رئيس التحرير: عادل صبري 04:24 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سمير غطاس: أزمة البرلمان فى رئيسه.. وبرنامج الحكومة من على الإنترنت

فى حوار لـ"مصر العربية"...

سمير غطاس: أزمة البرلمان فى رئيسه.. وبرنامج الحكومة من على الإنترنت

النائب: لا أخشى إسقاط عضويتى.. أرفض أن يكون المجلس مقبرة للحريات .. وساحة للاستبداد..

محمود عبدالقادر 20 أبريل 2016 10:48

يغرد خارج السرب، ويتحدث بكل حرية ودون قيود، أعلن رفضه لحكومة المهندس شريف إسماعيل، يرى أحقية مصر بجزيرتى تيران وصنافير، يدافع عن الحريات بكل قوة ويرفض أن يكون مجلس النواب منبرا للاستبداد وفرض الرأى الواحد، ويؤمن بالإعلام وحريته حتى وصل به الأمر لطرده من قاعة البرلمان لرفضه الهجوم على الإعلام.


إنه سمير غطاس، نائب دائرة مدينة نصر، بمحافظة القاهرة، وعضو مجلس النواب، والذى فاز من الجولة الأولى لانتخابات المجلس، بإجمالى أصوات 53971 صوتا.

 

قال في حواره لـ"مصر العربية" إن رئيس المجلس د. على عبد العال، حديث العهد بعالم السياسة والإدارة، وأسلوبه السيئ فى إدارة المجلس سبب رئيسى فى كل الأزمات التى تواجهه، مؤكدًا على أن عبد العال يتربص به فى المجلس، ولم يعطه الكلمة منذ انطلاق الدورة البرلمانية.


وأكد غطاس على عدم تخوفه إطلاقا من مصير النائب توفيق عكاشة، الذى تم إسقاط عضويته، مشيرا إلى أنه يؤمن بالحريات والدفاع عنها، ومواقفه ثابتة لن تتغير مهما تعرض لضغوط، قائلا: "لا أقٌبل أن يكون مجلس النواب مقبرة للحريات وحكومة شريف إسماعيل برنامجها جايباه من على الانترنت"..

 

وإلى نص الحوار..



بداية.. كنت من المنضبطين داخل أروقة المجلس ..ماذا حدث لكى يتم طردك من قاعة النواب بهذا الشكل؟
الأمر بسيط .. يوم الإثنين الماضى عقد مجلس النواب جلسته العامة بشكل طبيعى وقام رئيس المجلس بإلقاء بيان على الأعضاء بشأن هجوم وسائل الإعلام والبرامج الفضائية على المجلس فى الفترة الأخيرة..وأتاح الفرصة للأعضاء للحديث دون أى قيود وسمح لهم بكل حرية الهجوم على وسائل الإعلام وهذا حق له ولهم.

وبعد انتهاء أكثر من عضو من حديثه طلبت من رئيس المجلس الحديث إلا أننى تفاجأت برد فعله بأنه يغلق باب المناقشة والحديث فى هذا الأمر، فاعترضت بشكل عام خاصة أنى لى رأى مخالف لمن سبقنى بالحديث ووفق اللائحة لابد أن تتاح لى الفرصة إلا أننى فوجئت بهجوم رئيس المجلس على ويزعم أننى أن من الأشخاص الذى أهاجم المجلس ورئيسه فى وسائل الإعلام.

 

وطلب من النواب التصويت على خروجى من القاعة وبالرغم أن قطاعا كبيرا من النواب لا يوافق على خروجى إلا أنه أصر على خروجى من الجلسة.


عقب ذلك، قررت الخروج من المجلس بشكل تام حتى لا أثير أى أزمة بأروقة المجلس إلا أن بعض النواب جاءوا ورائى وجلست معهم مرة أخرى من أجل تهدئتى حتى أفاجأ صباح الثلاثاء بموافقة المجلس على تشكيل لجنة للتحقيق معى بشأن إسائتى للمجلس.. وبشكل عام أن لا أخالف اللائحة حتى يتم التحقيق معى ولكنى أنا سأمثل للتحقيق ولا أزمة معى فى هذا الأمر إطلاقا.


بماذا تقيّم هذا التعامل معك .. فى ظل آرائك التى قد تختلف بها مع الكثير من أعضاء المجلس؟

نوع من التربص.. المجلس ليس منوطا به الرد على وسائل الإعلام.. وكونه كيانا يهتم بهذا الأمر سيكون ضد الحريات التى يسعى الجميع لترسيخها فى الشارع المصرى بعد ثورتين، إيمانى بالدفاع عن الحريات لا جدال فيه..

وما حدث من رئيس المجلس لا يخرج عن كونه نوعا من التعسف وعدم احترام لحرية الرأي خاصة أن عبد العال يرغب في فرض رأيه والتوجه الذي يراه مناسبًا بغض النظر عن القانون وذلك لأن هذه الواقعة تعد مخالفة للائحة التنفيذية للمجلس، حيث إنه لم يجر تصويتا على طردي من البرلمان، كما أن البرلمان ليس منوطا به عقد جلسات ومناقشات خاصة للحديث عن تقييد الحريات.

وأنا أقولها بشكل صريح المنوط بالفصل بأى سب أو قذف أو انتقاد هو السلطات القضائية والنيابة العامة وليس مجلس النواب.


إذا الأزمة فى رئيس المجلس د. على عبد العال..وليس أى شيء آخر؟


بكل وضوح، عبد العال هو الأزمة فى مجلس النواب، وقلة خبرته فى هذا المجال وراء كل الأزمات فى المجلس، ولا يلتزم إطلاقا باللائحة الذى يردد دائما أنه يلتزم بها وينادى بتطبيقها، ويتعامل مع البرلمان على أنه مكان لاعطاء الأوامر والنواهي، وليس ساحة لممثلي الشعب المنوطين بهم الحديث عن مشاكل المصريين وتشريع قوانين تساهم في حلها، فضلًا عن التعبير عن الرأي وسن القوانين التي تساهم في إرساء مزيد من الحريات السياسية أو الإعلامية.


بهذا .. ألا تخشى من مصير من تم إٍسقاط عضويتم فى المجلس أو الحرمان من حضور الجلسات؟


إطلاقًا..لا أخشى مصير أحد، وأنا مواقفى ثابتة، ولن أتزحزح إطلاقا عنها،لأنها قناعات.. والقناعات من الصعب تغييرها بالإضافة إلى أن موقفى مختلف عن ما تم إسقاط عضويتهم، أنا لا أفعل جريمة سوى مطالبتى بالحديث ورفض تقييد الحريات وأن يكون مجلس النواب مقبرة للاستبداد، ولكن آمل أن يكون قلعة للحريات.. وسأمثل أمام التحقيق وأقولها مرة أخرى أنا لم أرتكب جريمى سوى دفاعى عن الحريات وعدم تقييدها. 


قد تفكر فى الاستقالة بسبب هذا التعسف من قبل رئيس المجلس؟
لا ..خالص.. أرى أن تقديم الاستقالة نوع من الانسحاب والسلبية، لكن أنا سأواجه وسأظل عضوا في البرلمان وذلك من أجل التصدي لمحاولات تقييد الحريات وفرض قيود مشددة على الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وسوف أخضع لتحقيقات اللجنة الخاصة التى سيتم تشكيلها للتحقيق معي..

وعلى الجميع أن يدرك أننى لم يتم طردى من البرلمان بسبب اخلالي بأمور خاصة بالشرف أو بالمعايير الوطنية إنما كان طردي بسبب دفاعي عن الحريات ومطالبتى اللجوء للقضاء حال رأى البعض أن المحتوى الإعلامى الذى يقدم يتضمن أى نوع من أنواع السب والقذف ضد النواب، ومحاولة تطبيق القانون بشكل يضمن عدم التعسف مع الصحف والاعلام وهو ما يعد وساما على صدري أفتخر به ولا أخجل بسببه.


بمناسبة ..مواقع التواصل الاجتماعى والفيس بوك..هناك البعض تحدث عن تقدمه بقانون يضبط الأداء لهم ويكون بواقع بطاقة الرقم القومى؟


هذا مؤسف للغاية.. ولا أدري سبب رهبة البعض من السوشيال ميديا، إلا أنني أرى أنها هامة جدًا وضرورية في الفترة الراهنة وتعكس رأي قطاع كبير من الشباب، لذلك التقييد عليها في ظل التكنولوجيا الهائلة يصعب تطبيقه من الناحية العملية ولن يفيد في كبت حريات الشباب.

 

كما أن البرلمان يضم شخصيات ينبغي أن تكون مسؤولة عن الدفاع عن قضايا الحريات وإرساء حرية الرأى.. ومن الواجب أن يهتم البرلمان بما يهم المواطن.. خاصة أن المواطن المصري لا يهمه سوى تحقيق إنجازات على أرض الواقع وإيجاد حلول عملية للمشاكل المتراكمة منذ سنين، ولا شك أن هذه الأزمات الداخلية تؤثر على سير البرلمان لذلك على رئيس المجلس أن يتعامل مع جميع النواب بنفس الطريقة دون محاباة أو تأييد لأعضاء دون غيرهم.


تحدثنا سويًا كثيرًا فى السابق.. عن رؤيتك فى برنامج الحكومة وأنها غير مؤهلة للعمل كحكومة خلال هذه المرحلة..هل لاتزال رؤيتك بعد الاضطلاع على برنامجه ومناقشته داخل أروقة المجلس؟


بكل تأكيد.. وسأصوت على رفضه.. وغير مقتنع إطلاقا بهذه الحكومة التى لم تقدم برنامجا على مستوى المسئولية..وبه العديد من السقطات وغير محدد بجدول زمنى ولا جهات تمويل محددة للمشروعات التى تتحدث عنها.. هذه الحكومة أكثر ضررا للبلاد خلال هذه المرحلة، ونحن فى حاجة لحكومة قوية متواجدة فى الشارع مش جايبها برنامجها من على الإنترنت.


ماذ عن رؤيتك لاتفاقية تيران وصنافير، والتى وقعت الأسبوع الماضى بين الرئيس عبد الفتاح السيسى، والعاهل السعودى؟


لا جدال لدى فى أن كل من تيران وصنافير مصريتان بنسبة 100%.. وهم أرض مصرية لا جدال فيها.. ولكن الأمر أصبح واقعا، والدولة المصرية تتجه للموافقة بشكل عام على الاتفاقية بعد إصرار السعودية على هذا الأمر وميول الدولة المصرية.

وأنا أصدرت بيانا بالرغم من طردى من جلسة الإثنين وطالبت فيه أن يدرج الرئيس السيسي بندين إضافيين في اتفاقية الجزيرتين مع السعودية من أجل أن يمررها البرلمان، وهما “حرية الوصول الآمن بغير أي قيود للمصريين للدخول للجزيرتين، وفي حالة الحرب والنزاع يحق لمصر كما كانت في السابق فرض سيادتها وممارسة حقها في بسط سيطرتها على استخدام هاتين الجزيرتين في أدوات الصراع مع إسرائيل.. خاصة أنه لا توجد وثائق أو خرائط تثبت ملكية السعودية لهاتين الجزيرتين وكل ما يوجد هو كلام مرسل وخطابات عادية غير ملزمة لمصر.

 

أخيرًا.. ما هو الحل الأمثل لضبط الأداء فى المجلس ..وهل ستقبل بأى عقوبة توقع عليك من المجلس؟
الحل الوحيد أن يكون رئيس المجلس عادلا ويتعامل مع الجميع بكل حيادية..وأنا شخصيا سأقبل بأى عقوبة خاصة أنى لم أرتكب أى جريمة.

اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان