رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«نداء القدس».. هل تُنهي الانقسام الفلسطيني؟

«نداء القدس».. هل تُنهي الانقسام الفلسطيني؟

العرب والعالم

محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وإسماعيل هنية رئيس حركة حماس - أرشيفية

«نداء القدس».. هل تُنهي الانقسام الفلسطيني؟

متابعات 04 أغسطس 2017 14:30

"نداء القدس".. مبادرة جديدة أطلقتها شخصيات فلسطينية سياسية وأكاديمية، أملا في تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007.

 

ويرى محللون، أن فكرة إنهاء الانقسام ترتبط بمجموعة من العوامل الرئيسية وهي غير متوفرة حتى اللحظة، مؤكدين في الوقت نفسه على أن المبادرة تعد فرصة حقيقية للسير  نحو تطبيق المصالحة بشكل  جدي.

 

ودعا النداء، الذي أطلقه تجمع (وطنيون لإنهاء الانقسام) والذي عقد في مدينة رام الله، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وتحديد موعد لإجراء الانتخابات العامة بأقرب وقت.

 

ونادت المبادرة إلى دعوة حركة حماس وحكومة السلطة الفلسطينية إلى الإعلان الفوري المتزامن عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وفي الوقت نفسه إلغاء كافة القرارات الإدارية والمالية التي تم اتخاذها تجاه قطاع غزة.

 

المحلل الفلسطيني عبد القادر ياسين أثنى على مبادرة نداء القدس، لكنه شكك في نجاحها، واصفا الوضع القائم بين حركتي فتح وحماس بـ "المؤسف"، فالانقسام مستمر منذ 10 سنوات وعلى ما يبدو لا مؤشرات لتجاوزه، رغم كل جولات الحوار التي عقدتها الأطراف الفلسطينية المعنية، وذلك بسبب القرارات السياسية للسلطة منها إقامة الانتخابات في الضفة والقدس وإبعاد غزة، أيضا أزمة الكهرباء الأخيرة التى عانى منها  قطاع غزة.

 

وطالب ياسين بسرعة إنهاء الانقسام واستغلال الحراك الفلسطيني الأخير بعد انتفاضة القدس، وهبة الشباب الفلسطيني نصرة للمسجد الأقصى.

 

إعلان مبادرة نداء القدس

 

ويشير المحلل الفلسطيني أن نداء القدس مقدمة إلى التحول الديمقراطي في فلسطين، ويعمل على تجديد الشرعية في منظمة التحرير، ويجب تغليب المصلحة العليا على المصلحة الحزبية.

 

ويضيف ياسين أن الاحتلال نجح فعليا بتقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية، ففصل الداخل، وسلخ القدس عن الضفة فأصبح الدخول إلى العاصمة الفلسطينية بحاجة إلى تصريح، كما أن جريمته الأخيرة بحق المسجد الأقصى كانت لها رسائل كثيرة على كل  الأطراف أن تعيها  جيدا، وعدم ترك الاحتلال لتنفيذ مخططاته .


من جهته، دعا رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إلى ضغط شعبي فاعل على كافة الفصائل الفلسطينية خاصة حركتي حماس و فتح للتوجه الجدي لإنهاء الانقسام وتجاوز العقبات في طريق ذلك.

 

 

ووصف فارس استمرار الانقسام الداخلي "بالمهزلة التي يتحمل الجميع مسؤوليتها"، داعيا إلى "استثمار ما تحقق من انتصار مؤخرا في القدس لترجمته في تحقيق المصالحة الفلسطينية".

 

من جانبه، قال الأمين العام لحركة 'المبادرة الوطنية الفلسطينية'، مصطفى البرغوثي: لا توجد ضمانة لهذه المبادرة، إلا إذا تحركت كافة الأطراف التي تبنت المبادرة مع الشارع الفلسطيني، ولكن التطور الذي جرى في الفترة الأخيرة أثبت أن للشعب رأيه، ونريد أن نجند ذلك في إنهاء نزيف الانقسام في قضيتنا الوطنية.

 

و شدد في تصريحات صحفية على ضرورة اتخاذ خطوات وممارسة حالة من الضغط على الأحزاب والقوى لتسارع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

 

مبادرة حماس

 

تزامن مع مبادرة "نداء القدس"، مبادرة أخرى أعلنتها حركة حماس أمس، أشارت فيها إلى أن اللجنة الإدارية في غزة ستنهي مهمتها الطارئة بغزة فور استلام حكومة الوفاق مسؤولياتها كافة في القطاع، وعلى رأس هذه المهام استيعاب وتسكين كل الموظفين القائمين على رأس أعمالهم.

 

وقالت حركة حماس إنها تمد يدها للمصالحة الفلسطينية على أسس واضحة وسليمة ومعمقة، مطالبة الحكومة الفلسطينية بإلغاء كافة الإجراءات التي فرضت على غزة مؤخرا بحجة تشكيل حماس اللجنة الإدارية الحكومية.

 

 

كما طالبت الحركة بضرورة الشروع الفوري في حوار وطني ومشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني بالتوافق لأداء مهامه المنوطة به، كما جددت الحركة دعوتها للتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، وانتخابات مجلس وطني.

 

عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد رد على مبادرة حماس قائلا إن إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة بيد حماس، وأن خطوتها الأولى هي حل اللجنة الإدارية التي تدير قطاع غزة".

 

وأضاف الأحمد: " مبادرة حماس فيها مغالطات، لأن الإجراءات الأخيرة اتجاه الانقلاب في غزة لم تكن قبل تشكيل اللجنة الإدارية التابعة لحماس، ولذلك فإن زوال السبب كفيل بإزالة نتائجه".

 

وتابع "على حماس الإلتزام بما وافقوا عليه، وأن يحلوا اللجنة الإدارية، التي هي حكومة ظل، وبعدها بساعات ستستلم حكومة الوفاق الوطني إدارة قطاع غزة بشكل طبيعي كما هو الحال في الضفة".

 

وأشار الأحمد إلى أن "حماس وضعت شروطا جديدة عندما تحدثت عن الموظفين وأن هذا جزء من اتفاق المصالحة، وبناء عليه مطلوب منهم أن يكفوا عن ذلك، وحل اللجنة الإدارية فورا، لنبدأ في تنفيذ اتفاق المصالحة رزمة واحدة".

 

وسبق أن شكلت حركة حماس في مارس الماضي لجنة إدارية لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، وهو ما قوبل باستنكار الحكومة الفلسطينية، وبررت حماس خطوتها بـ"تخلي الحكومة عن القيام بمسؤولياتها في القطاع".

 

واتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا عدة إجراءات عقابية على قطاع غزة، من بينها فرض ضرائب على وقود محطة الكهرباء، والطلب من إسرائيل تقليص إمداداتها من الطاقة للقطاع، بالإضافة إلى تقليص رواتب موظفي الحكومة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان