رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 صباحاً | الخميس 18 يوليو 2019 م | 15 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

كارثة حادث قطار رمسيس.. «ما أشبه الليلة بالبارحة»

كارثة حادث قطار رمسيس.. «ما أشبه الليلة بالبارحة»

أخبار مصر

حادث قطار رمسيس

كارثة حادث قطار رمسيس.. «ما أشبه الليلة بالبارحة»

وائل مجدي 27 فبراير 2019 14:32

رغم تحذيرات الخبراء المستمرة، والكوارث المتكررة التي حصدت أرواح المئات، لم تزل دماء المصريين تنزف على القضبان والعنوان دائمًا.. كوارث القطارات.

 

حادثة جديدة أكثر مأساوية، وصور أشد قسوة من سابقيها، توضح مدى الرعب الذي عايشه ضحايا حادث قطار رمسيس قبل أن تتفحم جثثهم، وتختلط بركام القطار المتبعثرة على جنبات السكك الحديدة.

 

25 قتيلًا وأكثر من 40 مصابًا هي الحصيلة الأولية، لحادث اندلاع حريق بمحطة رمسيس، بعد أن اصطدم قطار بأحد الأرصفة، ما أدى إلى انفجاره.

 

ما أشبه الليلة بالبارحة..

 

 

كثيرة هي الدماء على القضبان، وقليلة هي التدخلات الحكومية لوقف هذا النزيف المستمر، فمصر واحدة من أكثر الدول التي شهدت حوادث قطارات دامية خلال العقود الأخيرة.

 

مشاهد الجثث المتفحمة على القضبان، أعادت إلى الأذهان حادث قطار العياط 2002، أحد أكبر كوارث النقل في مصر، والذي راح ضحيته ما يزيد عن الألف قتيل، بعد أن تابع السير لمسافة 9 كيلو مترات وهو مشتعل.

 

سنوات طويلة تكرر فيها المشهد ذاته، بنفس كارثيته وفجاعته، فمن قطار أسوان في 1997، مرورا بقطاري الإسكندرية في 1998، و1999، والعياط في 2002، والشرقية 2006، والمنصورة 2006، والفيوم 2012، والبدرشين 2013، والبحيرة 2018.. نزفت دماء عشرات المئات من القتلى والجرحى.. ولازالت تنزف بـرمسيس في 2019.

 

أرقام مغزعة..

 

 

تفيد بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بارتفاع عدد حوادث القطارات في مصر إلى 1793 حادثة 2017 مقابل 1249 حادثة عام 2016 بنسبة 43.6%.

 

وبحسب بيانات الإحصاء، فإن أكبر عدد حوادث للقطارات بلغ في الوجه البحري (الدلتا) بلغ 1134 حادثة بنسبة 63.3% وأقل عدد في المنطقة المركزية 221 بنسبة 12.3% من إجمالي الحوادث على مستوى المناطق عام 2017.

 

لماذا لم نتعظ؟

 

 

دائمًا ما يرجع مسؤولون ومراقبون تلك الحوادث إلى قدم القاطرات والعربات والإهمال في صيانتها وتشغيلها.

 

وبعد كل كارثة يجدد خبراء النقل الإشكاليات التي تواجه سكك حديد مصر، والتي دائمًا ما تكون بسبب تهالك البينة الأساسية وضعف العامل التكنولوجي، إضافة إلى عدم انضباط العامل البشري.

 

وأكد مسئولون في قطاع السكك الحديدة أن التقصير الأكبر جاء بسبب تهالك البنية الأساسية، مؤكدين أن الهيئة تهتم بعمليات الإحلال والتجديد ولكن بشكل مجدول نظرا للوضع المالي بالهيئة.

 

ويقول الخبراء إن المنظومة تحتاج إلى تطوير شامل للقضبان ووضع نظم أمان عالية الجودة، وإصلاح البنية التحتية للسكك الحديد والفلنكات والإشارات والتراك، فضلا عن منظومة الإشارات التي يجب تغييرها لتكون كهربية وليست ميكانيكية.

 

ويشير الخبراء إلى أن مرفق السكك الحديدية "منهار تماما"، وأي عملية إصلاح ستكون بلا جدوى، لذلك يحتاج إلى سبل جديدة لإنهاء تلك الحوادث المتكررة.

حريق محطة مصر
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان