رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كيف تعاملت البرلمانات الثلاثة الأخيرة مع "الاحتجاجات الشعبية"؟

كيف تعاملت البرلمانات الثلاثة الأخيرة مع الاحتجاجات الشعبية؟

الحياة السياسية

جانب من تظاهرات جمعة الأرض

كيف تعاملت البرلمانات الثلاثة الأخيرة مع "الاحتجاجات الشعبية"؟

برلمان مبارك يستدعي رئيس الحكومة .. مجلس الإخوان يهاجم الشباب .. برلمان "عبدالعال" يلتزم الصمت

أحمد الجيار 19 أبريل 2016 09:23

شهدت البلاد خلال الـ 6 سنوات الأخيرة انعقاد 3 برلمانات مختلفة عاصر كل منها احتجاجات وتحركات شعبية غاضبة، بداية من برلمان 2010 مرورًا بمجلس 2012 وصولاً إلي الحالي في العام 2016، ليرصد "مصر العربية" كيفية تعاملت البرلمانات الثلاثة مع الأحداث، والتي تعددت واختلفت ردود أفعالهم ومواقفهم وتصريحات نوابهم.

 

برلمان 2010

 

مع اندلاع موجات الغضب الشعبي بالبلاد، والتي شكلت ملامح ثورة الـ 25 من يناير، اتخذ البرلمان الأخير في عهد الرئيس المخلوع مبارك مواقف حادة ضد الحكومة وقتها، وقبل أن يتم حل برلمان العام 2010 تفاعل نوابه مع أحداث الثورة، سواء عبر طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة أو التصريحات الإعلامية.


النائب محمد عبدالعليم داوود خلال أول أيام الثورة، قال ما هو نصه: "أحذر من الانفجار الشعبي الذى تشهده مصر والمظاهرات التى تضرب الشوارع بسبب الحالة الخطيرة التى وصلت إليها البلاد"، متقدمًا ببيان عاجل إلي رئيس مجلس الشعب وقتها فتحى سرور، اتهم فيه الحكومة بالمسئولية عن حالة الغليان الموجودة داخل كل بيت مصرى بسبب الفساد والاحتكار والبطالة والفقر.

 


نائب السويس وحزب التجمع عبدالحميد كمال تقدم بطلب إحاطة حول طريقة تعامل الأمن مع المواطنين، وأورد فيه: "عندما ترى المظاهرات تشعر كأنك فى فلسطين أو العراق، الأمن يتعامل بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع ورشاشات المياه، وفى المقابل يواجه الأهالى ذلك بالطوب"، وانتقد وقتها جدول أعمال مجلس الشعب خلال أسبوع، قائلاً: "جدول أعمال عادى ولم تدرج فيه الأحداث، وعلى المجلس تحمّل مسؤولياته ومتابعة ما يحدث، والتعبير عن الشعب الغاضب، وعلى الحكومة استيعاب الرسائل التى جاءت فى المظاهرات حتى لا تتفاقم الأمور".

 


ليخرج بعدها أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، معلنا عن توجيه الدعوة إلي أحمد نظيف، رئيس الوزراء، للحضور للمجلس للرد على البيانات العاجلة المقدمة من نواب الأغلبية والمعارضة والمستقلين عن المظاهرات الغاضبة، التى شهدتها القاهرة وبعض المحافظات.


وطالب "سرور" حينها، خلال لقائه مع الصحفيين البرلمانيين، الحكومة بعدم دفن رأسها فى الرمال والتعامل بجدية مع مطالب المتظاهرين، وعلى رأسها حل مشكلة البطالة ومكافحة الفساد وإحداث التوازن بين الأجور والأسعار.

 

برلمان 2012

شهد برلمان جماعة الإخوان عقب تشكيله عدة فعاليات احتجاجية كان أعنفها إحياء ذكرى "محمد محمود"، وكان موقف البرلمان الذي ترأسه حينها رئيس حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني، أن قام بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث محمد محمود، وقد أدان التقرير وزارة الداخلية بالفعل.


وعلي مستوى النواب أنفسهم فقد شنوا هجوما ضاريا علي المتظاهرين، وتباروا في وصف المحتجين بأنهم "شباب الترامادول" الراغبين فى تدمير البلاد مقابل 200 جنيه، وخلال مناقشات المجلس وقعت مشادة حادة وقتها بين النائب محمد أبو حامد، ورئيس المجلس حول استخدام أفراد الداخلية لطلقات الخرطوش، إذ أكد الكتاتني أن وزير الداخلية أخبره أن قوات الأمن لم تستخدم الخرطوش، فيما ردّ عليه "أبو حامد" برفع طلقات الخرطوش أمام أعضاء البرلمان.

 

برلمان 2016

تعامل مجلس النواب الحالي مع عدة قضايا بـ"استحياء" وتجاهل، كان أبرزها قضية الطالب الإيطالي الذي لقي مصرعه جوليو ريجيني، وطلب رئيس البرلمان علي عبدالعال من النواب بشكل صريح ومباشر عدم إثارة هذا الموضوع تحت القبة، ولكن حالة من الغليان الشعبي تصاعدت علي وقع تنازل مصر عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، وتوجت بدعوات للتظاهر ونزول الشارع للاحتجاج حول المسألة، ومثل "التجاهل والانتقاد" موقف البرلمان من خروج عدة قوي شعبية وشبابية للتظاهر بمنقطة وسط البلد.


رغم الترتيب لدعوات التظاهر منذ أيام الا أن البرلمان ورئيسه ووكيليه ونوابه لم يتطرقوا الي المسألة ولم يناقشوها، سواء قبل التظاهرات أو خلالها أو حتي بعدها، وباستثناء النائب هيثم الحريري الذي طالب الناس بالمزيد من الضغط الشعبي علي البرلمان، فإن أغلب النواب تبنوا مواقف مضادة للتحركات الشعبية.


وقد تواصلت "مصر العربية" مع عدة نواب يمثلون كتلا مختلفة تحت القبة، أكدوا علي أنَّ الأمور لا تحل بالتظاهر، وأنه علي المواطنين الحفاظ علي استقرار الدولة واللجوء للقنوات القانونية والدستورية في الدولة لتوصيل وجهات نظرهم، وهو ما أكده النواب سمير غطاس ومحمد أبو حامد وضياء الدين داوود.

 

اقرأ أيضا:

رجال أعمال: جمعة الأرض لا تهدد الاستثمار.. لكنها تسئ لمناخه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان