رئيس التحرير: عادل صبري 10:47 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عايدة سيف الدولة: النظام الحالي ماركة "تاكي"..ونفي الاختفاء القسري "مبتذل"

عايدة سيف الدولة: النظام الحالي ماركة تاكي..ونفي الاختفاء القسري مبتذل

الحياة السياسية

عايدة سيف الدولة عضو مركز النديم

في حوار لـ"مصر العربية"

عايدة سيف الدولة: النظام الحالي ماركة "تاكي"..ونفي الاختفاء القسري "مبتذل"

نادية أبوالعينين 23 أبريل 2016 08:19

 - لا مجال للإصلاح طالما بقي هذا النظام.

- محاولات غلق النديم جزء من الهجوم على المجتمع المدني

- النظام يحتكر الشأن العام ويعامل الشعب على أنه لا رأي له

- الدولة تنظر لحقوق الإنسان كفر غربي لا يليق بنا

- الاختفاء القسري ليس عشوائيا ويمارس بفظاعة

 

قالت الناشطة الحقوقية عايدة سيف الدولة، عضو مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب: إن النظام الحالي يحتكر الشأن العام وأنه لا مجال للإصلاح  طالما ظل هذا النظام .

وانتقدت في حوار لـ"مصر العربية"، الحديث عن أنَّ أرقام المختفين قسريا مبالغ فيها، مؤكدة أن جميع من ظهروا كانوا في قبضة جهاز الأمن الوطني والأجهزة التابعة للدولة، ولم يذهب أحد منهم للجهاد في سوريا مثلما ردَّد مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان.

 

إلى نص الحوار..

 

في رأيك..لماذا تتكرر محاولات غلق مركز النديم ؟

محاولات غلق النديم جزء من الهجوم على منظمات حقوق الإنسان والعاملين فيها، هناك عدد منهم ممنوع من السفر، وهناك من تم مصادرة أمواله كجمال عيد وحسام بهجت، وبعض العاملين يخضعون للتحقيق في قضية التمويل الأجنبي، والهدف العام في النهاية هو تقليص الحريات وغلق المجال العام.

فمركز النديم لا يمكن أن يكون سببًا للقلق، لكن التعذيب والقتل والاختفاء القسري هم من يسببون القلق، وستظل تلك الممارسات طالما ظل هذا النظام الديكتاتوري.

 

كيف تقيمين لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ممثلي الشعب في حديثه عن الحريات؟

هذا اللقاء كان ملخصه أنه هو فقط المسئول عن السياسة، و"انتوا ملكوش دعوة بيها".

النظام يريد احتكار الشأن العام، وجعل باقي الشعب ليس له رأي فيما يحدث، وهو ما ترجمته الدولة في الاعتقالات ومصادرة الجرائد والتضييق على منظمات المجتمع المدني، لا يوجد مجال للإصلاح طالما بقي هذا النظام.

 

من خلال تقارير مركز النديم هل يمكن رصد معدلات الاختفاء القسري منذ 30 يونيو؟

منذ هذا الوقت شاهدنا انتهاكات لم نكن نتخيلها، النظام يبدع كل يوم فيما هو جديد، وغير متخيل، الأعداد غير ثابتة وتتغير باستمرار.

 

البعض اعتبر حادثة اختفاء جوليو ريجيني ومقتله ستسلط الضوء على حالات الاختفاء القسري.. ما رأيك؟

الضغط في قضية جوليو ريجيني من قبل الحكومة الإيطالية لأنها تواجه ضعط هناك من قبل المجتمع المدني وأسرة جوليو لمعرفة حقيقة ما حدث له، والنظام حاول في البداية معالجة الموضوع بكذبة أنه توفي نتيجة حادث سير، تبعها بكذبة أخري أنها نتيجة حادثة سرقة، ثم كذبة أخري أنه توفي نتيجة اعتداء جنسي، ثم كذبة أخري أنه كان ضمن تشكيل عصابي لممارسة الجنس السادي وهاجمت الشرطة مقرهم وقتلوهم ولا يوجد شهود لتلك الواقعة.

مثل هذا الحديث يصدر من مسئولين لا يحترموا أنفسهم أو شعبهم.

 

هل سينجح ضغط أهالي المختفين أو وقفاتهم مثلما فعلت زوجة أشرف شحاته في معرفة مصيرهم؟

لا أحد يمكنه الجزم بذلك، ما يفعله أهالي المختفين قسريا محاولة لوقف احساسهم بالذنب وعدم قدرتهم على فعل شئ لمساعدة ذويهم.

الضغط على هذا النظام لا يؤثر بسهولة، النظام لدينا ماركة "تاكي" مثل هذه النوعية من "مراتب الأسّرة " لا يتأثر بالضغط عليه، لا أحد يعلم مدي تأثير هذه الضغوط أو وقفاتهم في ظهور أبنائهم.

 

ما تعليقك على ما يتردد بأن  الأرقام الصادرة عن حالات الاختفاء القسري مبالغ فيها من قبل المنظمات  الدولية ؟

الحديث عن أن أرقام الاختفاء القسري مبالغ فيها "مبتذل"، على النظام أن يقول لنا ما هو الحد المسموح به للاختفاء القسري بحيث نعلم هل الأرقام التي نتحدث عنها مبالغ فيها أم لا.

الاختفاء يمارس ببجاحة وفظاعة منذ 3 يوليو والانتهاكات ليس لها مثيل، كافة المختفين الذين ظهروا أقروا باحتجازهم لفترات في مقرات جهاز الأمن الوطني  ولم تكن حالات بطريقة عشوائية، جميعهم كانوا في قبضة النظام أو أجهزة الدولة التابعة له، ليخرج في النهاية مساعد وزير الداخلية ليقول لنا أنه ليس هناك اختفاء وأنهم هربوا للجهاد في سوريا.

 

وما هو تقييمك لحديث الرئيس عن  حقوق الإنسان خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بالرئيس الفرنسي الاسبوع  الماضي ؟

نظرة النظام لحقوق الإنسان ظهرت في حديث السيسي بأنها فكرة أوربية، ولكن هذا احتقار للشعب المصري مفاده أنه لا يستطيع أن يتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها المواطن الأوربي، على الرغم أن فكرة حقوق الإنسان عالمية.

على النظام إن كان يؤمن بذلك فعليا، الذهاب للأمم المتحدة وسحب جميع التوقيعات على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والانسحاب من عضوية الأمم المتحدة، وعدم البحث عن مقعد مجلس الأمن.

التذرع بمحاربة الإرهاب ليس سببا في إغفال حقوق الإنسان، اتفاقية مناهضة التعذيب نصت صراحة على أن التعذيب وغيره من الممارسات العنيفة لا مبرر لها.

 

كيف تري الوضع داخل سجن العقرب الأن؟

ما حدث بسجن العقرب أنهم لم يكونوا يستطيعوا التنفس وأصبحوا يتنفسوا، الزيارات بدلا من 3 دقائق اصبحت 10 دقائق، وبدلا من حاجز زجاجي أصبح هناك سلام باليد في نهاية الزيارة، هذا لا يسمى تحسن، تلك حقوقهم، ساعة كاملة للزيارة بدون حواجز.

الأمر يمكن أن يسوء مرة أخري داخل العقرب، هذا ما يحدث كل مرة، والرقابة على السجون لن تتم إلا بالزيارات المباشرة من النيابة العامة وبدون إذن مسبق للمجلس القومي لحقوق الإنسان.

جميعنا رأينا زيارة المجلس تتم في غرفة المأمور بإذن مسبق وبحضور كافة قيادات الداخلية ولقاء المساجين يتم أمامهم.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان