رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

غبريال: ادعاءات الأزهري على دساتير أوروبا "خزعبلات"

غبريال: ادعاءات الأزهري على دساتير أوروبا خزعبلات

الحياة السياسية

وجدي غبريال

أكد أنه لا يوجد دستور أوروبي واحد يتخذ من الدين مصدرًا للتشريع..

غبريال: ادعاءات الأزهري على دساتير أوروبا "خزعبلات"

مصر العربية 19 سبتمبر 2013 14:01

وصف الدكتور وجدي ثابت غبريال، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة لاروشيل الفرنسية، ما ذكره الشيخ السلفي محمد سعد الأزهري، عضو الجمعية التأسيسية لدستور 2012، بشأن نص العديد من الدساتير الأوروبية على مصدرية الدين للتشريع ومشروطيته في اختيار رأس الدولة، بأنه "خزعبلات" عارية تمامًا عن الصحة.

 

وأضاف أن دساتير السويد وإسبانيا والدانمارك واليونان، التي استشهد بها الأزهري في مقال له على "فيس بوك"، لا تحتوي إطلاقًا على ما ادعاه من مبادئ دستورية تجعل من الدين مصدرًا للتشريع أو محددًا لمنصب رئيس الدولة.

 

وأكد أن المادة 4 في فصول الدستور السويدي تنص على تمثيل البرلمان للأمة واختصاصاته في التشريع والرقابة، وإلغاء عقوبة الإعدام و تنظيم الانتخابات، واختيار البرلمان لرئيس الدولة، دون أي شروط دينية كتلك التي ذكرها الأزهري في مقاله.

 

 وتابع غبريال: "ادعى الأزهري أن المادة 9 من الدستور الإسباني تنص على وجوب أن يكون رأس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية، لافتًا إلى أن المادة 6 تنص على أن الدولة تحمي اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكي باعتباره المذهب الرسمي لها، وهذا غير صحيح أيضًا؛ لأن المادة السادسة من الدستور الإسباني تتناول مبدأ التعددية السياسية وحرية المشاركة السياسية فقط، ولا تتعلق البتة بهذه الخزعبلات المذكورة عن واجب الدولة في حماية المذهب الكاثوليكي".

 

وأضاف: "الماده التاسعة من ذات الدستور تتناول مبدأ معاكسًا لما قرره سعد الأزهري، حيث نصت على خضوع السلطات العامة للدستور وواجبها في تحقيق الحرية والمساواة بين المواطنين وواجب الدولة في عدم الانحياز لحقوق فردية دون أخرى".

 

وفيما يتعلق بالدستور اليوناني، كتب غبريال: "إن إقرار المذهب الأرثوذكس كمذهب رسمي لأمة اليونان ما هو إلا تقرير لواقع ليس إلا، خاصة أن المادة الأولى تضيف أن كل ديانة أخرى مسموح بها وتمارس شعائرها تحت حماية القانون وهو ما نسى الشيخ الجهبذ ذكره".

 

 ولفت إلى أن اليونان أوقفت تطبيق هذا النص وأبطلت مفعوله بعد إدانتها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضيه Kokkinakis رقم 14307/88، والصادر فيها الحكم بتاريخ ٢٥ مايو ١٩٩٣ اعتبرت فيه المحكمة أن تلك النصوص تشكل تهديدًا لحرية الاعتقاد والتعبير عنه.

 

 كما أكد غبريال أن المادة الأولى من دستور الدانمارك تنص فعلاً على أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية باعتبارها الكنيسة المعترف بها في الدولة، ولكن باعتبار ذلك من خصائص النظام الملكي الذي ينحدر فيه الملك من عائلة معينة تمثل غالبية الشعب في الديانة.

 

وتساءل: "هل يريد الأزهري العودة بمصر إلى النظام الملكي؟".

 

واختتم غبريال مقاله بالتأكيد على أنه لا يوجد دستور أوروبي واحد اتخذ من الدين مصدرًا للتشريع، واصفًا من يقول بغير ذلك بأنه كاذب أو جاهل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان