رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"تيران وصنافير" رد وديعة أم توسيع لـ"كامب ديفيد" ؟

تيران وصنافير رد وديعة  أم توسيع لـكامب ديفيد ؟

الحياة السياسية

الرئيس السيسي - صورة أرشيفية

"تيران وصنافير" رد وديعة أم توسيع لـ"كامب ديفيد" ؟

محمد الفقي 19 أبريل 2016 20:48

لا يزال الجدل المثار حول تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية قائما، وتزامن معه سلسلة من التحليلات حول أسباب وملابسات توقيع هذه الاتفاقية بين البلدين.



وتأتي حالة الجدل المثارة والتحليلات القائمة، في ظل عدم وجود ردود رسمية مقنعة للرأي العام المصري بخلاف الدفاع عن حق السعودية في الجزيرتين، بحسب دبلوماسيون سابقون.

أحد هذه التحليلات، ما جاء في طرح للكاتب الصحفي عبد الله السناوي، حول أن التنازل عن الجزيرتين يأتي في إطار توسيع معاهدة "كامب ديفيد"، بين مصر وإسرائيل، لتشمل السعودية بعد هذه الخطوة.

السناوي، تطرق في مقال له، قبل يومين، إلى أن نقل السيادة على الجزيرتين من مصر إلى السعودية، يستدعي موافقة إسرائيلية صريحة ومباشرة، رابطا بين هذه الخطوة وتصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعوته لتوسيع معاهدة السلام مع إسرائيل لتشمل عدة دول في المنطقة.

 

وقال إن نقل السيادة، يعني نقل الالتزامات الأمنية وفق الملاحق العسكرية للمعاهدة المصرية الإسرائيلية من مصر إلى السعودية.

 

وذهب إلى أن السلطات المصرية أوصلت ما وصفه بـ "رسالة تطمينات" للإسرائيليين موقعة من ولى ولى العهد الأمير محمد بن سلمان بعد توقيع مشروع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية.

 

دبلوماسيون سابقون، شككوا في صحة رؤية السناوي، نظرا لأن صحة طرحه يعتبر "مصيبة وكارثة".

 

وقال السفير معصوم مرزوق، إنه من غير المبرر أن تقدم مصر على التنازل عن الجزيرتين لتوسيع معسكر كامب ديفيد، فهذا لا يمكن أن يحدث عن حساب التراب الوطني.

 

وأضاف مرزوق لـ "مصر العربية"، أن طرح السناوي يحتاج إلى رد من رئاسة الجمهورية أو الحكومة، حول صحة التنازل عن الجزيرتين مقابل توسيع كامب ديفيد.

 

وتابع: "ما نراه من الحكومة هو دفاع عن حق المملكة في الجزيرتين، ولا يوجد مبرر سياسي عن هذه الخطوة، وإذا كان الأمر صحيحا فهذه مصيبة وكارثة".

 

وأشار إلى أنه في سياق الطرح الذي أقدم عليه السناوي، يمكن الحديث بشكل موسع عن التنازل عن أجزاء من سيناء لإقامة دولة فلسطينية، وفقا لمخططات إسرائيل.

 

ولفت الدبلوماسي السابق، إلى أن التسريبات الإسرائيلية تحدثت عن اتصالات وترتيبات مسبقة لتنازل مصر عن تيران وصنافير، وهناك أحاديث عن تواصل بين السعودية وإسرائيل وبالمناسبة هذه الأخبار قديمة وليست جديدة بسبب الجزيرتين.

 

وذهب إلى أن هناك خطأ في تقديرات الوفد المصري الذي تولي بحث ملف "تيران وصنافير"، مطالبا بضرورة إعلان أعضاء هذا الوفد، والتعامل بشفافية مع هذه الأزمة  وتوضيح كل تفاصيل وملابسات هذا التنازل عن الأراضي المصرية.

 

من جانبه، لم يحسم مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير إبراهيم يسري، موقفه تماما من طرح السناوي، حول علاقة تيران وصنافير بتوسيع كامب ديفيد.

 

وقال يسري لـ "مصر العربية"، إن طرح السناوي لا يمكن الحكم عليه إلا في ضوء معلومات محددة وهو ما ليس متوفرا بخلاف التسريبات الإسرائيلية، وإلا يبقى مجرد تحليل في إطار تصريحات السيسي السابقة.

 

وأضاف أن الأزمة الكبيرة في الجزيرتين، تتعلق بعدم تعامل مؤسسة الرئاسة والحكومة بشفافية، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام التحليلات.

 

وتابع أنه قبل التوقيع على الاتفاقية تم استطلاع رأي إسرائيل، وهناك بالفعل محاولات لفتح خطوط اتصال بين دول المنطقة وإسرائيل، وهو ما يعني موت القضية الفلسطينية.

 

وشدد على أنه بعيدا عن الأبعاد القانونية التي عليها خلاف، فالمسألة سياسية في المقام الأول، كما أن الخرائط المقدمة لإثبات أحقية السعودية في "تيران وصنافير" ليست كافية، وكان لابد من مزيد من الدراسة والبحث حول القضية، لأنها تتعلق بالأمن القومي وسيادة الدولة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان