رئيس التحرير: عادل صبري 08:20 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أبو محمد الصادق: داعش خوارج..وسقوط بشار ينهي وجودهم

أبو محمد الصادق: داعش خوارج..وسقوط بشار ينهي وجودهم

الحياة السياسية

أبو محمد الصادق عضو مجلس شورى حركة أحرار الشام

عضو "شورى أحرار الشام" في حوار لـ"مصر العربية "

أبو محمد الصادق: داعش خوارج..وسقوط بشار ينهي وجودهم

مفتي الحركة السابق : ثورة واجهت البراميل المتفجرة لن يرهبها حزب الله وإيران وروسيا

محمد عبد المنعم 19 أبريل 2016 10:30

 

- " داعش " خوارج" يشوهون الإسلام في نفوس المسلمين قبل غيرهم

- سقوط النظام ينهي وجود داعش ..وبشار مد التنظيم بالسلاح من خلال معارك وهمية

- تنظيم الدولة يضم قطاع طرق وسذج وأذرع مخابراتي

- أمريكا لا تساعد الثورة ولكن تسعى لا يجاد بديل يحقق مصالحها ويوسع نفوذه

- بشار يسيطر على ثلث سوريا فقط.. والقصف الروسي أخرج مناطق من تحت أيدينا

- وقف إطلاق النار مع بقاء نظام الأسد يعني بداية إجهاض الثورة

 

بعد أن وضعت أولى نواتها في سجن صيدنايا الواقع بريف دمشق في مدينة تعد من بين أعرق المدن المسيحية بالمشرق العربي، على أيدي عدد ممن يحملون فكر السلفية الجهادية وفي مقدمتهم حسان عبود الشهير بأبو عبد الله الحموي، وزميله بالسجن عيسى الشيخ ، انطلقت حركة أحرار الشام  في نهاية  عام 2011 تحت اسم كتائب أحرار الشام.

بعد  انطلاقتها تمددت في قرى ومدن ريف إدلب كـ"سراقب" ومعرة النعمان وأريحا وجبل الزاوية وتفتناز وجرجناز وجسر الشغور وبنش وسرمدة وغيرها، وسرعان ما توسّعت باتجاه ريف حلب وريف حماة ودير الزور وريف حمص وريف اللاذقية والرقة ودرعا ودمشق وريفها ، قبل أن  تتوحد مع  كثير من الفصائل  المعارضة المسلحة ليشكلوا  الجبهة الإسلامية التي تعد  الفصيل المسلح المعارض الأكبر في سوريا  حاليا  .

"مصر العربية"  تمكنت من الوصول  لمفتي الحركة السابق وعضو مجلس شورها الحالي  ،والذي أكد  في حوار  على  أنهم  ينظرون  لتنظيم  داعش الذي يسيطر على جزء كبير من الأراضي السورية بصفته "خوارج" يشوهون  صورة الإسلام ، مؤكدا أن التنظيم  يضم  بين  جنباته الكثير من قطاع الطرق  واللصوص ، إضافة  إلى العديد من الأذرع  المخابراتية ، مستدلا على ذلك بعدد الاعدامات التي ينفذها  التنظيم  في صفوفه  من وقتا  لأخر . 

كما تحدث  عضو مجل شورى أحرار الشام عن  تأثير  الضربات  الروسية  الأخيرة  على وضع المعارضة المسلحة على الأرض  فإلى  نصر الحوار..

 

ما هو مصير الهدنة ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد بداية ينبغي أن يترسخ لدينا أن الحقوق والمظالم لا تستجدى وإنما تؤخذ ، فالعطاء سمة العادل لا الظالم ، وصحة البدايات طريق نجاح النهايات ، لذا نقول أن الهدنة تفتقد لمقومات الحياة ، وماهي إلا كالجنين الميت الذي ينتظر من يحمل وزره ونعيه ودفنه فما إن بدأت الهدنة إلا ورافقتها الخروقات وكثرت حتى أصبح من المعيب تسميتها هدنة ، حيث ما بقي في ثوبها مكانا لرقعة فتذكرت مقولة العرب : "اتسع الخرق على الراقع" ومن العجائب أن يكون الغازي والمحتل هو الخارق والراقع ، إننا على قناعة أن وقف إطلاق النار مع بقاء نظام الأسد يعني بداية إجهاض الثورة .. وثورة شب أوراها بدماء الشهداء وبكاء الأطفال وأنات الأمهات لن يحافظ عليها إلا أبطالها الشرفاء الذين عاشوها ألما وأملا

 

- بعد تدخل روسيا في المعادلة بشكل صريح وقياداتها للعمليات العسكرية على الأرض هل ضعفت أمال المعارضة المسلحة في إسقاط بشار الأسد ؟

 

يحرص بعض الدول تسمية ما يحصل في سورية ( أزمة ) أو ( معارضة مسلحة ) كما ورد في سؤالكم وذلك ليضفوا الشرعية على النظام ويبعدوا عن الأذهان حقيقة الثورة التي بدأت سلمية واضطرت لحمل السلاح وطالبت بإسقاط النظام ، ولولا استنجاد نظام الأسد بإيران والمليشيات الرافضية من لبنان والعراق وغيرهما لكان أثرا بعد عين منذ سنوات خلت ، وما التدخل الروسي إلا لانقاذه بعد تهاويه الأخير والانتصارات التي حققتها الثورة ، وثورة بدأت بصدح حناجر الأطفال والصدور العارية أمام زخ الرصاص وصمدت واستمرت أمام البراميل المتفجرة والكيماوي لن يوهن عزمها القصف الروسي والجندي الايراني أو العراقي او اللبناني ، إن التدخل الروسي بآلته العسكرية يزيدنا إصرارا وعزيمة وثباتنا على مبادئ ثورتنا بل وقناعة أن معركة الشام هي معركة الأمة بأسرها للحفاظ على الهوية السنية أمام المد الرافضي

 

- ما هو الحل الأمثل من وجهة نظركم لإنهاء الأزمة السورية خاصة في ظل تحول سوريا لملعب لكافة القوى الإقليمية في الوقت الراهن وهل مازال الحل السياسي قائما أم أنه لا بديل بالنسبة لكم عن الحل العسكري ؟

 

أكرر أن مايحصل في سورية ليست أزمة بل ثورة شعب ضد نظام ظالم مستبد ولابد في النهاية أن تنتصر الثورة ، وإن تدخل دول المصالح في الثورة ووقوفها في صف النظام يملي على الدول التي تمتلك عمقا تاريخيا وإسلاميا أن تصطف مع مطالب شعوبها وقضايا أمتها فما يحصل في الشام سيؤثر على حاضرها ومستقبلها لأنها معركة الهوية السنية أمام الامتداد الرافضي ، ولاشك أننا مع الحل السياسي العادل الذي ينصف الثورة ويحقق مطالبها ، أما الحلول المستوردة فهي مفصلة على مقاس دول المصالح لا على مقاس الشعوب المستضعفة المتطلعة إلى الحرية والكرامة

- هناك تخوف عالمي من سيطرة تنظيم الدولة على سوريا في حال سقوط بشار وانهيار نظامه خاصة كيف يمكن مواجهة هذا التخوف ؟

 

- هل الجبهة الإسلامية وغيرها من الفصائل قادرة على مواجهة تنظيم الدولة ووقف تمددها ؟ هذا هو التبرير الذي يتذرع به الغرب للتدخل في سوريا واستنساخ النظام بوجه آخر ، ولايخفى أن المتضرر الأكبر من الخوارج هم المسلمون من أبناء البلد لذا فهم الأقدر على مواجهتهم ، وسقوط النظام يساعد بشكل كبير في انهاء ظاهرة الدواعش فالواقع يشير الى ان النظام له يد في صناعة داعش وإمداده بالسلاح من خلال معارك وهمية والمتامل في التاريخ يجد أن الخوارج فيهم خاصية التدمير الذاتي فأكثر الفرق الاسلامية تشرذما وتفككا واقتتالا فيما بينهم هم الخوارج وذلك لأنهم يحملون ثقافة إلغاء الآخر بكافة أنواعه ويتجسد ذلك من خلال ظاهرة التكفير بغير مكفر معتبر عند أهل السنة ويبنون عليه استحلال دماء المسلمين المخالفين لهم ، لذا لا يكفي إعمال السيف أثناء علاج ظاهرة الخوارج فلابد أن يترافق ذلك مع فقه ابن عباس رضي الله ، وهذا ما لا يستطيعه سوى الشعوب المسلمة والفصائل الاسلامية

- من وجهة نظركم لماذا يلجأ تنظيم الدول لعمليات استعراض إعلامي في القتل والتنكيل التي يقوم بتصويرها ، وما حقيقة سيطرة اجهزة استخبارات على التنظيم ؟

الدواعش خليط مكون من خمسة أصناف ، الصنف الأول : خوارج الاعتقاد ، والصنف الثاني: غلاة في اختياراتهم الشرعية والسلوكية ، والصنف الثالث: قطاع طرق ولصوص ومنتفعون ، والصنف الرابع :بسطاء سذج مغرر بهم ، والصنف الخامس : أذرع مخابراتية ضربت أطنابها في مفاصلهم لذا تجدهم بين الفينة والأخرى يعدمون أشخاصا من المنتسبين إليهم بدعوى أنهم تابعين لاستخبارات دول اجنبية أمثال أبو عبيد المغربي و أبو عبد الله الكويتي وغيرهم ، أما الأفلام الهليودية التي يعرضونها فيزعمون أنها لارهاب مخالفيهم وإيقاع الرعب في قلوبهم كنوع من أنواع الحرب النفسية ، والحقيقة أنهم بذلك يشوهون الإسلام في نفوس أبناء الإسلام فضلا عن غيرهم

- ومن أين لهم بهذا الكم الهائل من الإمكانيات المادية والتقنية والتسليح ؟

بعد المعارك التي اندلعت بين فصائل الثورة وداعش انحازوا إلى المناطق الشرقية من البلاد حيث امتدادهم الجغرافي في العراق ، وتعتبر هذه المناطق غنية بحقول النفط وذلك ما وفر لهم موارد مادية كبيرة يشترون به السلاح والذخائر أضف إليه الإمداد الخفي لهم بالسلاح من خلال المعارك الوهمية التي يديرونها بالتنسيق مع أزلام النظام السوري والعراقي ، وذلك ضمن مخطط من الأنظمة لإخراج الثورة عن مضمونها وإيجاد المبرر للتدخل الدولي بعد عجزها على المواجهة لوحدها

- من هم السياسيين الذين يمثلون امتداد لكم في المفاوضات السياسية الدولية الخاصة بسوريا ؟

لسنا ممثلين في المفاوضات السياسية الدولية ، ونرحب بكل ما يحقق أهداف الثورة المتمثلة بإسقاط النظام بكافة أشكاله ورموزه وبناء مجتمع إسلامي يحقق العدالة والأمن للجميع سواء تحقق ذلك بجهودنا أو بجهود غيرنا ، ولكن الملاحظ إلى الآن عدم تحقق أي شيء من ذلك ، وما زالت هنالك جهات تحاول إشراك النظام المجرم في مستقبل البلد

- من وجهة نظركم كيف يمكن لأمريكا أن تدعم المعارضة المسلحة في سوريا من خلال تأييدها للموقف السعودي التركي وفي نفس الوقت يتردد في أوساط المقاتلين أنها مؤيدة لإيران بشكل خفي ؟

 

بات من الواضح جدا أن أمريكا لا تتعامل مع الثورة السورية على أنها ثورة شعب أراد أن يتحرر من الظلم والاستبداد وينعم بحريته في اختيار نظام حكمه ، وبالتالي فهي لاتعمل على مساعدة الثورة بل تسعى لايجاد بديل عن النظام بما يحقيق مصالحها ويوسع نفوذها ، وعندما تفكر في الدعم فإنها تبحث عن الجهات التي تمتلك الشروط والمواصفات التي تتوافق مع مقاييسها ورؤيتها للحل وعندما يتعذر وجود البديل المناسب تحاول صناعته من خلال دعم بعض المجاميع إلا أنها فشلت ، وانطلاقا من اعتبار أن الكثير من الساسة يتعاملون بلغة المصالح وليس المشاعر والعواطف نستطيع أن نفهم أمريكا لن تدعم الفصائل إلا إذا ضمنت أنها ستعمل وفق توجيهاتها ، لكن ينبغي عليها أن تدرك أن الشعوب التي ثارت مطالبة بالحرية لن تقبل باستنساخ النظام مرة أخرى ولن تقبل باملاءات لاتتوافق مع أهدافها وهويتها الإسلامية ، فالشعارات التي انطلقت منذ بدايات الثورة لن تنتهي إلا بإسقاط النظام والحياة في ظل شريعة الرحمن

 

- من وجهة نظركم لماذا لا تتدخل إيران بشكل عسكري واضح كأن تحرك قطاعات من الجيش لخوض المعركة كما فعلت روسيا على سبيل المثال ؟

أظن أن التوازنات الدولية في المحيط الإقليمي والدولي لا تسمح لها بذلك ، فما عاد خافيا توغلها في أحداث دول متعددة كاليمن وغيرها يشكل توجسا لدول المنطقة هذا من جهة ومن جهة أخرى فهنالك من يقوم بالمهمة نيابة عنها وأعني بذلك حزب الله اللبناني والمليشيات الرافضية في العراق وغيرها

 

- إلى أي مدى ترون قدرة التحالف القطري التركي السعودي في مواجهة الامتداد الايراني في المنطقة ، وبالتحديد قدرة السعودية على مواجهة المد الشيعي ؟

أرى أن المحور السعودي التركي القطري يمتلك أوراق قوية جدا في الوقوف أمام المد الشيعي وأهمها العمق التاريخي والجغرافي السني لشعوبها إذ أن شعوب هذه البلدان مهيأة تماما للوقوف بوجه المد الرافضي الصفوي ، وأعظم هذا الثقل موجود في السعودية فلا يخفى أن الكم الكبير من العلماء المتواجدين في السعودية يتجاوز تأثيرهم على الشعب السعودي إلى سائر الشعوب الاسلامية . وهذا أعظم سلاح تمنح هذه الدول القدرة الكبيرة على مواجهة التوغل الرافضي الصفوي

 

- هناك جدل واسع بشأن الواقع على الأرض من المسيطر على الأرض في سوريا ، وما هو حجم الأراضي التي تسيطرون عليها في مواجهة ما يسيطر عليه النظام ؟

 

لقد بات واضحا الانحسار الكبير للمناطق التي يسيطر عليها النظام لاسيما بعد انتصارات جيش الفتح في إدلب وريفها فلا يزيد حجم سيطرة النظام عن ثلث مساحة البلاد ولعل هذا من أهم ما دفع بشار الأسد إلى زيارة روسيا والاستنجاد بها للتدخل العسكري ، وفي الحقيقة يعتبر النظام بحكم المنتهي منذ ثلاث سنوات لولا أوكسجين الانعاش الذي يحصل عليه من إيران وحزب الله والمليشات الرافضية وأخيرا روسيا

 

- ما هي حجم الاراضي التي خرجت من تحت سيطرتكم عقب التدخل الروسي ؟

خرجت بعض المناطق عن سيطرة الثوار بسبب الحجم الكبير للقصف الروسي على الجبهات ، ولكن من حررها أول مرة يستطيع استعادتها باذن الله تعالى ، فالمعارك لا ينظر إليها في بعض مراحلها وإنما إلى عاقبتها ومآلها ، والذي سيحسم المعركة في النهاية من كان له جذور ثابتة ممتدة في الأرض وجذورنا في أرضنا عميقة بفضل الله تعالى

 

- من واقع تجربتكم في سوريا هناك من يحمل نفس الفكر يدعوا لتطبيقه في مصر لمواجهة النظام هل تتفق معهم ام أن لكم رسالة أخرى لهم ؟

التجارب يستفاد منها ولا تستنسخ فلكل بلد ظروفه التي تختلف عن البلدان الأخرى ،وإن تشابهت في بعض جوانبها فإنها تختلف في جوانب أخرى لذا لايصح استنساخ التجارب ، وبخصوص مصر فالملاحظ أن الثورة فيها قد سرقت ، والشعب المصري شعب مسلم حر متميز في عطاءه وله دور الريادة بين شعوب للمنطقة ويتطلع إلى حياة كريمة يحكمون فيها بشرع الله تعالى ، ولا أظن أنهم سيسمحون بسرقة ثورتهم.

ولكن من المؤكد أن إنسداد الأفق السياسي والضغط المتزايد على معارضي الإنقلاب في مصر من كافة التيارات وتزايد  انتهاكات حقوق الانسان مع سكوت المجتمع الدولي سيولد حالة من الغضب والاحتقان ممكن أن يدفع في اتجاه انفجار الأوضاع  . 

 

 

- هل كل اعمالكم في سوريا قتالية فقط أم انكم تقدمون خدمات للمواطنين في المناطق التي تسيطرون عليها ؟

قتال النظام هو جزء مما نقوم به ، والواقع يشهد بمشاركتنا في الحراك المدني حيث نعمل بالتعاون مع بقية الفصائل والفعاليات الثورية على إدارة المناطق المحررة وإنشاء المحاكم لفض النزاعات بين الناس ، وفتح المدارس والجامعات وتأمين المياه والكهرباء ضمن الاستطاعة ، وفتح المستوصفات والمشافي وتأمين الاغاثة للاجئين في المخيمات ، إلى غيرها من الخدمات التي تخفف من معاناة الناس ، ولا ندعي العصمة والكمال ولكنه جهد المقل الممكن في الظروف الاستثنائية التي نمر بها

 

اقرأ أيضًا

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان