رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 صباحاً | الخميس 18 يوليو 2019 م | 15 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| «365 يوم حبس احتياطي».. عادل صبري يدفع ثمن الكلمة (تسلسل زمني)

فيديو| «365 يوم حبس احتياطي».. عادل صبري يدفع ثمن الكلمة (تسلسل زمني)

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية

فيديو| «365 يوم حبس احتياطي».. عادل صبري يدفع ثمن الكلمة (تسلسل زمني)

سارة نور 03 أبريل 2019 18:05

"يهمني أني أمارس مهنتي بحريتي حتى لو كنت بمارسها على مجلة حائط أوفي صفحتي على فيس بوك".. تلك كانت آخر كلمات عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية قبل القبض عليه بأيام قليلة، رافضًا الإجراءات التي تقيد حرية الصحافة. 

 

365 يومًا خلف قضبان سجن القناطر، أي عام كامل قضاه عادل صبري بعيدًا عن صالة التحرير حيث المكان الذي يهواه، لا لشيء سوى رفضه لتلك الإجراءات التي بدأت منذ نحو 3 سنوات بالتتضيق على العاملين في مهنة الصحافة. 

 

 

بدأت القصة، في 3 إبريل 2018، داهم  ﺿﺒﺎﻁ ﺑﺰﻱ ﻣﺪﻧﻲ، ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ، ﻣﻮﻗﻊ ‏«ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ» ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ، ثم اقتادت عادل صبري رئيس التحرير ‏ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﺪﻗﻲ، ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ.  

 

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺗﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻣﺒﻠﻎ 50 ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻏﺮﺍﻣﺔ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻗﺮﺭﻫﺎ ﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻣﻜﺮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ‏« ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‏ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﺧﺒﺮﺍ ﻋﻦ "ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﺗﺎﻳﻤﺰ".

 

ﻭﺑﺎﺗﺼﺎﻝ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ، ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ الصحفي ‏« ﻣﻜﺮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ‏» ﺃﻛﺪ ﻟﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺇﻻ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺃﺑﻠﻐﻪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺘﻈﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ.  

 

ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ من مساء اليوم ذاته، ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟمتواجدة ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ‏« ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ‏» ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻪ ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﻠﻴﺔ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﺗﻌﻠﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ.
 

ﻭبعد نحو يوم واحد، ﻗﺎﻟﺖ وزارة الداخلية في بيانها:"ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺿﺒﻂ ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ ﻟﻘﻴﺎﻣﻪ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ". ‏

 

 ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ: ‏"ﺃﻛﺪﺕ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺗﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﻋﺎﺩﻝ . ﺃ . ﺹ – ﺳﻦ 56 – ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ – ﻭﻣﻘﻴﻢ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﻴﺰﺓ، ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﻣﻮﻗﻊ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ ‏( ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ‏) ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ". ‏

 

ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ: ‏"ﻋﻘﺐ ﺗﻘﻨﻴﻦ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﻗﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﺪﻗﻰ ﺑﺎﻟﺠﻴﺰﺓ .. ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ .. ﻟﻘﻴﺎﻣﻪ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ " ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ " ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﺮﺍﺧﻴﺺ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻔﺤﺺ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ "

 

ﻭﺍﺧﺘﺘﻤﺖ:"ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺤﻔﻆ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺗﺤﺖ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ‏( ﻋﺪﺩ 38 ﺟﻬﺎﺯ ﺣﺎﺳﺐ ﺁﻟﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ‏) ، ﻭﺗﻢ اﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﺎﺷﺮﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ".‏

 

لكن بعد تقديم إدارة الموقع الأدلة القانونية التي تثبت صحة موقف الموقع، إلا أن نيابة الدقي  وجهت للكاتب الصحفي عادل صبري، حينها تهمة نشر أخبار كاذبة والانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون على خلفيه القضية 4681 لسنة 2018

 احتجاز "صبري" أعقبه إدانات وتضامن من مؤسسات دولية عاملة في المجال الحقوقي مثل  مراسلون بلا حدود ولجنة الصحفيين الدولية وصحف عالمية وحملة تضامنية إلكترونية محلية.

 

وبعد سلسلة من التجديدات، في 9 يوليو2018، تحديدا بعد نحو 3 أشهر من الحبس الاحتياطي، قررت الدائرة 22 جنايات الجيزة قبول الاستئناف المقدم على قرار تجديد حبس عادل صبري، رئيس تحرير موقع «مصر العربية»، وقررت إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه.  

 

هذا القرار جاء بناء على تقديم  هيئة الدفاع عن صبري بطلب استئناف على أمر الحبس الاحتياطي الصادر بتاريخ 26 يونيو 2018 ، قال أحمد الخواجه محامي عادل صبري إنه طلب إخلاء سبيل موكله ، ولو بالضمان المالي، أو بأي ضمان تراه المحكمة، وذلك لأن المتهم له موطن معلوم، ولا يخشى عليه من الهرب

 

واستكمل الخواجة في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية": وفيما يتعلق بشق الموضوع، فعماد الدعوى الجنائية الماثلة، هي التحريات  الصادرة من الأمن الوطني، والتحريات كما قررت محكمة النقض في العديد من المواضع، لا تعدو أن تكون رأيًا لمجريها، يحتمل الصدق والكذب، ولا يمكن إدانة متهم استنادًا للتحريات وحدها، ما لم تكن معززة لما ساقته المحكمة من أدلة اتهام أخرى.

 

وأضاف: فضلًا عن ذلك؛ فقد نصت المادة 201 من قانون الاجراءات الجنائية، على العديد من التدابير الاحترازية، التى تعد بدائل الحبس الاحتياطى، كأن يقضى المتهم عدد ساعات معين فى قسم الشرطة، أو منعه من مغادرة البلاد، إلى آخر ذلك من التدابير.

وبعد الفرحة التي اجتاحت قلوب أسرته و تلاميذه و زملائه بقرب وجوده بينهم، إلا أن وزارة الداخلية رفضت إخلاء سبيل لأنه مطلوب التحقيق معه على ذمة قضية أخرى وهي القضية 441 الشهيرة بـ(مكملين 2) التي لا يزال محبوسا على خلفيتها حتى الآن. .

 

في 4 أغسطس 2018، أثقل كاهل عادل صبري الحزن على فقد شقيقته بسبب موتها وعجزه عن إلقاء نظرة الوداع عليها أو حضور جنازتها ، إذ قررت نيابة أمن الدولة رفض  الطلب المقدم من دفاع الكاتب الصحفي  بالخروج لتلقي فى واجب العزاء في وفاة شقيقته.

 

بعد شهرين فقط أي في أكتوبر الماضي، فقد "صبري" والدته التي كان يتمنى أن يمضى أخر الأيام إلى جوارها، و تقدم دفاعه تقدم دفاعه بطلب لخروجه من محبسه بسجن القناطر، لتلقي العزاء في والدته، لكن الطلب تم رفضه كسابقه.

 

في 4 ديسمبر 2018، لأول مرة منذ حبسه جددت محكمة جنايات الجيزة حبس الكاتب الصحفي عادل صبري 45 يوما، ولا تزال تصدر قرارها بالتجديد حتى الآن .

 

لا يزال عادل صبري في زنزانته في محبسه بسجن القناطر محاطا بالأسوار والقيود، بينما جريمته احترامه للكلمة وتقديسه لحق المهنة التي مكث في بلاطها نحو 30 عاما، شابا وشيخا، تلميذا ومعلما، وأهدته نقابتها إحدى جوائزها.

افرجوا عن عادل صبري
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان