رئيس التحرير: عادل صبري 12:07 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"سبوبة" التأشيرات تهدم رقابة البرلمان للحكومة

سبوبة التأشيرات تهدم رقابة البرلمان للحكومة

الحياة السياسية

شريف إسماعيل والبرلمان

خبراء..

"سبوبة" التأشيرات تهدم رقابة البرلمان للحكومة

محمد نصار 21 أبريل 2016 18:51

مشاهد لن تراها سوى في مجلس النواب المصري، حيث يتهافت أعضاء البرلمان من أجل الحصول على تأشيرة ربما تكون لخدمة بسيطة متعلقة بوظيفة في الجهاز الحكومي للدولة، وربما لخدمة أكبر، إلا أن مشاهد إلتفاف النواب حول الوزراء للحصول على خدمة منهم، وسط غياب الكثير عن جلسة مناقشة بيان الحكومة، يطرح باب التساؤل "هل يمكن لهؤلاء النواب الذين يسعون خلف خدمة من الوزراء أن يراقبوا الحكومة، ويحاسبونها حينما تُخطىء؟".

 

ما يشير إلى صعوبة قيام البرلمان بدوره الرقابي هو منح البرلمان الثقة في الحكومة رغم اعتراضه عليها، وكأن تلك الحكومة مفروضة عليه، وذلك حسب مجموعة من الخبراء وأساتذة العلوم السياسية، والذين اتفقوا على أن هذا البرلمان لن يمارس رقابة حقيقية خاصة فيما يتعلق بالمحاسبة، واختلفوا حول المدة الزمنية التي يمكن للنواب خلالها التغاضي عن أخطاء الحكومة في ظل وجود المسائلة الشعبية لهم.

 

بداية قال الدكتور محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأسكندرية، إن البرلمان سيكون أمامه فرصة لإثبات مدى قدرته على ممارسة دوره الرقابي ومحاسبة الحكومة على قراراتها خلا مدة زمنية أقصاها عام واحد فقط، لأنه خلال تلك الفرتة سيتعرض كل نائب من الانتقاد والهجوم من أهالي دائرته إذا لم يشعروا بتحسن الأوضاع، وإذا قرر التغاضي عن دوره الرقابي على أداء الحكومة فهذا يعني أنه لن يكون له مكان في البرلمان المقبل.

 

وأضاف السعدني، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن مسألة الموافقة على برنامج الحكومة رغم الاعتراضات عليه، جاء نتيجة التخوف من الأوضاع الحالية، والنتائج التي يمكن أن تترتب على هذا الأمر، مؤكدا أن الجميع غير راض عن برنامج الحكومة، وعن أداء الأجهزة والسلطة الحالية بشكل عام، لكن مرور الحكومة من اختبار الثقة له جانب إيجابي في إعطاء العمل العام دفعة للأمام، في وقت الدولة المصرية فيه مستدفة داخليا وخارجيا.

 

وحذر البرلمان من ترك الحكومة في فراغ رقابي، ولابد من محاسبة من يخطىء وتسحب منه الثقة، وإن وصل الأمر إلى سحب الثقة من الحكومة بأكملها، فالفرصة التي أخذتها الحكومة كان السبب الأبرز فيها هو رغبة الرئيس في العمل معها، لكن مسارها الحالي لن يحقق تطلعات الشعب.

 

الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، وخبير التقديرات الاستراتيجية، رأى أن رقابة البرلمان على أداء الحكومة ستكون في أضيق الحدود، وذلك لمجموعة من الأسباب منها ما هو داخل متعلق بالمجلس نفسه ومنها ما هو خارجي.

 

يضيف عودة: "هناك مشكلة تكوينية في البرلمان تتمثل في وجود خلاف كبير بين النواب ورئيس المجلس، الذي أحال الكثير منهم إلى لجنة الانضباط، وقام بطرد البعض الأخر خارج الجلسات، وهذا بالطبع يؤثر على أداء المجلس بشكل عام والذي من أهم أجزائه الرقابة على السلطة التنفيذية".

 

الدكتور سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، يشير إلى أن البرلمان ليس بهذا السوء الذي يصوره الإعلام من خلال التركيز على التفاهات والأمور الشخصية في مواقف النواب مع بعضهم البعض داخل المجلس، والتي أدت إلى إضاعة وقت كبير جدا من أجل إقرار اللائحة الداخلية للمجلس، أهمل خلالها القضايا التي تشغل المواطنين.

 

واستشهد بموقف البرلمان الرافض لقانون الخدمة المدنية، وأنه من الطبيعي أنه سيوافق على قرارات معينة للحكومة ويرفض أخرى، وعلى الأقل يحتاج البرلمان إلى مدة لا تقل عن 3 أشهر لتقييم مدى قيامه بدوره الرقابي.

 

وانتقد تهافت النواب على الوزراء للحصول على تأشيرات مصالح لأهل دوائرهم، فهذا الأمر يضعف موقف البرلمان في مراقبة السلطة التنفيذية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان