رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو.. شعبان: البرلمان شعاره السمع والطاعة.. وأزمة الجزيرتين انعكاس لفشل الدولة

بالفيديو.. شعبان: البرلمان شعاره السمع والطاعة.. وأزمة الجزيرتين انعكاس لفشل الدولة

الحياة السياسية

أحمد بهاء الدين شعبان خلال حواره لمصر العربية

في حوار لـ"مصر العربية"..

بالفيديو.. شعبان: البرلمان شعاره السمع والطاعة.. وأزمة الجزيرتين انعكاس لفشل الدولة

حوار/عمرو عبدالله 20 أبريل 2016 09:10

أزمة " تيران وصنافير" انعكاس لفشل الدولة في التواصل مع الناس

السرية فقط بالقضايا الأمنية والعسكرية وهذا لا يتوافر في الجزيرتين

مبارك ليس وطنيا فهو باع كل شىء وليس الأرض فقط

كل فشل يحققه النظام الحالي يرفع أسهم نظامي مبارك والاخوان

عدم تحرك الدولة سريعا لاحتواء الغضب الخاص بالحزيرتين سيقودنا لصدام

البرلمان الحالي شعاره" السمع والطاعة" ولا أمل فيه

هناك محاولات غربية لكسر عظام مصر

تعامل ايطاليا والغرب تجاه قضية " ريحيني " غير مريح بدافع من الاخوان

لم يهاجم أحد ثورة يناير بلقاء الرئيس و"مشربناش شاي بالياسمين"

منتقدي حضوري لقاء الرئيس مزايدون ولا يستطيعوا تحريك 100 فرد بالشارع

 

فتح حضوره لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي بالمثقفين خلال الأيام الماضية، بابًا واسعًا للهجوم عليه من بعض المحسوبين على معسكر الثورة، إلا أنه يراه مزايدة ممن وصفهم بغير القادرين على تجميع 100 فرد بالشارع.

 

هو أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي الناصري، وأحد المؤسسين لحركة كفاية التي كانت تقف في وجه نظام مبارك وأحد مؤسسي جبهة الإنقاذ التي عارضت جماعة الإخوان المسلمين في فترة حكمها.

 

بهاء الدين قال، في حوار مع "مصر العربية"، إن البرلمان الحالي لم تزور نتائجه ولكن تمت هندسته حتى يرفع شعار السمع والطاعة، محذرًا من أن كل فشل يحققه النظام الحالي يرفع أسهم نظامي مبارك والإخوان وأن عدم تحرك الدولة سريعا لاحتواء الغضب الخاص بجزيرتي تيران وصنافير سيقودنا لصدام.

 

إلى نص الحوار..

 

لا حديث بمصر يعلو فوق أزمة جزيرتي " تيران وصنافير " كيف تراها؟

انعكاس لفشل الدولة في التواصل مع الناس، فالمشكلة ليست في ملكية مصر أو السعودية للجزيرتين، ولكن إعلان القرار بشكل مفاجئ، دون تهيئة الرأي العام لتقبله، وهذا يؤدي لسوء الفهم المتراكم بين الدولة والشعب، فكل نظم الحكم بمصر اعتادت أن تخبر الشعب بالقرار ولا تشركه في اتخاذه، وهذا لم يعد صالحا بعد ثورة 25 يناير، مثل أزمة قانون الخدمة المدنية، الذي رغم حاجتنا له؛ لانقاذ الدولة من تردي الأحوال والبيروقراطية الفاسدة العاجزة عن أداء وظائفها، ولكن طريقة تسويق القانون وحملة فرضه أدت لرفضه.

 ولكنها قضية أمن قومي لا يجب عرضها على الرأي العام.. بماذا ترد على هذا القول؟

هذا الحديث ليس صحيحا، فأي قضية لها تأثير  على المجتمع هو شريك فيها، فالقضايا التي نتفهم فيها وجوب السرية هي الأمنية وذات الطابع العسكري، أما موضوع الجزيرتين فهو قرار استراتيجي لا تجوز معه السرية ويجب مشاركة الرأي العام فيه، ولكني أرفض النغمة السائدة "عواد باع أرضه"؛ لأنها ترديد لأفكار جماعة الاخوان.


" مبارك لم يفرط بأرضه" نغمة زاد الحديث عنها عقب أزمة الجزيرتين. هل يساهم النظام الحالي بأفعاله في تجميل نظام مبارك؟

مبارك ونظامه باعوا كل شىء وليس الأرض فقط، والمدافعون عنهم مغرضون، وما يحدث محاولة استغلال الأزمات الحالية لتلميع عصابة مبارك وآخرهم ابنه علاء الذي كشفت وثائق بنما عن تهريبه أموال للخارج، فما نعانيه حاليا من كوارث كبرى ميراث لهذا النظام، كما أن فشل الحكومات التي توالت على السلطة منذ 25 يناير حتى الآن وتردي الاوضاع وعدم التعامل بجدية مع العدالة الاجتماعية يصب في مصلحة نظامي مبارك والإخوان المسلمين وكل فشل يحققه الحكم الحالي يساوي نجاح لهذين النظامين وتآكل لشرعية النظام الحالي.


 

هل تؤيد المظاهرات التي خرجت بجمعة "الأرض هي العرض" بهذا الموضوع؟

هي حق مشروع للتعبير عن الرأي، وأفضل ما فيها أنها لم تصل لمرحلة الصدام مع الأمن، ويجب على الدولة التحرك سريعا لحل هذه الأزمة؛ لأن المستفيد منها جماعة الاخوان، الذي تسخن الشباب وتشحنهم حاليا، مما يقودنا لصدام محتمل وهذا هو الخطر.

 

وما الحل الذي تراه منقذا لنا من هذا الصدام؟

الرئيس فشل في اقناع رافضي الاتفاقية بها، والقرار الآن بيد البرلمان برفض هذه الاتفاقية ويرفع الحرج عن الرئيس ويطفى نار الشارع، ولكنه لن يفعل ذلك فليس أمامه سوى الموافقة عليها وعندها سيكون هناك أزمة حقيقية.

 

نبرة كلامك عن البرلمان تؤكد على عدم الثقة فيه.. ما رأيك في مجلس ممثلي الشعب ؟

هذا البرلمان الذي لعب المال السياسي الدور الأكبر في تشكيله؛ لذلك لن يقوم بفعل حقيقي يعبر عن الرقابة الحقيقية للسلطةالتنفيذية، فهذا البرلمان شهد ظاهرة شراء المرشحين التي لم نرها في العالم أو في مصر من قبل، فهو برلمان تم تصميمه من الصفر ليكون شعاره "السمع والطاعة" ولا يشارك به سوى من تريده السلطة العميقة بالدولة، ورغم عدم تزوير الانتخابات إلا أنه تم هندستها.

 

نفهم من كلامك عدك وجود أمل في البرلمان الحالي؟

هناك مجموعة محترمة من النواب ولكنهم بضعة عشرات مثل هيثم الحريري وعبدالحميد كمال ونشوى الديب وغيرهم، وهناك تعويل عليهم في كشف وفضح ما سيتم تمويله من قرارات وقوانين معادية لمصالح الشعب، ولكن لا نأمل أكثر من ذلك، وأتمنى تكرار تجربة برلمان 1976 الذي لم يكن به أكثر من 15 معارضا، مثل الدكتور حلمي مراد وأبو العز الحريري، ولكنهم أجبروا السادات على حل البرلمان لعدم السيطرة عليه.

 

نتطرق للشأن الخارجي.. هل تعاني مصر مأزقا بالخارج خاصة عقب مقتل الطالب الإيطالي ريجيني؟

هناك خطط تدار في مراكز اعلامية غربية لكسر عظام مصر وهدم استقرارها؛ لأنها في 30 يونيو أطاحت بالكنز الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية  وهو محمد مرسي، ومن قبله محمد حسني مبارك الكنز الاستراتيجي لاسرائيل، كما أن هناك مؤامرة لافشال النظام الحالي وإعادة عقارب الساعة لما كانت عليه قبل 25 يناير.

 

ألا يوجد تقصير من الدولة المصرية في هذا الشأن؟

هناك أخطاء جسيمة في إدارة الصراع ومواجهة عمليات الارهاب في سيناء أو داخل العاصمة، اضافة لغياب السياسة عن المجتمع المصري وإزاحة القوى السياسية المشاركة في الثورة من المشهد، فالعلاقة بين الحكم والشباب متأزمة؛ لإقدام النظام على أفعال من شأنها تحطيم آمالهم، كسجن شباب الثورة في الوقت الذي يفرج فيه عن رموز نظام مبارك والمنتمين للاخوان، اضافة للاعلام الذي أصبح منفرا للناس تجاه السلطة بسبب العناصر " الآكلة على كل الموائد" واعتادت التطبيل للكل، فأخطر ما تواجهه الدولة ليس العدو الخارجي ولكن غياب التواصل مع المجتمع الداخلي.

ما التعامل الأمثل مع هذه الأزمة؟

المخرج الوحيد إعلان الحقيقة كاملة ومعاقبة المسئولين بشكل مباشر، حتى لا تظل الأزمة مثل كرة الثلج تتصاعد فترة بعد أخرى وتؤدي في النهاية إلى ما لايحمد عقباه، فقد جرحني قول أم ريجيني أن مصر عاملت ابنها كما تعامل المصريين وكأن مكتوبا علينا الإهانة.

 

ما مدى اتفاقك مع حديث البعض عن وقوف بعض الجهات الغربية خلف أزمة ريجيني للنيل من مصر؟

هناك بوادر غير مريحة في تعامل ايطاليا والغرب مع هذه القضية، تقف خلفه الإخوان والجماعات الإرهابية ودول مثل تركيا وقطر ؛ لذلك لا يجب أخذه بلامبالاة وتبسيط مخل كما يحدث،لأنه سيكلفنا الكثير في المستقبل.

 

ما تقييمك لوضع الحريات بمصر؟

مصر تعاني منذ الآف السنين عندما سقطت الامبراطورية القديمة من تردي أوضاع الحريات خاصة فيما يتعلق بأوضاع الفلاحين والطبقات الفقيرة، وحاليا استغلت قطاعات داخل أجهزة الدول الارهاب في اضفاء مشروعية على تعليق الحريات تحت زعم مواجهة الإرهاب.

 

تتعرض لهجوم شديد منذ حضورك لقاء الرئيس بالمثقفين .. فهل ندمت على المشاركة به؟

لم ولن أندم؛ لأننا مصريون في المقام الأول، وحينما يكون الوطن في مأزق وتستدعى لأخذ رأيك وتعتذر فهذه خيانة، وحتى لو كانت هذه اللقاءات مجرد حملة علاقات عامة للرئيس، فيكفي أنني طرحت عليه ما يدور في خلد المواطن المصري من هموم ومشكلات وآمال وأحلام بدء من ملف الحريات والعدالة الاجتماعية، والرئيس لم يقاطع أحد واستمع لنا جيدا.

وكيف استقبلت الهجوم على ثورة 25 يناير من بعض الحضور؟

هذا الكلام غير صحيح، فلم يحدث هجوم على الثورة خلال اللقاء، خاصة أن غالبية الحضور ينتمون لمعكسر يناير، وسبب إثارة مثل هذا الكلام، أن الرئيس السيسي حمل مبارك الانهيارات التي حدثت للدولة وأدت للثورة.

 

وما الوعود التي قطعها الرئيس على نفسه عقب اللقاء؟

لم يقطع وعودا، ولكنه طلب تشكيل مجموعات عمل؛ لتجميع الأفكار والرؤي المختلفة وبلورتها بوثيقة تحمل مطالب الشعب، وهذا شىء جيد وبعيدا عن الطنطنة الثورية التي ينتهجها البعض.

وضحك ساخرًا : "الحمدلله لم نشرب سوى مياه ومشربناش شاي بالياسمين اللي قالوا عليه".

 

بمن تقصد مستخدمي الطنطنة الثورية؟

الناس التي تستخدم الألفاظ الثورية، وهي جالسة مكانها دون النزول للشارع، فهؤلاء تسببوا في عرقلة مسيرة الثورة؛ لعدم توحدهم وتشكيل جبهة واحدة نتيجة للصراعات التي نشأت فيما بينهم وحدت جهودها، ولكن صراعاتهم فتتهم عقب ثورة 25 يناير و30 يونيو، فمحدش يزايد عليا فقد واجهت كل الأنظمة الفاسدة ولم أهادن أحدا.

 

ولماذا الهجوم عليك من بعض المحسوبين على معسكر الثورة رغم انتمائك له؟

لأن هؤلاء لا يروا سوى كوارث ولايجيدون سوى الانتقاد، وهم على أرض الواقع لايستطيعوا تحريك 100 فرد حول قضية، وهؤلاء لم يكن لهم دور حتى في ثورة 25 يناير، وهذه مزايدات تعودت عليها كثيرا، ولن أقول لهم سوى أن السيسي الرئيس الشرعي لمصر حاليا.

 

وهل ستتكر لقاءات الرئيس بكم؟

سنقابل الرئيس مرة أخرى خلال الأيام المقبلة، بعد أن تنتهي اللجان التي شكلناها من عملها؛ لعرض ورقة بمطالب الشعب عليه، واللجان التي نعمل عليها لجان " العدالة الاجتماعية – الحريات – تنظيم عملية الاعلام"، ونحن في مرحلة تجميع وجهات النظر وسنعرضها على الرئيس ، وهذه الرؤى تتم بناء على حوارات تتم مع كل الأطياف السياسية .
 

لماذا لم تظهر بمبادرة " البديل الآمن" ؟

لم أدع لها، ربما يكونوا شايفين "إني غير لائق لهذه المبادرة" فهم اكتفوا بطرحها على حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي نفى مشاركته بها بعد ذلك، الملخص غياب فضيلة الحوار شيء مشترك بين الحكومة والمعارضة.

 

في النهاية .. هل مصر في احتياج للمصالحة مع الإخوان حاليا؟

المصالحة على دم الشهداء وأبنائنا من القوات المسلحة و التخريب وهدم المؤسسات والخسائر الهائلة التي يتحملها الشعب المصري نتيجة لأفعال الاخوان التخريبيبة خروج عن الصف الوطني وخيانة، وسعد الدين ابراهيم يقوم بدور مشبوه في هذه العملية، فهو عراب الاخوان.

ولكن تم التصالح وإعادة رموز نظام مبارك ؟

أنا ضدها؛ لأنه نظام فاسد واستبدادي بشكل واضح، ولكن هناك فرقا بين نظامين أحدهما تم خلعه فصمت وتربص الفرصة للعودة، وآخر تحول لأداة ارهاب وقام بالخيانة الوطنية بالتعامل مع قطر وتركيا والمخابرات الالمانية والبريطانية .


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان