رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في "جمعة الأرض".. 10 مشاهد تستحضر روح يناير

في جمعة الأرض.. 10 مشاهد تستحضر روح يناير

الحياة السياسية

جمعة الأرض

في "جمعة الأرض".. 10 مشاهد تستحضر روح يناير

أحلام حسنين 16 أبريل 2016 20:24

بين عشية وضحاها عادت المدينة، بالأمس، لحركة غير طبيعية كما كانت عليها قبل خمس سنوات، مسيرات تجوب الشوارع، مئات يحتشدون أمام نقابة الصحفيين، رائحة الغاز المسيل للدموع "تزكم الأنوف"، تخرج من فوهات بنادق الأمن المركزي لتفريق المتظاهرين، تتعالى هتافات تطالب برحيل النظام، باتت الأنفاس تستعيد روح ثورة 25 يناير .

 

هكذا أعادت تظاهرات " الأرض هي العرض" التي انطلقت، عقب صلاة الجمعة بالأمس، من عدة مناطق بمختلف محافظات الجمهورية أجواء من ثورة 25 يناير، رغم أنها لم تكن بنفس الزخم الثوري والأعداد الضخمة التي خرجت على الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن مشاهد وقعت إبان الـ 18 يوما من يناير 2011، ترسخت في الأذهان واستحضرتها "جمعة الأرض".

 

هناك أمام نقابة الصحفيين الكائنة بمنطقة وسط البلد، تمركز المحتجون على نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، احتشدوا رافعين أعلام مصر فقط، حملت أيديهم لافتات مكتوب عليها " ارحل"، وتعالت جناجرهم "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهنا كانت أولى المشاهد التي أعادت للأذهان أجواء يناير، غابت الشعارات السياسية والحزبية وتوحد المشاركون على اختلاف انتمائتهم، وكذلك المكان فمن قبل كانت سلالم النقابة ملاذ المحتجين ضد سياسات نظام مبارك، فقط تغيرات جدران النقابى لتُزين بصور أربع شهداء من أبناء المهنة لقوا حتفهم في أحداث متلاحقة لثورة يناير وأحداث 30 يونيو. 

 

هتافات "جمعة الأرض" تشابهت في بعضها مع التي كانت تدوي الميادين في 25 يناير، ولكنها اقتبست من شعار الثورة "عيش. حرية. عدالة اجتماعية"، لتضيف عليه جملة أخرى من أجلها نزلوا في هذا الحشد "عيش حرية الجزيرة دي مصرية"، وبينما هم على هذا الحال قاطعت تكبيرات أذان العصر هتافاتهم، فراح بعضهم يصطف في صفوف الصلاة، لتحضر هنا بعض من ملامح ثورة يناير حين وقف الثوار يأدون الصلاة أعلى كوبري قصر النيل.

 

و بالقرب من مقر نقابة الصحفيين، كانت تتمركز قوات الأمن وسيارات الأمن المركزي، اقترب أحد المتظاهرين منها ودنى شيئا فشيء وأخذ من منتصف الطريق موضعا لقدميه، نظر إلى جنود الأمن المركزي ومن خلفهم قياداتهم في تحد رفع يديه في اتجاهمهم وانفرجت أصابعهم بعلامات النصر، حين انتشرت صورة هذا الشاب في مواقع التواصل الاجتماعي اختلط على البعض صورة مشابهة تعود لـ 25 يناير 2011 وهكذا انطبع مشهد آخر من الثورة.

 

غابت شمس يوم الجمعة وحل الغروب، وبعد أن انتهى المتظاهرون من أداء صلاة المغرب، انطلقت تحذيرات قوات الأمن لفض التظاهرة، شرع الكثير من المتظاهرين في مغادرة المكان، غير أنه قبل أن يرحل البقية أخذت الشرطة في إطلاق الغاز المسيل للدموع، لتأخذ "جمعة الأرض" ملمحا آخر من ثورة يناير.

 

 

وبينما تدور كل هذه الأحداث، كانت بعض الفضائيات في معزلا عنها، واكتفت قنوات أخرى بذكر التظاهرة في نشرة الأخبار، أما التلفزيون المصري كان خاليا من أية أحداث، وهنا تبادر للأذهان مشهد كوبري قصر النيل خاليا في 25 يناير.

في مساء يوم "جمعة الأرض" حل بعض المحللون السياسيون على برامج "التوك شو"، وراح كثير منهم يتهم الحشود بالتآمر على البلاد ومحاولة تخريبها وجرها إلى الفوضى، تلك الاتهامات التي لاحقت ولاتزال تطارد ثوار 25 يناير .

 

 

أما الرئيس عبد الفتاح السيسي كان هناك أعلى "هضبة الجلالة" بالبحر الأحمر، يفتتح عدة مشروعات سياحية هناك، وبصحبته جمعا من شباب الصحفيين والإعلاميين وشباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب، مطلقا من موقعه هناك عدة رسائل للمصريين منها "خدوا بالكم اليومين دول تلاقى شباب بيطلعوا فى التليفزيون ويتكلموا بغطرسة ويكسروا الرموز ويترتب عليها كسرنا اجتماعيا، وده طريق لكسر الدولة ومش هيحصل، وأن الأسرة المصرية محترمة وشقيانه وبتجرى على أكل عيشها".

وجود الرئيس في البحر الأحمر لافتتاح مشاريع، أثار غضب بعض الشباب، وذهب بعضهم لتشبيه بتجاهل الرئيس الأسبق حسني مبارك لتظاهرات 25 يناير، حتى انفجر الشعب عن بكرة أبيه في جمعة الغضب.

وفي ختام يوم "جمعة الأرض" خرج بيان من البيت الأبيض الأمريكي، يعلن فيه أنه يراقب الأوضاع في القاهرة عن كثب، معربا عن قلقه من تزايد الاحتجاجات على قرار السيسي بالتنازل عن الجزيرتين للسعودية، وكذلك في ثورة 25 يناير خرج الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليطالب مبارك بالرحيل.

 


 

وكانت تظاهرات خرجت، بالأمس، في عدد من محافظات الجمهورية عقب صلاة الجمعة، دعت لها بعض القوى السياسية والثورية تحت شعار " الأرض هي العرض"، وذلك لرفض اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية التي قضت بنقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة، وذلك خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، للقاهرة الأسبوع الماضي.

 

ومن أبرز القوى التي أعلنت مشاركتها "حزب مصر القوية، حزب مصر الحرية، حركة الاشتراكيون الثوريون، حركة شباب 6 إبريل، جماعة الإخوان المسلمين، حركة شباب من أجل العدالة والحرية".

 

ومن جهتها أصدرت وزارة الداخلية بيان صحفيا، بالأمس، حذرت فيه المواطنين من التظاهر في "جمعة الأرض عرض "، مؤكدة أنه إنطلاقاً من مسئوليتها في الحفاظ على أمن الوطن، سوف تتحذ كافة الإجراءات القانونية الحاسمة حفاظاً على حالة الأمن والإستقرار، معتبرة أن هذه التظاهرات خروج على الشرعية.

 

وفرقت قوات الأمن المسيرات التي خرجت عقب صلاة الجمعة، من مساجد مصطفى محمود بالمهندسي، والاستقامة بالجيزة، وبعض المناطق بإمبابة،  ومسيرات أخرى بالمحافظات، حيث أطلقت على المشاركين بها قنابل الغاز المسيل للدموع، وألقت القبض على عدد منهم، بينما وصلت مسيرة خرجت من مسجد السيدة زينب وانضمت إلى المتظاهرين أمام نقابة الصحفيين.

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان