إلى مدرعة واتهامهم بالمشاركة في التظاهر.

 

وأشارت إلى أن قوات الأمن اصطحبتهما إلى معسكر الجبل الأحمر، وبمجرد أن تواصلت النقابة مع الجهات المسئولة قاموا بالإفراج عنهما، مشيرة إلى أنه كان يوجد معهما شباب من مختلف الأعمار.

 

وتابعت: "يوجد بين المعتقلين شباب وطلاب في الثانوي  وبعضهم لا يتعدى الـ17 عاما، ولما سألنا في المعسكر هتعملوا فيهم إيه قالولنا ملكوش دعوة انتم خلاص خرجتم".

 

فيما روى سامح كامل، مصور جريدة الهلال ما حدث معه خلال احتجازه أثناء تغطية تظاهرات ٢٥ أبريل، قائلا: "عندما دخل محيط مقر النقابة، وجد العديد من الاعتقالات فى صفوف الشباب فقام بإخراج الكاميرا لكى يثبت بأن هذه ليست تظاهرة وانما هى حملة اعتقالات موسعة من قبل قوات الأمن".

 

وأضاف: "أحد الضباط أخذ الكاميرا والكارنيه والفلاشة مني، واقتادني الى إحدى عربات قوات الأمن لولا تدخل الزميل خالد داوود"، مشيرا إلى أن الضابط وجه له كلاما بعد ذلك قائلا: "لو مخدتكش من النقابة هخدك من بيتك، معايا الرقم القومى بتاعك"، مشيرًا إلى أنه تم الإفراج عنه ولكن قوات الأمن تحفظت على الكارت الميمورى الخاص به.

 

ومن جانبه، قال أحمد البرديني، الصحفي بجريدة الشروق، إن قوات الأمن ألقت القبض عليه بشارع طلعت حرب، أثناء اتجاهه للنقابة للممارسة عمله.

 

وأضاف البرديني، خلال كلمته، أن قوات الأمن لم تعتد عليه بالضرب، وألقت به بالمدرعة الموجودة في شارع شامبليون، مشيرا إلى أنها كانت مملوءة بالشباب من مختلف الأعمار بعضهم كان متجها للتظاهر وآخرين كانوا يمارسون حياتهم الطبيعية.

 

وأشار إلىى أن قوات الأمن سحبت منه هاتفه المحمول الخاص به، وأنه ظل ساعات في قبضة قوات الأمن داخل المدرعة ولكنه أفضل حالا بالنسبة لمن كان متواجدا معه بالمدرعة.

 

وأمس الخميس، نظمت نقابة الصحفيين مسيرة لتقديم بلاغات للنائب العام بخصوص الانتهاكات التي وقعت من جانب وزارة الداخلية ضد الصحفيين في تظاهرات ٢٥ ابريل.

 

ورفع المشاركون بالمسيرة الأقلام والكاميرات، كما سبقت المسيرة وقفة احتجاجية على سلم النقابة للتأكيد على حرية الصحفيين، مرددين "عاش نضال الصحفيين".

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان