رئيس التحرير: عادل صبري 08:36 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تحالف سني لمواجهة إيران.. الجانب الآخر لزيارة سلمان

يضم مصر وتركيا برعاية أمريكية

تحالف سني لمواجهة إيران.. الجانب الآخر لزيارة سلمان

أحلام حسنين 08 أبريل 2016 15:48

وصل الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، بالأمس، القاهرة في أول زيارة رسمية للبلاد منذ اعتلائه عرش الحكم، لأهداف بعضها سياسية لنزع فتيل ما يُثار من خلافات بين البلدين حول بعض القضايا منها سوريا، وأخرى اقتصادية لتنفيذ اتفاقات واستثمارات شراكة مع القاهرة، غير أن محللين سياسيين اعتبروها تحمل بين طياتها أهدافًا أخرى تصب في صالح المملكة.

 

محللون سياسيون اعتبروا أن العاهل السعودي جاء إلى مصر بمساعي تشكيل تحالف سني لمواجهة الخطر الإيراني الشيعي الذي يحيط ببلاده شمالا عبر بوابتها للعراق، ويحاصرها جنوبا ناحية اليمن، ويقف ضدها في لبنان، راغبًا في أن تكون مصر أحد سواعده في ذلك، متوقعين موافقة الجانب المصري؛ إرضاءً لها لما تقدمه من دعم مالي وسياسي للنظام.

 

وحذر سياسيون من خطورة هذا التحالف في ظل توقعات بأن تكون أمريكا هي الراعية له، مطالبين بالحوار مع إيران لا محاربتها في ظل ما تشهد الأوضاع بالمنطقة التي تحتاج للم الشمل لا فتح بؤرة جديدة من الصراع.

 

فيما رأى محللون أن التحالف الذي ترمي إليه المملكة السعودية ويضم بين طياته "تركيا، الكويت، الإمارات، الأدرن، قطر"، سيكون تحت مظلة عربية كاملة وأمريكا لن يتخطى دورها الوقوف على مجريات الأمور دون التحكم بها، مرجعين ذلك بأنها من أعطت الضوء الأخضر لإيران، العدو الأكبر للمملكة، عبر تمرير الاتفاق النووي الذي أعاد طهران للحياة، كما أن روسيا هي الحليف الأقوى لإيران التي لن تتخلى عنه بسهولة.

 

تعهد تركي

وفي إطار مساعي المملكة لتشكيل هذا التحالف، حصلت الرياض على موافقة أنقرة على إنشاء تحالف إسلامي، وذلك إبان زيارة أردوغان للسعودية، في شهر مارس الماضي، التي جاءت بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمملكة، وهو ما اعتبرته "وكالة الأناضول" في تقرير نشرته آنذاك، بمثابة رسالة واضحة لإيران بأن الرياض لديها ظهير وسند مصري تركي قوي، وأنها قادرة على أن تجمعهما رغم الخلافات بينهما.

 

العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وجّه الدعوة أيضا لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لزيارة المملكة، واستجاب رئيس الوزراء الباكستاني، بزيارة  في 4 مارس الماضي، في رسالة أخرى موجهه لإيران باستحضار قوة إسلامية سنية، وهنا يقول مختار الغباشي، نائب مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن المملكة تهدف تشكيل تحالف عنوانه " السعودية - تركيا - مصر - باكستان". 

 

موقف مصر

 

وأضاف الغباشي، لـ "مصر العربية"، أن السعودية تسعى لتشكيل تحالف سني عسكري لمواجهة إيران، وفي الغالب ستوافق مضر على الانضمام له إرضاء للملكة، في ظل ما تقدمه من دعم مالي وسياسي للنظام المصري، ولكن مع بعض الشروط بالنسبة للتدخل العسكري.

 

وفيما يتعلق بوجود تركيا في التحالف في ظل توتر العلاقات بينها ومصر، قال الغباشي، إن هناك تحالفات أخرى تشارك فيها مصر وتركيا معا هما "التحالف الإسلامي، والتحالف الدولي لمحاربة داعش في ليبيا"، موضحا أنه لا مجال للحديث عن الخلافات إذا كان هناك ما يهدد الأمن القومي للبلاد.

 

إلا أنه أكد على خطورة تشكيل تحالف سني لمحاربة إيران أو الدخول معها في أي نوع من الصراع، مشددا أنه يجب خلق تحالف إسلامي عربي مشترك لانقاذ المنطقة العربية، ولهذا يجب احتواؤها لا محاربتها، محذرا من أنه ليس من مصلحة مصر أن تشارك في هذا الصراع.

 

كما توقع أن تكون أمريكا هي الراعي الرسمي للتحالف السني الذي تسعى السعودية لتشكيله، مشيرا إلى أن العلاقة بين أمريكا والدولة العربية جيدة، مستبعدا ترأس روسيا للتحالف لعلاقتها القوية بإيران، ولأن وجود تحالف بقيادة روسيا سيثير غضب أمريكا، والعرب لا يقبلون بتوتر علاقاتهم معها.

 

السعودية تشعر بالخطر الإيراني

 

بدوره، قال الباحث السياسي مصطفى زهران إن المملكة العربية السعودية تبحث في المقام الأول تفعيل الشراكة السياسية بمنطلقاتها الاقليمية، حتى تكون بمثابة الحزام السياسي الواقى من متغيرات المشهد الإقليمى، وتسعى إلى أن يكتمل النصاب بمشاركة مصر للتحالف الجديد الذى تدشنه، مشيرا إلى أنها استطاعت تأسيس تحالفات عسكرية في وقت قصير بدأ مع عاصفة الحزم مرورا برعد الشمال والتحالف الاسلامى وقد ينتهى بتحالفات أخرى أكثر قوة.

 

وأوضح زهران، أن العاهل السعودي سيسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين المصري والتركي، رغم صعوبته في الوقت الراهن، وذلك لمواجهة ما تشعر به السعودية من حجم الخطر الناجم عن الاتفاق النووي الإيرانى والرعاية الامريكية له، وسعي إيران لبسط نفوذها في الخليج العربي والمشهد الإقليمي، وهو ما اتضح جليا في الثورة السورية، ولذلك تسعى السعودية لتقليم أظافر الدولة الإيرانية.

 

وأردف الباحث السياسي، أن التحالف السني "السعودى التركى المصري" على الرغم من تباعد زواياه في الوقت الراهن مع وجود تباينات في المواقف والتفاهمات بين مصر وتركيا، لا يسعى للمراهنة على الجانببين الروسي أو الأمريكي، و إنما يراهن على تشكله الوحدوى فقط.

 

 

خطورة التحالف السني

 

فيما حذر حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، من تشكيل أي تحالف سني أو تحرك ضد الشيعة، مبررا أنه منزلق خطير جدا يجب تفاديه في العلاقات بين مصر والسعودية، مشددا أنه لا يجب على مصر أن تنجر وراء هذا التحالف الذي سيؤدي بالمنطقة العربية إلى مزيدا من الفتن والاشتعال.

 

وشد نافعة، أنه يجب أن يكون هناك تحالف موجه لخدمة العرب والمسلمين لانقاذ المنطقة العربية من أزمتها الراهنة الخطيرة، التي تهدد النظام العربي بأكمله بالهلاك، مستطردا : على العرب الانتباه لخطورة الدفع بهم لتشكيل تحالف سني المراد منه تفتيت النظام العربي وحينها لن يسلم منه لا مصر ولا السعودية وستنهار جميع البلدان العربية.

 

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن نجاح النظام العربي يجب أن يكون بداية للم الشمل، وأن تدخل الدول العربية في حوار مع إيران، لتفادي خطورة تقسيم الدول الإسلامية إلى سنة وشيعة .

 

اقرأ أيضا

 

 

محللون سياسيون اعتبروا أن العاهل السعودي جاء إلى مصر بمساعي تشكيل تحالف سني لمواجهة الخطر الإيراني الشيعي الذي يحيط ببلاده شمالا عبر بوابتها للعراق، ويحاصرها جنوبا ناحية اليمن، ويقف ضدها في لبنان، راغبًا في أن تكون مصر أحد سواعده في ذلك، متوقعين موافقة الجانب المصري؛ إرضاءً لها لما تقدمه من دعم مالي وسياسي للنظام، محذرين من خطورة هذا التحالف في ظل توقعات بأن تكون أمريكا هي الراعية له، مطالبين بالحوار مع إيران لا محاربتها.

 

فيما رأى محللون أن التحالف الذي ترمي إليه المملكة السعودية ويضم بين طياته "تركيا، الكويت، الإمارات، الأدرن، قطر"، سيكون تحت مظلة عربية كاملة وأمريكا لن يتخطى دورها الوقوف على مجريات الأمور دون التحكم بها، مرجعين ذلك بأنها من أعطت الضوء الأخضر لإيران، العدو الأكبر للمملكة، عبر تمرير الاتفاق النووي الذي أعاد طهران للحياة، كما أن روسيا هي الحليف الأقوى لإيران التي لن تتخلى عنه بسهولة.

 

تعهد تركي

وفي إطار مساعي المملكة لتشكيل هذا التحالف، حصلت الرياض على موافقة أنقرة على إنشاء تحالف إسلامي، وذلك إبان زيارة أردوغان للسعودية، في شهر مارس الماضي، التي جاءت بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمملكة، وهو ما اعتبرته "وكالة الأناضول" في تقرير نشرته آنذاك، بمثابة رسالة واضحة لإيران بأن الرياض لديها ظهير وسند مصري تركي قوي، وأنها قادرة على أن تجمعهما رغم الخلافات بينهما.

 

العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وجّه الدعوة أيضا لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لزيارة المملكة، واستجاب رئيس الوزراء الباكستاني، بزيارة  في 4 مارس الماضي، في رسالة أخرى موجهه لإيران باستحضار قوة إسلامية سنية، وهنا يقول مختار الغباشي، نائب مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن المملكة تهدف تشكيل تحالف عنوانه " السعودية - تركيا - مصر - باكستان". 

 

موقف مصر

 

وأضاف الغباشي، لـ "مصر العربية"، أن السعودية تسعى لتشكيل تحالف سني عسكري لمواجهة إيران، وفي الغالب ستوافق مضر على الانضمام له إرضاء للملكة، في ظل ما تقدمه من دعم مالي وسياسي للنظام المصري، ولكن مع بعض الشروط بالنسبة للتدخل العسكري.

 

وفيما يتعلق بوجود تركيا في التحالف في ظل توتر العلاقات بينها ومصر، قال الغباشي، إن هناك تحالفات أخرى تشارك فيها مصر وتركيا معا هما "التحالف الإسلامي، والتحالف الدولي لمحاربة داعش في ليبيا"، موضحا أنه لا مجال للحديث عن الخلافات إذا كان هناك ما يهدد الأمن القومي للبلاد.

 

إلا أنه أكد على خطورة تشكيل تحالف سني لمحاربة إيران أو الدخول معها في أي نوع من الصراع، مشددا أنه يجب خلق تحالف إسلامي عربي مشترك لانقاذ المنطقة العربية، ولهذا يجب احتواؤها لا محاربتها، محذرا من أنه ليس من مصلحة مصر أن تشارك في هذا الصراع.

 

كما توقع أن تكون أمريكا هي الراعي الرسمي للتحالف السني الذي تسعى السعودية لتشكيله، مشيرا إلى أن العلاقة بين أمريكا والدولة العربية جيدة، مستبعدا ترأس روسيا للتحالف لعلاقتها القوية بإيران، ولأن وجود تحالف بقيادة روسيا سيثير غضب أمريكا، والعرب لا يقبلون بتوتر علاقاتهم معها.

 

السعودية تشعر بالخطر الإيراني

 

بدوره، قال الباحث السياسي مصطفى زهران إن المملكة العربية السعودية تبحث في المقام الأول تفعيل الشراكة السياسية بمنطلقاتها الاقليمية، حتى تكون بمثابة الحزام السياسي الواقى من متغيرات المشهد الإقليمى، وتسعى إلى أن يكتمل النصاب بمشاركة مصر للتحالف الجديد الذى تدشنه، مشيرا إلى أنها استطاعت تأسيس تحالفات عسكرية في وقت قصير بدأ مع عاصفة الحزم مرورا برعد الشمال والتحالف الاسلامى وقد ينتهى بتحالفات أخرى أكثر قوة.

 

وأوضح زهران، أن العاهل السعودي سيسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين المصري والتركي، رغم صعوبته في الوقت الراهن، وذلك لمواجهة ما تشعر به السعودية من حجم الخطر الناجم عن الاتفاق النووي الإيرانى والرعاية الامريكية له، وسعي إيران لبسط نفوذها في الخليج العربي والمشهد الإقليمي، وهو ما اتضح جليا في الثورة السورية، ولذلك تسعى السعودية لتقليم أظافر الدولة الإيرانية.

 

وأردف الباحث السياسي، أن التحالف السني "السعودى التركى المصري" على الرغم من تباعد زواياه في الوقت الراهن مع وجود تباينات في المواقف والتفاهمات بين مصر وتركيا، لا يسعى للمراهنة على الجانببين الروسي أو الأمريكي، و إنما يراهن على تشكله الوحدوى فقط.

 

 

خطورة التحالف السني

 

فيما حذر حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، من تشكيل أي تحالف سني أو تحرك ضد الشيعة، مبررا أنه منزلق خطير جدا يجب تفاديه في العلاقات بين مصر والسعودية، مشددا أنه لا يجب على مصر أن تنجر وراء هذا التحالف الذي سيؤدي بالمنطقة العربية إلى مزيدا من الفتن والاشتعال.

 

وشد نافعة، أنه يجب أن يكون هناك تحالف موجه لخدمة العرب والمسلمين لانقاذ المنطقة العربية من أزمتها الراهنة الخطيرة، التي تهدد النظام العربي بأكمله بالهلاك، مستطردا : على العرب الانتباه لخطورة الدفع بهم لتشكيل تحالف سني المراد منه تفتيت النظام العربي وحينها لن يسلم منه لا مصر ولا السعودية وستنهار جميع البلدان العربية.

 

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن نجاح النظام العربي يجب أن يكون بداية للم الشمل، وأن تدخل الدول العربية في حوار مع إيران، لتفادي خطورة تقسيم الدول الإسلامية إلى سنة وشيعة .

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان