رئيس التحرير: عادل صبري 08:47 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لهذه الأسباب كسر المواطنون حاجز الخوف وعادوا للتظاهر

لهذه الأسباب كسر المواطنون حاجز الخوف وعادوا  للتظاهر

الحياة السياسية

مظاهرات جمعة الارض

يرصدها أساتذة علم نفس واجتماع

لهذه الأسباب كسر المواطنون حاجز الخوف وعادوا للتظاهر

أحلام حسنين 19 أبريل 2016 19:17

عامان خلت فيهما الشوارع من الاحتجاجات والتظاهرات إلا من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ، قبل أن يختلف المشهد يوم الجمعة الماضية، حين خرج الآلاف في تظاهرات ومسيرات ببعض محافظات الجمهورية وفي القلب منها القاهرة، اعتراضا على التنازل عن   جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، ليتساءل البعض عما تغير ليكسر حاجز الخوف.

 

محللون نفسيون، أكدوا أن قضية جزيرتي تيران وصنافير، كانت مجرد حلقة في سلسلة من التراكمات التي دفعت المواطنين للنزول للشارع بعد انقطاع دام عامين وأكثر، مشيرين إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وما وصفوه بـ " القبضة الأمنية" كانت كلها الدوافع  وراء هذه التظاهرات.

سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، رأى أن نقل تبعية الجزيرتين للسعودية كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، موضحا أنه كانت هناك حالة احتقان لدى قطاع كبير من الشعب لأسباب عديدة منها سوء إدارة البلاد وارتفاع الأسعار وما وصفه بـ " الفشل " في معالجة العديد من القضايا على رأسها أزمة سد النهضة ومقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني والطائرة الروسية ومحاربة الإرهاب .

 

وأضاف صادق، لـ "مصر العربية"، أنه كانت هناك تراكمات من الغموض والفشل الذي تتعامل به الحكومة مع الشعب، تفجرت مع قضية "الجزيرتين"، لأنها خرجت بطريقة استفزت الكثيرين حتى من بين مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي، فكانت السبيل لتوحيد الناس على قضية معينة والعودة للشارع مرة أخرى.

وأردف أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن البعض كان يريد منح فرصة للحكومة والرئيس ولكن حين تطورت الأمور لتصل إلى قطعة من الأرض لم يعد هناك مجال للحديث عن تأييد للرئيس بين هذه الفئة، لذلك اشترك بعضهم في التظاهرات واكتفى آخرون بالتعاطف مع المشاركين في المسيرات، على عكس ما كان يحدث في الفترة التي أعقبت 30 يونيو من مهاجمة المواطنين للتظاهرات والمتظاهرين .

كما حذر من تزايد الغضب بين المواطنين والنزول بأعداد أكبر خلال الفترة القادمة، إذا ما استمرت سياسات الرئيس والحكومة في الاستخفاف بالشعب والفشل في العديد من الملفات، معتبرا أن تظاهرات "جمعة الأرض" كانت بمثابة رسالة إنذار للنظام.

فيما قال أحمد عبد الله أستاذ الطب النفسي، إن هناك عدة عوامل دفعت الناس للخروج في تظاهرات وكسرت حاجز الخوف لديهم، مشيرا إلى أنه على مدى العاميين الماضيين كان البعض يرفض فكرة التظاهر إما خوفا من حدوث فوضى بالبلاد وحالة العنف، أو أن يتعرض لأي نوع من أشكال القمع الأمني، ولكن حين طالت القبضة الأمنية الجميع حتى من يلتزم منزله زالت حواجز الخوف .

وأوضح عبد الله، أن فرض حالة من القبضة الأمنية الشديدة على المواطنين حتى على غير السياسيين منهم جعل البعض ينتظر الفرصة حتى يعود للشارع مرة أخرى ليعبر عن رأيه، مشيرا إلى أن قضية " الجزيرتين " هي التي حركت الدوافع عند هؤلاء للتظاهر للتنفيس عما يشعرون  به .

ولفت الطبيب النفسي، إلى أنه كانت هناك فئات من الشعب تؤيد الرئيس وترفض أية تظاهرات تخرج في عهده، إلا أن هذا الرصيد الشعبي بدأت يتآكل بشكل كبير، تحت ضغط الظروف الشديدة التي تمر بها البلاد وتزايد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية سوءا، معتبرا أن تظاهرات "جمعة الأرض" مؤشر لخروج الكتلة الصامتة التي تكانت تخشى الفوضى والخراب للتحرك والنزول للشارع.

وأشار إلى أن هناك مجموعة من العوامل ستحدد إلى أي مدى يكون الحراك الجماهيري الفترة المقبلة، أولها طرح القوى السياسية والثورية لأفكار جديدة ووضع برنامج محدد وإلا ستسود حالة من الإحباط بين الناس وتجعلهم يتراجعون عن الحراك، ورهن المحدد الثاني بمشاركة الإخوان في التظاهرات، مشيرا إلى أن تجربة الإخوان في الحكم جعلت الكثير غير راضي عن تواجدهم في أي حراك حتى لا يقفزون عليه مرة أخرى، وتمثل العامل الثالث في مستوى القمع الأمني تجاه هذه التظاهرات فكلما تزايد القمع كلما قل الحراك الثوري.

 

واعتبر جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن تظاهرات "جمعة الأرض"جاءت نتيجة متغيرات اقتصادية وسياسية وأمنية متراكمة منذ ثلاث سنوات، مؤكدا أنها كسرت حاجز الخوف عند الناس وستكون بداية لشرارة أكبر ستصل للانفجار إذا استمرت الأوضاع الحالية.

 

وتابع فرويز، أن الأعباء الاقتصادية وغلاء المعيشة جعل الشارع " يغلي" من الحكومة والرئيس، خاصة أنهم في "واد" وبقية الشعب في " واد آخر"، لافتا إلى أن قطاع عريض من المواطنين صبوا جم آمالهم على الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير والقضاء على الفساد وتوفير عيشة كريمة، غير أنه جاء مخيبا لتلك التوقعات .

 

اقرأ أيضا

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان