رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الاحتلال يزيل البوابات الإلكترونية من أمام الأقصى.. لماذا الآن؟

الاحتلال يزيل البوابات الإلكترونية من أمام الأقصى.. لماذا الآن؟

العرب والعالم

قوات الاحتلال الإسرائيلي أمام الأقصى

الاحتلال يزيل البوابات الإلكترونية من أمام الأقصى.. لماذا الآن؟

محمد عبد الغني 25 يوليو 2017 12:40

 

بعد 10 أيام من وضع الاحتلال الإسرائيلي بواباب تفتيش إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى بمدينة القدس، اضطرت حكومة نتنياهو، فجر اليوم الثلاثاء، إزالة تلك البوابات، في قرار اعتبره البعض مفاجئا، بينما رآه آخرون نتيجة طبيعة لانتفاضة الفلسطينيين علاوة على أسباب سياسية فرضت على نتنياهو للتراجع عن القرار.

 

وأصدر المجلس الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية "الكابينيت"، إزالة البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، واستبدالها بكاميرات حديثة.

 

ووفقا لبيان صدر عن المجلس فإنه تقرر استبدال البوابات بإجراءات أمنية تكنولوجية متطورة وتركيب كاميرات ذكية.

 

 

قال مراقبون إن قرار إزالة البوابات الإلكترونية اضطرت إليه إسرائيل بعد موجة الغضب التي عمت فلسطين نصرة للمسجد الأقصى، وما كان للاحتلال أن يتراجع  عن قراره لولا خوفه من ردة فعل المقدسيين.

 

وأضاف المراقبين، إن إزالة البوابات الإلكترونية واستبدالها بكاميرات إلكترونية أمر لن يقبله الفلسطينيين، وأن عودة الأوضاع في المسجد الأقصى إلى ما كانت عليه قبل 14 يوليو الجاري، هو ما انتفض لأجله أبناء القدس ولن يرضوا بغيره.

 

صفقة المغنوميتر

 

على جانب آخر، أطلقت وسائل إعلامية عبرية اسم "صفقة المغنوميتر" – جهاز كشف المعادن –على الصفقة التي شملت إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات على مداخل المسجد الأقصى، وذلك مقابل استعادة الحارس الإسرائيلي المتهم بقتل أردنيين بالسفارة الإسرائيلية في عمان.

 

وذكرت وسائل إعلام عبرية منها صحيفة هآرتس وموقع "والا" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حصل على فرصة ذهبية للنزول عن الشجرة، وإعادة الوضع بالأقصى إلى سابق عهده، وذلك بعد حادثة السفارة، ونفذ قرار إزالة البوابات دون معارضة تذكر.

 

وقالت إن قرارات الكابينت الليلة الماضية كانت في سياق حل المأزق مع الأردن، مشيرًا إلى أن أعضاء في الكابينت راودهم الشك في وجود صفقة أكبر تدفع "إسرائيل" بموجبها ثمنًا أكبر من إزالة البوابات، وذلك في سبيل إنهاء الأزمة مع الأردن.

 

وأضاف أن نتنياهو حصل على جائزة كبيرة بقيام الحارس بقتل الأردنيين، وتمثلت في نضوج الظروف لعقد صفقة تضمن نزوله غير المخجل عن الشجرة تحت غطاء وجود صفقة مع الأردن.

 

في حين شكك محللون إسرائيليون في حقيقة وجود صفقة فعلية، مشيرين الى أن الكابينت كان سيقرر حتى وبدون حادثة السفارة إزالة البوابات، إلا أن الحادثة فرضت نفسها على قرار الكابينت ضمن توافق زمني عمل لصالح نتنياهو.

 

كما يشمل قرار الكابينت الليلة الماضية استجلاب عروض من شركات تكنولوجية، لنشر كاميرات ذكية على مداخل الأقصى، خلال فترة 6 أشهر، وذلك بتكلفة تصل الى 100 مليون شيقل والتي ستستقطع من ميزانيات العديد من الوزارات.

 

معارضة إسرائيلية

 

أما على صعيد الأوساط الإسرائيلية تحدثت وسائل إعلام عن  رفض وزراء في حكومة نتنياهو لقرار إزالة البوابات ونُشر في ساعات الصباح أن وزير التعليم نفتالي بينيت، ووزيرة العدل أييلت شاكيد، ووزير البيئة زئيف إلكين قد عارضوا إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات بدعوى أنه لن تكون في ساحات المسجد الأقصى أية وسائل تفتيش أمنية حتى نصب الوسائل الجديدة.

 

وقالت وزيرة الثقافة في حكومة الاحتلال ميري ريغيف في تصريحات اليوم: "إن القرار الذي اتخذه أمس المجلس الوزاري الإسرائيلي مؤسف"، وأضافت: "لا داعي أن نكون خبراء أمن لمعرفة أن البوابات الإلكترونية تشكل عنصرا ترهيبيا وأمنيا هاما".

 

وقالت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوفلي: "أنا أعارض قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي. يُعد وضع آلات كشف المعادن عمل مشروعا. عند وجود رغبة في إشعال المنطقة يمكن استخدام أية ذريعة".

 

بينما أثنى سياسيون كثيرون من يسار ووسط الخارطة السياسية الإسرائيلية على هذا القرار الذي قد ينجح في تهدئة النفوس في المنطقة كلها، رغم أنهم ادعوا أنه جاء في وقت متأخر، ولكن بالمقابل يهاجم اليمين هذا القرار.

 

ويوضح محللون سياسيون منذ صباح اليوم أنه ليست هناك أهمية لوجود بدائل للبوابات الإلكترونية بل هناك أهمية لمعرفة إذا كانت ستوافق دائرة الأوقاف الإسلامية على الخيار البديل أم لا.

 

في حال أبدت موافقتها، يبدو أن هذا سيؤدي إلى تهدئة النفوس والعودة إلى الحياة الروتينية، ولكن في حال عارضت، فمن المتوقع أن يستمر التصعيد.

 

فساد نتنياهو

 

 الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، يقول أن المشكلة تكمن في احتواء الحكومة الإسرائيلية في عضويتها على "وزراء متشددين ووزراء أكثر تشددا".

ويضيف الشيخ صبري أن نتنياهو أراد من خلال البوابات الإلكترونية توجيه الإنظار عن اتهامات الفساد التي توجّه ضده، وأراد من خلال قراره وضع البوابات كسب اليمين الإسرائيلي على جانبه في مواجهة هذه الاتهامات، بحسب الاناضول.


وحققت الشرطة الإسرائيلية أكثر من مرة مع نتنياهو في شبهات ارتكابه مخالفات جنائية، وينتظر الرأي العام الإسرائيلي، قرار المستشار القضائي للحكومة، بشأن إمكانية توجيه لائحة اتهام ضده، أو إغلاق الملف.

 

مجلس يرفض إدانة الاحتلال

 

مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أعلن مساء أمس ، أن الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن الدولي انتهت بعدم التوصل إلى صيغة عملية مفيدة ومقبولة للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

وعقُدت جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك مساء أمس الإثنين، بناء على طلب السويد وفرنسا ومصر، لبحث الأوضاع المتفجرة في القدس عقب قرار سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى وتركيب بوابات إلكترونية على مداخله.

منصور  أوضح أن ما جرى خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، لا يرتقي لمستوى ما يحدث في القدس، مشيراً إلى أنهم لم يتوصلوا لأي موقف عملي للتصدي لهذه الغطرسة الإسرائيلية التي تضرب بعرض الحائط مجلس الأمن الدولي وقراراته.

وبين منصور، أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت خلال جلسة مجلس الأمن المغلقة إدانة ما يجري في القدس المحتلة ورفضت حتى صدور إعلان بيان حول أحداث الأقصى.

 

حارس السفارة في أحضان نتنياهو

 

واستقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، حارس السفارة الإسرائيلية الذي قتل الشابين الأردنيين محمد الجواودة والدكتور بشار الحمارنة.

وكان الحارس وصل برفقة طاقم السفارة إلى إسرائيل أمس الإثنين.

 

وأظهرت الصور التي بثها الاعلام العبري استقبال نتنياهو للقاتل بالأحضان بحضور السفيرة الاسرائيلية في عمان، ودار بينهما حديث مطول حول الأحداث.

جمعة الاقصى
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان