رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عمارة: سببان للعنف بالعالم الإسلامي

عمارة: سببان للعنف بالعالم الإسلامي

الحياة السياسية

المفكر الإسلامي محمد عمارة

عمارة: سببان للعنف بالعالم الإسلامي

الأناضول 24 سبتمبر 2013 11:54

صرح المفكر الإسلامي المصري وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الدكتور محمد عمارة، أن هناك سببين رئيسين وراء العنف الذي تشهده حاليا كثير من دول العالم الإسلامي وهما الاستبداد الداخلي، والهيمنة الخارجية.


وقال عمارة في تصريحات لوكالة الأناضول، إن "أسباب العنف المنتشر في كثير من بلاد العالم الإسلامي تعود إلى أمرين أساسيين: الأول: سيادة الاستبداد الداخلي، سواء كان استبدادا سياسيا، يحرم الناس من حرياتها وحقوقها الإنسانية، أو كان استبدادا اجتماعيا واقتصاديا يكنز الثروة لدى القلة ويشيع الفقر والحاجة لدى الغالبية".


وأضاف "هذا الاستبداد السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي يولد عنفا، وخاصة في البيئات التي لا تستطيع فيها الجماهير المحرومة والمقهورة التعبير عن مطالبها بالوسائل السلمية والديمقراطية".


  أما السبب الثاني، برأي الدكتور عمارة، وراء انتشار العنف "فهو الغزو الأجنبي والهيمنة الخارجية، التي تستخدم العنف المفرط ضد شعوب هذه البلاد المقهورة، فلا تدع أمام هذه الشعوب سبيلا إلا استخدام السلاح والعنف".


وأشار إلى أن "الأمثلة على ذلك كثيرة وواضحة، فمثلا في نيجيريا، التي تعد أكبر دولة إسلامية في أفريقيا، نجد أن عزل الشريعة الإسلامية عن الحياة القانونية والاجتماعية للمسلمين هناك، وفرض التعليم التغريبي الذي يؤدي لتنصير أبناء المسلمين يولد حركات من العنف في هذه البلاد".


كذلك في الصومال، "عندما كان هناك اتحاد المحاكم الشرعية (الإسلامية يحكم الصومال قبل نحو 5 أعوام) فقد استقطبت تيارات المجتمع الصومالي، ولم يكن هناك عنف، ولكن عندما جاء الغزو من الخارج من دول الجوار تولد العنف".


وأوضح عمارة أنه "في بلاد مثل باكستان والعراق وأفغانستان، فإن الغزو الخارجي وما تولد عنه من طائفية ولد حركات عنف مقاومة أو تستخدم العنف العشوائي ضد هذا الغزو والهيمنة الخارجية".


ومضى عمارة قائلا "في كل البلاد التي يحرم فيها الإنسان حقه في العيش الكريم، والحرية، والاستقلال الحضاري، يتولد بها أنواع ، ومظاهر من العنف، لذلك نجد البلاد المستقلة استقلالا حضاريا، وبها نسبة من العدالة الاجتماعية، تكون هناك وسائل سلمية  لتبادل السلطة، والتعبير عن الرأي بعيدا عن العنف الذي تشهده البلاد الإسلامية".


وتشهد العديد من الدول الإسلامية أحداث عنف مختلفة في الآونة الأخيرة، تتفاوت من تفجيرات، وهجمات مسلحة في دول من بينها باكستان، والعراق، واليمن، ومصر، والصومال، وليبيا، وغيرها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان