رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد مقتل حبيب المصري بلندن.. خبراء يرفضون ربطها بأزمة ريجيني

بعد مقتل حبيب المصري بلندن.. خبراء يرفضون ربطها بأزمة ريجيني

الحياة السياسية

عادل حبيب المصري المقتول في بريطانيا

بعد مقتل حبيب المصري بلندن.. خبراء يرفضون ربطها بأزمة ريجيني

محمد نصار 27 أبريل 2016 20:32

بريطانيا وألمانيا ودول أخرى وجهات مختلفة، يهرب إليها المصريون الذين جمعتهم الأسباب وفرقتهم دروب السفر، ربما تكون وجهاتهم الأخيرة يقضون فيها حياتهم دون عودة إلى أرض الكنانة مرة أخرى، وكان أخرها المواطن المصري شريف عادل حبيب، الذي وجد جثمانه أمس الثلاثاء، محروقا في أحد أماكن إصلاح السيارات في العاصمة البريطانية لندن.

 

"حبيب" حسبما ذكرت وسائل الإعلام توفى نتيجة حريق نشب في مرآب لتصليح السيارات، بمنطقة "Southall"، على الفور أصدرت الخارجية المصرية بيانا تدين فيه الحادث، وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن القنصلية المصرية في لندن، تتابع على مدى الساعة، حادث مقتل المواطن المصري، حيث أُخطرت اليوم من جانب راعي الكنيسة المصرية في لندن، بالعثور على جثة المواطن، داخل سيارة محترقة في جراج سيارات بضاحية South Hall.

قضية أخرى لطبيب مصري يدعى كريم أسعد، والذي وجد مقتولا في أول أيام عيد الفطر بداخل إحدى دورات المياه بمستشفي «برنس أوف ويلز»، في لندن وذلك في عام 2011، إلا أن موقف الخارجية المصرية حينها لم يكن مثلما هو الأن في قضية "شريف حبيب"، فوفقا لما ذكرته جريدة "روز اليوسف"، تبين أنه بعد اتصالات حدثت ما بين شقيقة الدكتور كريم أسعد ومع المسئولين في الخارجية المصرية في القاهرة وتحديدا مع السفير أحمد راغب، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، أعقبها طلب لأسرة الطبيب المصري التدخل من قبل الخارجية لكي يتم الإفراج عن الجثة دون تشريح.

وفي اليوم التالي جاء رفض المحكمة العليا علي طلب الأسرة بالإفراج عن الجثمان دون تشريح وأعطوا الأسرة حق الطعن علي هذا القرار ومنحهم فرصة التقدم بطلب آخر خلال 14 يوما، وهذا الرفض هو الثاني من نوعه إذ سبقه رفض آخر على طلب مماثل تقدمت به أسرة "كريم" إلى المحكمة نفسها عشية معاينتها للجثمان وكانت هذه المعاينة.

فقيدة جديدة ودعتها مصر، إذ قتلت مروة علي الشربيني، عام 2009 في مدينة دريسدن الألمانية، فقام مواطن ألماني يُدعى أليكس دبليو فينز يبلغ من العمر 28 عامًا بطعنها 18 طعنة، فارقت على إثرها الحياة بعدما وصفها بالارهابية بسبب ارتدائها الحجاب، اكتفت الخارجية بتصريحات القصاص، وأنها لن تفرط في حقها، لكن مئات المصريين والعرب كان لهم موقف على الأرض حيث تظاهروا خلال تشييع جثمانها أمام مجلس بلدية مدينة نويا كولين منددين بالتطرف والعنف الذي يمارس ضد المسلمين، وطالبوا الحكومة الألمانية بتوقيع أقصى عقوبة على القاتل، وفي 11 نوفمبر، 2009 حكم عليه بأقصى عقوبة في ألمانيا وهى السجن مدى الحياة.

ما بين موقف وزارة الخارجية المصرية في كل واقعة، قال السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إجراءات البيانات التي تصدر عن وزارة الخارجية لإدانة حادث معين متعلق بمواطنيها في دول الخارج، أمر طبيعي فهو بمثابة بروتوكول رسمي يجب القيام به.

وأكد مرزوق، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن الأهم من تصريحات وزارة الخارجية وبيانها شديد اللهجة، أن تتخذ إجراءات على الأرض بشأن كشف ملابسات الحادث، من خلال الاشتراك مع فريق المحققين البريطانيين في كشف الحقيقة، ومتابعة الموقف بشكل تام لحظة بلحظة، وألا تموت القضية مع مرور الوقت.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، يضيف: "لا يمكن الربط بين قيضية المواطن الإيطالي جوليو ريجيني، الذي قتل خلال تواجده في القاهرة وذلك في شهر يناير الماضي، وهناك كلام يتردد حول ضرورة أن تستخدم مصر تلك القضية للضغط على أوروبا كما فعل البرلمان الأوروبي تجاه مصر، إلا أن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق".

وناشد السفير معصوم مرزوق، الحكومة المصرية ضرورة إعلاء مباديء ثورة 25 يناير التي كان من أهم مطالبها الكرامة الإنسانية، وأن يحفظ للمصريين حقوقهم في الداخل والخارج، فكل الدول تهتم بمواطنيها سواء المقيمين داخلها أو في دول أخرى.

وكان البرلمان الأوروبي قد أصدر مجموعة من التوصيات وجهها إلى مصر بعد أزمة جوليو ريجيني، الطالب الإيطالي الذي قتل في القاهرة خلال يناير الماضي، في ذكرى الثورة، واتخذت إيطاليا مجموعة من الإجراءات بهدف الضغط على مصر لاظهار الحقيقة، كان أهمها وقف رحلات السياحة إلى مصر، وسحب سفيرها في القاهرة.

فيما رأى الدكتور سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية، بجامعة القاهرة، أنه بالرغم من عدم تشابه قضيتي جوليو ريجيني، وشريف حبيب، إلا قضية الطالب الإيطالي ستفرض على مصر أن تبدي اهتماما كبيرا بحياة أي مصري داخل مصر وخارجها.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية فيما يخص تلك القضايا في السابق، لم يكن لديها مواقف قوية تدل على اهتمامها بحقوق الإنسان المصري، مطالبا بضرورة أن تستغل مصر أزمة المواطن شريف حبيب، لتؤكد للعالم حرصها على احترام حقوق مواطنيها.

وأوضح أن الأزمة في قضية الطالب الإيطالي، ان إيطاليا تستمع فقط إلى المعارضة المصرية والتي تتهم النظام بالتورط في قتل ريجيني، وترفض الاستماع إلى حديث الدولة الرسمي، الذي يحاول كشف حقيقة الواقعة.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان