رئيس التحرير: عادل صبري 03:20 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الكنيسة تواجه رحلات القدس بخطاب مكرر.. وأسقف: نريد إقناع أبنائنا

الكنيسة تواجه رحلات القدس بخطاب مكرر.. وأسقف: نريد إقناع أبنائنا

الحياة السياسية

الأنبا أنطونيوس مطران القدس- أرشيفية

وزيارتها ليست ركنًا بالمسيحية..

الكنيسة تواجه رحلات القدس بخطاب مكرر.. وأسقف: نريد إقناع أبنائنا

عبد الوهاب شعبان 22 أبريل 2016 20:01

أنهى مطران الكرسي الأورشليمي، قداس ما قبل تجليسه رسميًا على مطرانية القدس، وخلع حذائه، استدار، ودخل المذبح، بكنيسة رابطة القدس، بمنطقة الظاهر، وعاد ليرتدي زي الأسقفية، استعدادًا للذهاب إلى السفارة الإسرائيلية للحصول على تأشيرة سفره.

 

قبيل مغادرته، رد الأنبا أنطونيوس مطران القدس الجديد، على سؤال بشأن السماح للأقباط بزيارة الأماكن المقدسة قبيل "عيد القيامة"، بقوله:" لا أستطيع منع أحد من الزيارة، دون إشارة تذكر لـ"قرار المجمع المقدس"، بما يشير بوضوح إلى تغير في مجرى قضية السماح للأقباط بالزيارة، بعد منع استمر ما يقرب من 35 عاما.

حزم 5200 قبطيًا حقائبهم-بحسب احصائية شركة "إير سينا"-، استعدادًا لزيارة القدس، ونيل البركة، من الأماكن المقدسة، قبيل احتفالات الكنيسة بعيد القيامة المجيد، وفي المشهد لايزال خطاب الكنيسة التقليدي، المكرر سنويًا، يتبلور في التزام المقر البابوي، بقرار البطريرك الراحل-البابا شنودة الثالث-بمنع الأقباط من زيارة القدس، حتى تحرر الأرض من احتلال الكيان الصهيوني، ممهورًا بتوقيع عقوبات كنسية على المخالفين.

إزاء المفارقة الواضحة بين خطاب الكنيسة، وتصريحات مطران القدس الجديد الأنبا أنطونيوس، تبرز إشكالية الإزدواج التي تجتاح الوسط الكنسي، بشأن قرار قائم على أوراق المجمع المقدس، في مواجهة تيار قبطي جارف، يعزز من ضرورة إلغائه، أو تعديله وفق متغيرات عصرية طارئة.

بحسب أساقفة المجمع المقدس، فإن زيارة البابا تواضروس الثاني للقدس-26 نوفمبر الماضي-، لرئاسة قداس جنازة –جنّاز-المطران الراحل الأنبا إبراهام، لا تؤثر على قرار منع المسيحيين من زيارة القدس، إزاء كونها زيارة دينية خالصة، مرجعها طقس كنسي ضروري، يستلزم حضور البطريرك، ولا يقاس عليها تصاعد رغبة الأقباط في زيارة الأماكن المقدسة.

القرار الذي يدخل الكنيسة في جدل سنوي،-بحسب تصريحات الأنبا بيمن أسقف نقادة، يعود إلى البابا كيرلس السادس، حيث إقرار المجمع المقدس برئاسته، منع سفر المسيحيين للقدس، كموقف رافض لاحتلال فلسطين، في عام 1968، نافيًا إصداره بشكل استثنائي في عهد البطريرك الراحل"شنودة الثالث".

قال بيمن : إن قرار منع الأقباط من زيارة القدس، شدده البابا شنودة، مؤكدًا أن قرارات المجمع المقدس لها صفة الاستمرارية، مالم يطرأ عليها تعديل، أو إلغاء، من المجمع، بما يعني استمرار الكنيسة على موقفها الرافض لـ"زيارة المسيحيين للقدس".

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن ثمة متغيرات طارئة على وضعية منع الأقباط من زيارة الأماكن المقدسة، من بينها، معاهدة السلام، والتي تشترك فيها الآن المملكة العربية السعودية، وفقًا لاتفاقية ترسيم الحدود الجديدة.

وأشار بيمن، إلى أن موانع السفر الآن، رغم المتغيرات الحالية، تأتي في نزاع الكنيسة على دير السلطان، إضافة إلى إثارة القضية للرأي العام.

في سياق متصل، كشف أسقف بارز بالكنيسة الأرثوذكسية-رفض ذكر إسمه-، عن تطورات مجتمعية من شأنها، إعادة طرح قضية سفر المسيحيين للقدس، بشكل يتناسب مع متغير رغبات الشباب، وأسئلتهم التي تحتاج إلى إجابات مقنعة.

وقال : إنني أبحث عن إجابات مستمر لأسئلة أبنائي، الكائنة في " لماذا نمنع نحن من الزيارة، وقد ذهب مفتي الجمهورية السابق د.علي جمعة، لزيارة القدس ؟", عطفًا على تساؤلهم بشأن "زيارة السجين، مهما بلغ قبح السجان، هل تضفي شرعية للسجن ؟".

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، إن العرب في القدس، يطلبون زيارة المسيحيين، باعتبارها دعمًا لاقتصادهم الوطني، وأردف قائلًا: نحن كقادة كنسيين، نبحث عن إجابات لأبنائنا، نافيًا في الوقت ذاته، سعي الأساقفة لإلغاء قرار البابا شنودة الثالث.

واستطرد قائلًا: " زيارة القدس ليست ركنًا من أركان العبادة في المسيحية، لكن الأقباط، وهم جزء من التكوين المصري، يرغبون في زيارة الأماكن المقدسة، لنيل البركة، لافتًا إلى أن أغلبية الأقباط ملتزمون بقرار الكنيسة".

يشار إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية، أعلنت تمسكها برفض السماح للأقباط بزيارة القدس، في الوقت الذي تصاعدت فيه تساؤلات شباب الأقباط، ومطالبهم في طرح أسباب مقنعة للإبقاء على قرار البابا شنودة الراحل.

 

اقرأ أيضا: 

عيد القيامة المجيد يؤجل ترميم الكاتدرائية المرقسية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان