رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 مساءً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تأييد ائتلاف دعم مصر.. “الزهر" يلعب مع حكومة إسماعيل

بعد تأييد ائتلاف دعم مصر.. “الزهر يلعب مع حكومة إسماعيل

الحياة السياسية

شريف إسماعيل وعلي عبدالعال

وأيضًا توصيات لجنة بيان الحكومة

بعد تأييد ائتلاف دعم مصر.. “الزهر" يلعب مع حكومة إسماعيل

عبدالغنى دياب 07 أبريل 2016 13:00

"يبدو أن "الزهر" الذى يناشده غالبية المصريون للعب معهم، على غرار الأغنية الشعبية واسعة الانتشار بات قريبًا من اللعب لصالح حكومة المهندس شريف إسماعيل التى عُلق مصيرها بأصابع النواب الذين سيصوتون على منحها الثقة خلال الأيام المقبلة.

 

واقتربت حكومة إسماعيل من تجديد الثقة رسميًا فيها من قبل مجلس النواب، بعد أن حظت على تأييد أعضاء ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية البرلمانية، وبعض المستقلين، لجانب خروج توصية من اللجنة المشكلة من المجلس لمراجعة البيان بمنح الثقة ﻹسماعيل ووزرائه.

 

وأوصت لجنة الرد على بيان الحكومة، برئاسة السيد محمود الشريف، وكيل المجلس، بالموافقة على البيان، ومنح الثقة خلال الفترة المقبلة، بعد مناقشة جميع محاوره على مدار الفترة الماضية، وهو ما يعد بداية لميل الكفة البرلمانية ناحية الحكومة التى واجهت انتقادات عديدة من خارج المجلس.

 

دعم مصر يمنح الحكومة قبلة الحياة

على نفس النهج بات موقف ائتلاف دعم مصر من الحكومة واضحا بالتأييد المطلق مع مراعاة بعض التوصيات التى وضعت من قبل لجنة الشريف، على بعض النقاط الواردة بالبرنامج.

 

وبحسب النائب مصطفي الجندي فإن هناك شبة إجماع على منح الثقة للحكومة داخل ائتلاف دعم مصر، مع بعض مراعاة تعديل بعض البنود حسب توصيات لجنة مراجعة البيان التى يترأسها وكيل المجلس محمد الشريف.

 

وأضاف الجندي لـ"مصر العربية" أن برنامج الحكومة الذى عرض أمام النواب لا يمكن الاختلاف على كونة متميزا في غالبية النقاط، لكن الأهم من ذلك كيفية تنفيذ هذا البرنامج، لافتا إلى أن ذلك يتوقف على الميزانية العامة للدولة والتى ستعرض أيضا على البرلمان.

 

وبخصوص حديث رئيس الحكومة أثناء إلقائه البيان عن قرارات صعبة، من الوراد اتخاذها، قال الجندي إن الموازنة أيضا هي التى ستحدد كيفية حماية محدودي الدخل من قرارات الحكومة، وأيضا وعود العدالة الاجتماعية التى وعد بها البرلمان الحكومي، والتى على رأسها توصيل خدمات الصرف الصحى لـ90% من القري المصرية والمناطق العشوائية، وحماية الفقراء وتخفيف العبء عنهم.

25/30 بيان مرفوض ولكن..

في الاتجاه ذاته، اعتبر النائب خالد شعبان، عضو مجلس النواب عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والقيادي بتحالف 25 /30، إن بيان حكومة إسماعيل جاء متناقضا في بعض النقاط أهمها تأكيده على حماية محدود الداخل، في الوقت الذى يعد فيه رئيس الحكومة باتخاذ قرارت صعية.

 

وأوضح أن البيان لم يحقق شيئًا على الأرض كما أن المشروعات الاقتصادية والقومية التى تعتمد عليها الحكومة لا توجد بها أى رؤية.

 

ولفت إلى احتمالية منح الثقة لحكومة إسماعيل رغم التحفظات الموجودة على برنامجها لأن بعض النواب متخوفون من تشكيل للمجلس للحكومة وسط حالة الارتباك الحالية، كما أن جزءا كبيرا من النواب يرون أن بيان الحكومة معقول.

 

العدالة الاجتماعية غائبة

في الاتجاه نفسه، قالت ورقة بحثية أعدتها وحدة الدراسات المصرية بالمركز الإقليمي للدارسات، وهو مركز" يهتم بمتابعة وتحليل وتقدير التحولات الإقليمية ذات الطابع الاستراتيجي على ساحة الشرق الأوسط" إن قضية العدالة الاجتماعية في برنامج الحكومة، عولجت بشكل تقليدي.

 

وقالت الدراسة المنشورة في 31 مارس الماضي إن محورًا للعدالة الاجتماعية في البرنامج الحكومي غابت عنه التفاصيل وتحديد آليات التنفيذ، وكيفية توفير التمويل اللازم للمشروعات المتعلقة بالتعليم والصحة.

 

وأشارت الدراسة إلى أن هناك عدة تحديات تقف أمام حكومة شريف إسماعيل في تنفيذ وعودها أولها، تحدي توصيل الدعم إلى مستحقيه، فعلى الرغم من ارتفاع فاتورة الدعم وفقًا لبيان رئيس الوزراء من 93,6 مليار جنيه عام 2009 /2010 لتصل إلى حوالي 231 مليار جنيه عام 2015/2016، إلا أن ثمة قصورًا واضحًا في وصول الدعم إلى مستحقيه.

 

التحدث الثاني هو انتشار العشوائيات التى باتت تُشكل عائق أمام جهود واضعي السياسات الاجتماعية، لا سيما وأنها أماكن محرومة من المرافق الأساسية والخدمات فوفقًا لدراسة أعدها مركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء فإن إجمالي المناطق العشوائية في مصر يبلغ 1171 منطقة.

 

وتم تقدير عدد سكان تلك المناطق العشوائية بنحو 15 مليون نسمة، وبلغ عدد سكان العشوائيات في القاهرة الكبرى وحدها نحو 6. 1 مليون نسمة، بنسبة 41% من إجمالي سكان العشوائيات في جميع المحافظات.

وأشارت الدراسة إلى وجود ثلاثة تحديات أخرى ممثلة في "تراجع الدور الاجتماعي لقطاع الأعمال، و تحدي التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات المهمشة، التى تعتمد على المعونات الاجتماعية في تسير أمورها، وهو ما يجعل أبناء الطبقات المهمشة يورثون الفقر ﻷبنائهم.

 

التحدي الأخير هو الزيادة السكانية، التى وصل معدلها 2. 6% سنويًّا ، لتكون من أعلى المعدلات على مستوى العالم. ووفقًا لبيان رئيس الوزراء فهي تعادل أربعة أضعاف نظيرتها في الصين وثمانية أضعاف نظيرتها في كوريا الجنوبية، بشكل يُمثل تحديًا رئيسيًّا أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في ظل ارتفاع عدد سكان مصر من 77 مليون نسمة في عام 2009 إلى 90 مليون نسمة في 2015 ، موزعون على مساحة جغرافية لا تتجاوز 7% من إجمالي مساحة مصر.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان