رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 صباحاً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تعرف على القيادي بالجماعة الإسلامية المقتول في سوريا؟

تعرف على القيادي بالجماعة الإسلامية المقتول في سوريا؟

الحياة السياسية

رفاعي طه القيادي بالجماعة الإسلامية

في غارة جوية بإدلب..

تعرف على القيادي بالجماعة الإسلامية المقتول في سوريا؟

محمد الفقي 08 أبريل 2016 17:20

اعتقد أنه بعد مرور 12 عامًا في السجون المصرية، سيهنأ بحياة طبيعية في مسقط رأسه بمحافظة الأقصر، بعد رحلة من التنقل والعمل الجهادي منذ أواخر السبعينيات من القرن المنصرم بين عدة دول.


ولكن عزل الدكتور محمد مرسي من الحكم في 3 يوليو 2013، عجل باستئناف رحلة التنقل والسفر إلى الخارج مرة أخرى، ليستقر به الحال هذه المرة في تركيا.

 

رفاعي طه، القيادي البارز بالجماعة الإسلامية ورئيس مجلس شورتها السابق، وجد نفسه في تركيا على بعد عدة كيلو مترات من صراع مشتعل وفتن كبيرة بين التيارات والتنظيمات الإسلامية في سوريا، فقرر أن يتدخل للتهدئة ويستعيد ذكريات العمل الجهادي، إلا أنه لقى ربه قبل إتمام مهمته.

 

دخل طه إلى سوريا في سرية تامة وزيارة غير معلنة، قبل بضعة أيام، في محاولة للتوحيد بين جبهة النصرة التابعة لتنظيم "القاعدة"، وحركة أحرار الشام، بحسب ما أعلنته قيادات بالجماعة الإسلامية، وعلى رأسهم عاصم عبد الماجد.

 

بيد أن محاولات التوحيد لم تستكمل بعد استهدافه بغارة حربية، تردد أنها تمت بطائرات أمريكية في منطقة إدلب بسوريا، لتعلن قيادات في الجماعة الإسلامية صحة الأنباء المتداولة عن مقتله.

 

الرجل له باع طويل في ساحات القتال وتحديدا أفغانستان، وصيت واسع في الأوساط الجهادية، ومعروف بحدة مواقفه تجاه المبادرات ودعوات التهدئة ضد الأنظمة الحاكمة في المنطقة العربية، حيث سبق رفض مبادرة الجماعة الإسلامية لوقف العنف بعد حادث الأقصر 1997.

 

وشارك طه في تأسيس تنظيم قاعدة الجهاد عام 1998، مع أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري، الزعيم الحالي لها بعد مقتل بن لادن، قبل أن يسحب التوقيع على وثيقة إطلاق هذا الكيان، بعد اعتراضات شديدة من قبل قيادات الجماعة الإسلامية في مصر.

 

وقبع طه في السجون المصرية منذ 2001 وحتى خروجه عقب ثورة 25 يناير، وتحديدا في 2012، بعد الحصول على إخلاء سبيل في القضية المعروفة إعلاميا بـ "العائدون من أفغانستان".

 

وتمكنت السلطات المصرية من إعادته لمصر بعد القبض عليه في سوريا عام  2001، خلال رحلة تنقل بين السودان وأفغانستان، حيث كان دائم التنقل بين الدولتين.

 

ويعتبر طه من الرعيل الأول للجماعة الإسلامية، وهو أحد مؤسسيها في أواخر السبعينيات من القرن المنصرم في صعيد مصر، واتهم في اغتيال السادات في القضية المعروفة إعلاميا بـ "الجهاد الكبرى".

 

وسبق اعتقاله في إجراءات التحفظ في سبتمبر الأسود، التي أمر بها الرئيس الراحل أنور السادات، وطالت ما يزيد عن ألف شخص من مختلف التيارات والشخصيات العامة.

 

وأدين رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، في اغتيال السادات، وحصل على حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام، وتمكن من الهروب إلى أفغانستان، لقيادة أحد معسكرات التدريب هناك.

 

 له موقف مؤيد لمرسي سواء قبل عزله من الحكم أو بعده، بيد أنه عقب فض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول في رابعة العدوية والنهضة،  توارى عن الأنظار تماما وظل مختفيا، وسط أنباء عن خروجه من مصر، وبعد أشهر ليس بالقليلة، ظهر رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق، في تركيا بعد حالة من اللغط حول مكان تواجده وهل ما زال في مصر أم سافر للخارج؟.

 

ولكن يبقى أن محاولة طه التوسط للتوحد بين جبهة النصرة وأحرار الشام والسفر إلى سوريا، تفتح مجالا للحديث عن تراجع قيادات الجماعة الإسلامية عن العنف بشكل كبير، بحسب ما تحدث به مراقبون في شأن الجماعات الإسلامية بمصر. 

 

 

اقرأ أيضًا:

سوريا" style="line-height: 1.6;">مقتل القيادي بالجماعة الإسلامية رفاعي طه بسوريا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان