رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء : "الاستقرار" حجة النظام لتخدير الشعب

خبراء : الاستقرار حجة النظام لتخدير الشعب

الحياة السياسية

مبارك- مرسي - السيسي

استخدمه مبارك والإخوان والسيسي

خبراء : "الاستقرار" حجة النظام لتخدير الشعب

عبدالغنى دياب 23 أبريل 2016 11:13

دراج: الاستقرار مصطلح يستخدم لتخدير الشعوب

العزباوي: النواب وافقوا على بيان الحكومة خوفا من حل البرلمان

 

من أصل، 476 نائبا صوت 433 عضوا بمجلس النواب على منح الثقة لحكومة المهندس شريف إسماعيل، ورفض 38، بينما امتنع 5 نواب آخرون عن التصويت، لكن هذه المرة لم يكن صوت نواب الشعب تعبيرا عن رضاهم ببرنامج الحكومة، بحسب الكثير من النواب ورؤساء الهيئات البرلمانية الذين أرجعوا قرارهم  بمنح  الثقة إلى "الاستقرار" وعدم إدخال البلاد  في دوامة الفوضى على الرغم  من ملاحظاتهم الكثيرة على أداء الحكومة .

 

الحديث عن "الاستقرار"  يعد امتدادًا لعصور ما قبل 25 يناير ، فليس جديدا على القرارات المصيرية، أن يبررها القائمون على السلطة بأنها جاءت لتحقيق الاستقرار .

 

 النائب المخضرم عبد المنعم العليمى، عضو مجلس النواب قال في تصريحات لـ"مصر العربية"  ، إن المجلس مضطر لمنح الثقة لحكومة المهندس شريف إسماعيل؛ نظرا للظروف التى تم بها البلاد قائلا: "الحال مايل ومضطرون لمنح الثقة للحكومة حتى نتعاون سويا للخروج من الأزمة".

 

الدكتور يسري العزباوي رئيس وحدة الدراسات البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من جانبه علق على تبرير النواب بأن حجة الاستقرار في غير محلها.

 

وقال العزباوي لـ"مصر العربية " إن البرلمان صوت لصالح الحكومة ﻷنّ أعضاءه كانوا يخشون الفشل في تدشين حكومة بديلة، وبالتالي سيعرض هذا القرار مجلسهم للحل.

 

وتابع، لا يوجد أمام البرلمان سوى التصويت بنعم للحكومة، لافتًا إلى أنَّ تبرير ذلك بأنه سعي وراء الاستقرار غير منطقي ﻷن حق الرفض والقبول هو حق دستوري مكفول للمجلس، وليس له علاقة بالاستقرار أو غيره.


 

لم يكن ذلك التبرير هو الأول من نوعه فصانعي القرار في مصر، يصدرونه للرأى العام دائما للتصديق على قراراتهم الصعبة.


 

بالرجوع إلى أقرب الأحداث السياسية نهاية العام الماضي، أجريت الانتخابات البرلمانية بقوانين انتخابات اعترضت عليها جميع القوى الوطنية، سواء المحسوبة على النظام أو معارضيه، إلا أن الجميع رضخ لضغوط السلطة في النهاية لاجراء الانتخابات لتحقيق الاستقرار المنشود باستكمال خارطة الطريق.

 

قوانين استثنائية

 

قبلها بشهور أصدر رئيس الجمهورية حزمة قوانين استثنائية، وقت أنّ كانت سلطة التشريع موكله إليه، والتي كان من بينها قانون الإرهاب، والكيانات الإرهابية، مع الإبقاء على قانون التظاهر، وهي تشريعات لاقت غضبا واسعا بين القوى السياسية لما فيها من تعدى على الحريات وتعارض مع مواد الدستور بداية من المادة 51 وحتى 93 والتى كفلت الحريات العامة، وجرمت التعذيب والاعتداء على الحريات الشخصية.

 

مع تنامى أزمة حقوق الإنسان ورصد حالات تعذيب واختفاء قسري برّر المدافعون عن النظام الحالي تجاوزات الشرطة بأن البلاد في حالة حرب، وأنه يجب التغاضى عن مطالب حقوق الإنسان بهدف الوصول للاستقرار المنشود.

 

استقرار الإخوان

في 15 ديسمبر 2012 دعا الرئيس المعزول محمد مرسي، الناخبين للاستقتاء على الدستور الذى مرّ بموافقة 64% من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، وحشد أنصار الرئيس المعزول وقتها الناخبين، للتصويت على الدستور بدعوى  الاستقرار والحفاظ على الهوية الإسلامية للدولة، وذلك على الرغم  من إبداء لقوى المدنية رفضها له.

 

لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يحشد فيها الإسلاميين للتصويت بنعم لصالح منتج دستورى أو قانوني أو حتى قرار صادر عن  السلطة التنفيذية بحجة الاستقرار فما أن تولى المجلس العسكري مقاليد الحكم في مصر، وعطل العمل بدستور 71، حتى حشدت الأحزاب الإسلامية للتصويت لصالح أول إعلان دستورى عقب ثورة يناير 2011.

 

واعتمدت القوى المؤيدة للإعلان الدستوري، وقتها على شعارات الاستقرار، والعبور لبناء مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات البرلمانية ومن بعدها الرئاسية ثم الدستور.

وهو ما تكرر مع مطلع عام 2012، عندما أعلن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان رفضهم التضامن مع المعتصمين بميدان  التحرير أحداث شارع  محمد محمود ، بدعوى تمرير الفرصة على  تعطيل الانتخابات البرلمانية ومن ثم الوصول للاستقرار . 

 

"الاستقرار"  مخدر الشعوب

 

الدكتور أحمد دراج القيادي السابق بالجمعية الوطنية للتغيير يقول إن اعتماد السلطة على حجة الاستقرار لم تعد مقنعة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" إن كلمة الاستقرار من العبارات المخدرة التى تستخدم لتسكين المواطنين واستغلال حاجتهم للأمن، وظروفهم الاقتصادية، لتمرير قرارات ما.

 

وتابع، أن السلطات المتعاقبة دأبت على ترديد مصطلحات من قبيل "ليس هذا وقت المعارضة والنقد للوصول للاستقرار".

 

ولفت إلى أن المقتنعين بمصطلحات الاستقرار دائمًا إما شخص خائف من المستقبل، أو لا يملك الجرأه للمطالبة بالتغيير، أو مستفيد من النظام القائم وقتها.

 

وبخصوص تصويت النواب على بيان الحكومة بحجة الاستقرار قال دراج، إنَّ عددا كبيرا من النواب ينفذ ما يملى عليه من قبل الأجهزة الأمنية التى جاءت به في هذا المكان، وبالتالي لا يمكن انتظار معارضتهم ﻷى قرار تختاره السلطة التنفيذية.

 

وأضاف، من الواضح أن هذا الوضع لن يتغير ، وعلى الشعب أن يتحمل نتيجة اختياراته بانتخاب مثل هؤلاء النواب.

 

مبارك أنا أو الفوضى

 

لم يكن الاستقرار حجة الأنظمة التى أعقبت ثورة يناير فقط في التصدى لمطالب التغيير، لكن نفس الكلمات رددها الرئيس المخلوع حسنى مبارك في آخر خطاب له، قائلا بأنه يوجد خط رفيع بين الحرية والفوضي.

 

وأضاف أنه يؤيد حق المواطنين في التعبير عن آرائهم إلا أنه يتمسك باستقرار مصر وأمنها.

اقرأ أيضًا:

كاتب سعودي: مصر عبٌء ماليٌ علينا وعاجزة عن مساعدة نفسها

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان