رئيس التحرير: عادل صبري 01:30 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القصة الكاملة| أزمة تعديل قانون السلطة القضائية.. لا حلول مطروحة وقضاة يتجهون للتصعيد

القصة الكاملة| أزمة تعديل قانون السلطة القضائية.. لا حلول مطروحة وقضاة يتجهون للتصعيد

الحياة السياسية

أزمة بين البرلمان والقضاء بسبب تعديل قانون السلطة القضائية

بعد تمسك البرلمان بموقفه..

القصة الكاملة| أزمة تعديل قانون السلطة القضائية.. لا حلول مطروحة وقضاة يتجهون للتصعيد

محمد نصار 30 مارس 2017 12:45

إلى حائط مسدود تتجه الأزمة المحتدمة بين مجلس النواب، والهيئات القضائية، بعد موافقة البرلمان من حيث المبدأ على مشروع قانون بتعديل قانون السلطة القضائية يلغي مبدأ الأقدمية في تعيين رؤسائها، ليترك الأمر في يد الرئيس الجمهورية يختار من بين ثلاثة ترشحهم تلك الهيئات.

 

 

وما بين تمسك البرلمان بموقفه، وتمترس القضاة خلف بيانات الرفض وتحت رايات التصعيد، تمضي الأزمة دون بارقة أمل لحل، وإن لم تغب محاولات تهدئة من هنا أو هناك بحثا عن ثغرة في جدار يزداد ارتفاعا، مع الوقت، بين السلطتين التشريعية والقضائية.

 

 

وأعلن نادي القضاة على مستوى فروعه في المحافظات والأقاليم تفويض المستشار محمد عبد المحسن، رئيس النادي، للتواصل مع مؤسسة الرئاسة وتحديد موعد لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنهاء الأزمة القائمة حول مشروع قانون تعديل قانون السلطة القضائية.

 

وقال المستشار محمد عبد المحسن، رئيس نادي قضاة مجلس الدولة، إنه لم يتم تحديد موعد من مؤسسة الرئاسة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والتشاور حول الأزمة، وإنهم أرجأوا عقد جمعية عمومية لهم إلى حين انتظار نتيجة اللقاء الذي يجري الترتيب له.

 

 

وأضاف عبد المحسن لـ "مصر العربية"، أن سفر الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الخارج هو ما أعاق تحديد موعد لمقابلته، وأنه عقب عودته سوف يبحثون أمر ترتيب لقاء معه.

 

 

وحول نيتهم التصعيد إذا ما استمر مجلس النواب في طريقه نحو إقرار مشروع القانون رغم اعتراضهم عليه، أكد أن كافة السبل متاحة أمامهم لكن لم يتم الحديث حول عمليات تصعيد بعد، لافتا إلى أن القضاة لا يسعون إلى خلق حالة من الصدام مع أي مؤسسة لكنهم أدرى بتنظيم شئونهم الداخلية.

 

 

ودعا مجلس الدولة أيضا إلى عقد جمعية عمومية طارئة في الثالث من أبريل المقبل، بمقر ديوان المجلس، لبحث ما تداولته وسائل الإعلام بشأن تعيينات رؤساء الهيئات القضائية، وفقا لما تضمنه مشروع قانون السلطة القضائية والمقدم من النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب.

 

 

مجلس الدولة يدعو لجمعية عمومية طارئة

 

وينص مشروع القانون بعد التعديل الأخير في مادته رقم 44، موضوع الأزمة، على أن ترشح الهيئات القضائية المختلفة 3 شخصيات من أصل 7 ويختار رئيس الجمهورية رئيس الهيئة القضائية من بين هؤلاء الثلاثة، لكنها تقضي أيضا بأنه حال عدم إرسال الهيئات القضائية ترشيحاتها خلال 60 يوما يحق لرئيس الجمهورية أن يختار مباشرة رئيسا لكل هيئة من بين السبعة الأقدم من  أعضاءها.

 

 

البرلمان يصر على التمرير

وأوضح النائب أحمد حلمي الشريف وكيل اللجنة التشريعية ومقدم القانون لـ"مصر العربية” أنه لا توجد أي متغيرات فيما يخص تبني البرلمان للتعديلات، وأن التشريع يمضي في مساره القانوني والدستوري، حيث يخضع حاليا لمراجعة مجلس الدولة، بعد موافقة البرلمان عليه من حيث المبدأ، يليها الموافقة النهائية تحت قبة البرلمان بشكل وشيك ومؤكد، وفقا لحديثه.


 

ورفض الشريف اعتبار تلك التعديلات تدخلا أو تغولا على سلطة القضاء، مشددا على احترام النواب لدور القضاة، إلا أن ذلك لا يجب أن يتعارض مع صلاحيات البرلمان، ودوره المنوط به في إقرار التشريعات التي يراها في صالح الدولة.

 


كما رفض الشريف الحديث عن وجود "حالة توتر" أو غضب في أوساط قضائية، قائلا إنه لم يحدث ما يستدعي ذلك، ونحن أحرص الناس على القضاة، ونستبعد وجود أية مشاحنات.

 

 

البرلمان لم يخالف الدستور

فيما استنكر الدكتور محمود كبيش، عميد كلية حقوق القاهرة السابق، ما وصفه باللغط الدائر حول موافقة البرلمان على تعديل قانو السلطة القضائية، وخاصة مسألة تعيين رؤساء الهيئات القضائية من جانب رئيس الجمهورية، قائلا: "لغط ليس له منطق ولا أساس قانوني أو دستوري".

 

 

وأشار كبيش لـ"مصر العربية"، إلى أن البرلمان صاحب السلطة التشريعية؛ لذلك لا يجب إنكار حقه في إقرار القوانين، وليس هناك مخالفة دستورية في تعديل قانون السلطة القضائية، لأنه إذا أعطينا كل سلطة القرار في كل ما يخصها من تشريعات، لن يكون للبرلمان دور، لافتا إلى أن الدستور لم يلزم بأخذ موافقة الجهات القضائية في ما يخصها من قوانين.

 

 

وأضاف، أنه لا يرى أزمة في القانون الموافق عليه من البرلمان، فرئيس الجمهورية منتخب من غالبية الشعب المصري، الذي يحمله مسئولية كل شىء؛ لذلك من حقه أن يكون له دور في اختيار رؤساء المؤسسات التي تعمل داخل الدولة، مؤكدا أن هذا الأمر ليس فيه تغول على أحد، وأن غالبية الدول الديمقراطية تفعل ذلك.

 

 

وضرب أمثلة قائلا: النائب العام في أمريكا يعينه رئيس الجمهورية، وفي فرنسا النيابة العامة تتبع وزير العدل أحد أعضاء السلطة التنفيذية هناك، موضحا أننا نثير جدلا في أمور نظرية دون معرفة بالقانون والدستور، كما أن الرئيس حاليا منزوع الصلاحيات.

أزمة القضاء والبرلمان
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان