رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

6 شهور على الانتخابات الرئاسية.. لماذا غابت التحضيرات عن المعارضة؟

6 شهور على الانتخابات الرئاسية.. لماذا غابت التحضيرات عن المعارضة؟

الحياة السياسية

الانتخابات الرئاسية 2018

6 شهور على الانتخابات الرئاسية.. لماذا غابت التحضيرات عن المعارضة؟

عمرو عبدالله 09 أغسطس 2017 12:23

مع مطلع العام الجاري تعددت مبادرات القوى المعارضة وتحضيراتها لاختيار مرشح منافس للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، في الانتخابات الرئاسية المنتظر إجراؤها العام المقبل، وبدأت النبرة التنافسية للمعارضة تعلو مصحوبة بطرح العديد من الأسماء المرشحة لهذا السباق .

 

إلا أنه مع انتصاف العام الجاري خفتت أصوات تجهيز المعارضة للانتخابات الرئاسية شيئا فشيئا حتى بدأت تتلاشى، فما الأسباب التي تقف خلف تراجع تجهيزات المعارضة للسباق الرئاسي المنتظر بدايته  من فبراير المقبل حيث سيفتح باب الترشح، حتى مايو، على أن ينصب الرئيس الجديد في يونيو 2018.

 

طرحت قوى المعارضة أكثر من مبادرة وعقدت اجتماعات عديدة لاختيار مرشح لها للسباق الرئاسي، بدأت في فبراير الماضي حيث أطلقت اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مبادرة مصر 2018 لبدء حوار سياسي ومجتمعي عام، استعدادًا لانتخابات الرئاسة 2018، تقوم على طرح برامج وسياسات بديلة للانتخابات المقبلة، تشارك في بلورتها القوى الديموقراطية، سبقها مبادرة حمدين صباحي بعنوان "لنصنع البديل الحقيقي".

 

وفي أغسطس 2016 أعلن عصام حجّي، المستشار العلمي للرئيس السابق عدلي منصور، أنّه يعمل على تشكيل فريق رئاسي يُعِد مشروعًا يُركّز بالأساس على خمسة محاور: التعليم والثقافة، وتطوير الاقتصاد ومحاربة البطالة والفقر، وحرية وتمكين المرأة، والمساواة الدينية غير المشروطة، وتطوير قطاعات الصحة، مؤكدًا أن المبادرة ليس لديها مرشح رئاسي بعينه.

 

ليست الأهم

السفير معصوم مرزوق، القيادي السابق بتحالف التيار الديمقراطي، أوضح أن قوى المعارضة لم تتراجع للخلف فيما يخص الانتخابات الرئاسية، لكنها وصلت لقناعة أن الصراع على الرئاسة ليس المعركة الأهم مع النظام الحالي، فهناك أولويات أهمها تجميع قوى المعارضة بكل أطيافها حول أهداف واحدة.

 

وأضاف مرزوق، لـ" مصر العربية"، أن هناك قطاعا عريضًا داخل المعارضة يرفض خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك حتى لا يُعطوها شرعية، وهم يحاولون إقناعهم بأهمية المشاركة، لافتا إلى أن هذا من أسباب عدم اختيار مرشح حتى الآن.

 

وتابع: صراع قوى المعارضة حاليا ليس مع الرئيس السيسي، لكنه مع دولة الفساد، الذي يحتاج لعمل كبير أهمها معركة لرفع الوعي لدى الناس والتي تعد أهم من الانتخابات الرئاسية – حسب قوله-.

 

ورفض وصف موقف القوى المعارضة حاليا من الانتخابات الرئاسية بالتراجع، لكنه يراه ترتيبا للأولويات، لافتًا إلى أنه وفقا لتقديرات الموقف ودراسات أجروها فشعبية الرئيس السيسي حاليا 30%، وإذا استطاعوا تجميع قوى المعارضة حول مرشح واحد سيفوز بقوة أيا كان اسمه.


الانقسام السبب

أما جورج إسحاق ، عضو التيار الديمقراطي والمجلس القومي لحقوق الإنسان، فأكد أن قوى المعارضة تراجعت للخلف كثيرًا فيما يخص التحضير للانتخابات الرئاسية؛ لأنها مهلهلة وغير قادرة على تجميع بعضها حول هدف واحد، واصفًا هذا الأمر بالمؤسف.

 

وأضاف إسحاق، لـ" مصر العربية"،أن هناك حالة ضعف أصابت الحياة السياسية المصرية؛ نتيجة لعدة عوامل على رأسها وجود تضييقات عليها، بجانب عدم قدرة القوى السياسية حتى الآن على الوصول لشخص منافس في الانتخابات المقبلة وبرنامج واضح.

 

وتمنى أن تستطيع القوى السياسية المعارضة إعادة إحياء الزخم حول الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإعلان اسم المرشح الذي ستدفع به منافسًا للرئيس السيسي حال ترشحه والبرنامج الخاص به؛ لأن فشلهم سيقضي على الحياة السياسية المصرية.
 

الضعف والدولة

من جانبه أوضح المفكر السياسي عمار علي حسن، أن هناك عقبات تواجه القوى المعارضة في تقديم بديل للرئيس الحالي مثمثلة، في القيود التي يفرضها النظام الحالي على العمل السياسي وحملات التشويه التي توجه ناحية أي شخص يطرح نفسه رئيسًا محتملًا أمام " السيسي"، إضافة لحالة التخوين والسعار الإعلامي، مشيرا إلى أن هذه العوامل هدفها التقليل من فرص أي شخص يحاول الترشح في وجه الرئيس الحالي.

 

وأشار حسن، لـ" مصر العربية"، إلى أن هناك حصارا إعلاميا مفروضًا حاليا على القوى المعارضة، فهم ممنوعون من الحديث في أي شىء بوسائل الإعلام المصرية، بجانب اختفاء الحديث عن الانتخابات الرئاسية من الخطاب الإعلامي بمصر رغم أنه متبقٍ عليها شهور ، كأنهم يريدون تحويلها لاستفتاء – حسب قوله-.


 

لكن في الوقت ذاته لم يعفِ المفكر السياسي القوى المعارضة من المسئوليةحيث يرى أنها ضعيفة ومفتتة، ولم تستطع التوحد حول برنامج ورؤية واضحة واختيار مرشح توافقي فيما بينهم لها، لافتا إلى أن الانتماءات الحزبية تطغى على كثير من قرارتهم.


 

وتابع: قوى المعارضة تساعد النظام في مخططه للقضاء على العمل السياسي؛ لأن عدم توحدهم في ظل ممارسات النظام الحالي التي أدّت لانخفاض شعبيته- كارثة.


 

 

 

 

 

 

 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان