رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عباس ليس عرفات.. هآرتس: هذه هي أسباب عدم اندلاع انتفاضة ثالثة حتى الأن؟ 

عباس ليس عرفات.. هآرتس: هذه هي أسباب عدم اندلاع انتفاضة ثالثة حتى الأن؟ 

العرب والعالم

هذه هي أسباب عدم اندلاع انتفاضة ثالثة حتى الأن؟ 

عباس ليس عرفات.. هآرتس: هذه هي أسباب عدم اندلاع انتفاضة ثالثة حتى الأن؟ 

وكالات-إنجي الخولي 12 ديسمبر 2017 04:34

منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وانطلقت على إثره موجة ردود فعل دولية رسمية وشعبية منددة، وبرز سؤال واحد في ظل دعوات حركة حماس لبدء انتفاضة جديدة، وهو: هل سنشهد انتفاضة ثالثة فعلاً؟.
 

وتقول صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن ثمة عوامل ثلاثة رئيسية غير متوفرة الآن يصعب دونها رؤية انتفاضةٍ أخرى تتحقق.


أولاً: المصالح المشتركة للمناطق الثلاث الفلسطينية المحتلة، حيث إن في الانتفاضتين السابقتين، اندلعت شرارة الانتفاضة بين المناطق الفلسطينية الثلاث الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي - الضفة وقطاع غزة والقدس - في وقتٍ واحد تقريباً. أمَّا الآن، فلا تنقسم هذه المناطق بصورةٍ غير مسبوقة فحسب، بل ولديها أجندات مختلفة كذلك.


ففي غزة، ينتظر الفلسطينيون بلهفةٍ تنفيذ المصالحة بين حركتي فتح وحماس آملين أن تؤدي إلى تخفيف الحصار المفروض على غزة من جانب إسرائيل ومصر، وتُعطي دفعةً ضرورية للاقتصاد المحلي ، نقلا عن وكالة "سما" الفلسطينية.


أمَّا في الضفة ، فالوضع الاقتصادي أقل بؤساً وذو أهمية سياسية أكثر بالنسبة لمستقبل السلطة الفلسطينية العاجزة عن أداء مهامها بانتظام. لكنَّ حركة فتح تُركِّز أكثر على الحفاظ على التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل، ما يساعد على إبقاء حماس خارج المشهد واحتفاظ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالسيطرة.


ثانياً: إن اندلاع انتفاضةٍ في الضفة الغربية سيعني بشكلٍ شبه مؤكد نهاية السلطة الفلسطينية، ونظراً إلى اعتماد عشرات الآلاف من المسؤولين والموظفين الأمنيين على السلطة في كسب أرزاقهم، فهناك مصلحةٌ راسخة مُتأتية من مواصلة التنسيق مع إسرائيل وإبقاء الوضع كما هو.


وتابعت الصحيفة :" أمَّا في عام 1987، فلم تكن هناك قيادة محلية مقبولة لديها أي شيءٍ تكسبه من الإبقاء على الوضع الراهن آنذاك. وفي عام 2000، غامر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات برهانه على أنَّ إسرائيل لن تجرؤ على تفكيك السلطة الفلسطينية، فمات محاصراً في مقر السلطة برام الله. لكنَّ عباس ليس مغامراً".


ثالثاً: تشديدات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث إن هناك عناصر أخرى تساهم في التقليل من فرص اندلاع الانتفاضة. إذ شدَّد الجيش الإسرائيلي فى الضفة الغربية وقوات الشرطة في القدس الشرقية قواعد الاشتباك الخاصة بهم، ما خفَّض عدد الإصابات الخطيرة. وساعد غياب جنازات الشهداء الجماعية على تهدئة لهيب الانتفاضات ، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.


"خيارات حماس محدودة"
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد ذكرت في تقرير لها، أن بعض الخبراء يعتقدون أن حركتي حماس وفتح التي تشكل الفصيل الأكبر من منظمة التحرير الفلسطينية، قد تضطران الآن إلى تصعيدٍ محدود للعنف.
 

وقالت جين كينينمونت، الباحثة البارزة في شئون الشرق الأوسط بالمعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية، إنَّ وجود السلطة الفلسطينية يقوم على اتفاق سلامٍ مع إسرائيل، وإنَّ حركة فتح ما زالت إلى الآن ملتزمة بهذا الاتفاق.


كما ذكر عماد الصوص، الباحث في جامعة برلين الحرة، أنَّ خيارات حماس محدودة للغاية لبدء انتفاضةٍ أُخرى بنفسها. 


وقال الصوص: "إذا كانت هناك انتفاضةٌ شعبية، فمن المُرجَّح أنَّ حماس ستقفز عليها لقيادتها، ولكنهم مُشتَّتون إلى حدٍ بعيد وغير قادرين على القيام بالانتفاضة بأنفسهم". 

 

نصر الله يدعو للانتفاضة
ومن جانبه ، دعا أمين عام "حزب الله" اللبناني حسن نصرالله، إلى "انتفاضة فلسطينية ثالثة بكافة الأراضي المحتلة بمساندة العالمين العربي والإسلامي".
 

جاء ذلك في خطاب له، الإثنين |، بالتزامن مع مسيرة انطلقت في الضاحية الجنوبية لبيروت "نصرة للقدس".


ورأى نصر الله أن "الانتفاضة هي أهم ردّ" على قرار ترامب، بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.


وطالب بـ"التئام شمل المقاومين في جميع الفصائل بالمنطقة، وكل الذين يؤمنون بالمقاومة، بهدف التواصل ووضع استراتيجية موحَّدة لمواجهة العدوان واستعادة القدس".


واعتبر أن من أهم الردود على قرار ترامب "العودة إلى عزل الكيان الصهيوني (إسرائيل) بالكامل عبر الضغط الشعبي والجماهيري وفي المجالس النيابية والحكومات والأنظمة ومواقع التواصل، وعلى بعض النخب المستسلمة (لم يحددها)" ، بحسب وكالة " الأناضول".


يشار إلى ان الانتفاضة الأولى اندلعت عام 1987، وهدأت عام 1991، قبل توقفها نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1993، وعرفت بـ"انتفاضة الحجارة".


بينما اندلعت الانتفاضة الثانية العام 2000، وتوقفت فعلياً، في 8 فبراير 2005، بعد اتفاق الهدنة الذي أُبرم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المنتخب حديثاً حينها، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرئيل شارون.


والأربعاء الماضي، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسمياً بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة. ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة.


وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة، لاسيما من قبل الدول العربية والإسلامية.


اشتعال المواجهات

ورغم الدعوات باشتعال الانتفاضة والتأكيد الغربي ان الاحتجاجات في فلسطين لا ترقى لمستوى الانتفاضة إلا ان الأوضاع في فلسطين والأراضي المحتلة مشتعلة حيث تتصاعد حدة المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي و الفلسطينيين مما أدى إلى جرح 1250 فلسطينيا واعتقال 150 آخرون.
 

واشتعلت المواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين تحديدا في القدس المحتلة، لاسيما أمام الأقصى وبمحيطه ، كما  اندلعت المواجهات العنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء محاولتها قمع المظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في عدة مناطق بمدينتي بيت لحم والخليل، بالضفة الغربية، رفضاً للقرار الأمريكي بشأن القدس.

وأصيب عشرات الطلبة بحالات اختناق، خلال المسيرة الطلابية التي انطلقت من مدارس مخيم العروب شمال الخليل باتجاه البرج العسكري،  تنديداً بالقرار الأميركي بشأن القدس.

واندلعت مواجهات مماثلة في بلدة "تقوع"، جنوبي بيت لحم، عند قيام قوات الاحتلال بقمع مظاهرة لطلبة المدارس عند المدخل الغربي للبلدة؛ عبر إطلاق الرصاص الحي صوب المتظاهرين، الذين ردوا برشق الحجارة ضدهم.
 
كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مقار ومناطق مختلفة في قرية مردة، شمال سلفيت، وأحدثت خراباً ودماراً في الممتلكات، واعتدت على أصحابها من المواطنين الفلسطينيين.

وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلية المظاهرات في قطاع غزة، بإطلاق أعيرة الرصاص الحي والمطاطي، إلى جانب القنابل الغازية المسيلة للدموع صوب المتظاهرين، فضلا عن قيامها بشن غارات جوية على أهداف داخل القطاع.
 
من جهتها، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بأن قوات الاحتلال  قتلت أربعة فلسطينيين وأصابت ألفًا و632 آخرين؛ خلال المواجهات التي اندلعت منذ يوم الخميس الماضي.
 
وقالت وزارة الصحة في إحصائية وزعتها مساء الأحد، إن المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية تعاملت مع 292 إصابة في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن وقطاع غزة.
 
وأوضحت أن الإصابات في الضفة الغربية والقدس، قد بلغت 1327؛ منها 28 بالرصاص الحي و305 بعيارات معدنية مغلفة بالمطاط، إلى جانب 962 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع.

 

وبيّنت أن 15 فلسطينيًا أصيبوا بـ "الضرب، السقوط، الحروق والدهس"، و17 حالة إصابة مباشرة بقنابل الغاز، مشيرة إلى أن المستشفيات تعاملت مع 70 إصابة؛ منها 15 بالقدس المحتلة.

 

وأصيب في ذات الفترة 305 فلسطينيين، جراء مواجهات اندلعت في قطاع غزة؛ بينها 64 بالرصاص الحي و11 بالمطاط، 184 حالة اختناق، 12 إصابات أخرى و19 إصابة مباشرة بقنابل الغاز.
 
ونوهت وزارة الصحة إلى أن عمليات القصف التي تعرضت مناطق في قطاع غزة، أسفرت عن إصابة 19 مواطنًا، موضحة أن المستشفيات تعاملت مع 222 إصابة؛ بينها أربعة خطيرة.
 
وذكرت أن الشهداء الأربعة هم؛ محمود المصري (30 عامًا)، ماهر عطا الله (54 عامًا)، محمود العطل (28 عامًا)، ومحمد الصفدي (30 عامًا).
 
وكانت الأراضي الفلسطينية المحتلة، قد شهدت مسيرات احتجاجية تبعها مواجهات مع قوات الاحتلال على المئات من نقاط التماس في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، تنديدًا بقرار الرئيس الأمريكي بشأن إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال  .
 

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان