رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الخدمة المدنية.. بين ثورة الموظفين ورفض البرلمان وتحايل الحكومة

الخدمة المدنية.. بين ثورة الموظفين ورفض البرلمان وتحايل الحكومة

الحياة السياسية

الخدمة المدنية دائم الجدل

نواب: مازال مطبقا رغم الرفض.. قانونيون: آثاره تطبق والقانون ألغي

الخدمة المدنية.. بين ثورة الموظفين ورفض البرلمان وتحايل الحكومة

خبير إداري: القانون لاغي منذ رفض "النواب"

عمرو عبدالله 21 أبريل 2016 09:16

منذ اليوم الأول لإبداء الحكومة نيتها إصدار قانون الخدمة المدنية، لقي رفضًا وغضبًا كبيرا من قبل عموم الموظفين، ووصل الأمر إلى ما أطلق عليه "ثورة الموظفين"، واستمر الجدل حول القانون عدة شهور، حتى رفضه البرلمان، وتوقع كثيرون انتهاء الأزمة.

 

وبعد مرور شهرين على رفض البرلمان للقانون، لا يزال القانون يثير الجدل حوله مرة أخرى، حيث أعلن نواب بالبرلمان، أن الحكومة ما زالت تعمل به دون الالتفات لرفض المجلس له.

 

مصر العربية تحدثت مع نواب بالبرلمان وقانونيين لمعرفة مدى قانونية ذلك، وهل حقا ما زال القانون مطبقا، وما مصير التسويات المالية المتعلقة بالقانون، للرد على تساؤلات أثارت الجدل مرة أخرى حول القانون.
 

عودة العمل بالقديم

قال الدكتور صفوت النحاس، رئيس جهاز التنظيم والإدارة السابق، إن قانون الخدمة المدنية تم وقف التعامل به منذ رفض البرلمان له، وتم إقرار الآثار والقرارات المترتبة عليه منذ إصداره، وعادت الحكومة للعمل بالقانون القديم رقم 47 لعام 1978؛ لحين انتهاء الحكومة من صياغة قانون جديد وعرضه على مجلس النواب.

 

وأوضح رئيس جهاز التنظيم والإدارة السابق أن الحديث عن استمرار العمل بالقانون غير صحيح، لكن الآثار المترتبة على القرارت التي اتخذت قبل رفض البرلمان له، هي الباقية، وهذا موافق لقرار "النواب" بشأن رفض القانون واستمرار العمل بآثار القرارات التي اتخذت بناء عليه.

 

واتفق معه الدكتور على مصيلحى، المرشح لرئاسة اللجنة الاقتصادية، بأنه تم وقف التعامل بقانون "الخدمة المدنية" منذ رفض مجلس النواب له، ولكن بقيت آثاره المترتبة على القرارات التي اتخذت في الفترة منذ إصداره كقرار قانون من مجلس الوزراء حتى رفضه من البرلمان، موضحا أن ذلك يتم وفق قرار "النواب".
 

وأوضح مصيلحي أن بقاء الآثار المترتبة عليه تعني بقاء الترقيات والتعيينات والتنقلات داخل الأجهزة التي تمت قبل رفض المجلس للقانون سارية ولا يجب إلغاؤها، وأن الحكومة التزمت بقرار المجلس وطبقته وعادت للعمل بقانون47 لسنة 1978، مفسرا هذا القرار بأن إلغاء الآثار المترتبة على القرارات كان سيسبب أزمة كبيرة بالجهاز الإداري للدولة.


الحكومة مصرة

من جانبه، قال محمد بدراوي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، إن الحكومة لم تحترم رفض البرلمان لـ"الخدمة المدنية"، ومازالت تعمل بالقانون داخل مؤسساتها، وهذا مخالف للدستور، مشيرا إلى أن بعض الموظفين يتقاضون مرتباتهم حاليا وفقا لهذا القانون المرفوض.


القانون مازال ساريا

وأضاف بدراوي أن الحكومة لم تقدم للمجلس القانون الجديد حتى الآن، إضافة لأنهم أدرجوا الشق المالي الخاص بـ"الخدمة المدنية" ضمن الموازنة العامة للدولة، مما يشير إلى سريان الشق المالي للقانون حتى 1 يوليو المقبل.

 

رأي القانون

وعن رأي القانون، قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إن قانون الخدمة المدنية دستوريا أصبح والعدم سواء عقب رفض مجلس النواب له، مشيرا إلى أن الباقي منه هو الآثار الناتجة عن القرارات التي اتخذت خلال فترة تطبيقه، وهذا وفقا لقرار البرلمان الذي كفله له الدستور.

 

وأضاف الجمل أن العودة للعمل بقانون 47 لسنة 1978 لا تحتاج لإشارة في قرار رفض المجلس للحالي، فهذا يتم تلقائيا، مشيرا إلى أن الحكومة تخالف الدستور بشكل واضح في حالة إصراها على تطبيق القانون، أما الشق المالي الخاص بالقانون فيستمر تطبيقه إذا ارتبط بقرارات صدرت قبل رفض البرلمان له.


اعتقاد خاطئ

وأوضح الدكتور صلاح فوزي، عضو لجنة الإصلاح التشريعي بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل حاليا وفق قانون "الخدمة المدنية" القديم، والذي عادت له تلقائيا بمجرد رفض المجلس للقانون، ولكن القرارات التي صدرت قبل رفض القانون تعتبر نافذة وآثاره سارية ولا يحق لأحد طمسها، وهذا ما أعلنه البرلمان بقرار رفض القانون.

 

وأضاف فوزي أن هناك إشكالية واحدة خاصة بـ"الخدمة المدنية" يعتقد بسببها البعض أن العمل بالقانون مازال ساريا، وهي أن هناك تسويات مالية تتم ومستمرة لفترة ولم تنقطع بعد رفض القانون، وهذا طبيعي؛ لأن النظام المالي يتم تسويته على 420 مرحلة وهذا يستغرق وقتا طويلا، أما إدراج الشق المالي بـ"الخدمة المدنية" ضمن الموازنة العامة للدولة التي أقرت، فليس به إشكالية دستورية ولا يبقي القانون مطبقا.

 

وأمس، قال السفير حسام القاويش، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن قانون الخدمة المدنية، الذي رُفض من قبل البرلمان، سيتم إعادة طرحه بعد إجراء عدد من التعديلات.

 

وأضاف "القاويش"، خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج، أنه تم تفادي ملاحظات رفض القانون السابق، وتم تنفيذ المقترحات بتعديلات، واستجابت الحكومة، وقدمت النص الجديد والذي تضمن العديد من المقترحات التي طلبها مجلس النواب.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان