رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«النقاب» يشعل الشارع المصري.. مواطنون: اعتداء على حريتنا.. وآخرون: أداة للجريمة

«النقاب» يشعل الشارع المصري.. مواطنون: اعتداء على حريتنا.. وآخرون: أداة للجريمة

أخبار مصر

ارتداء النقاب في الأماكن العامة

«النقاب» يشعل الشارع المصري.. مواطنون: اعتداء على حريتنا.. وآخرون: أداة للجريمة

مصطفى محمد 05 نوفمبر 2018 23:12

آثار مشروع قانون تقدمت به النائبة غادة عجمي حول "حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة" ردود فعل متباينة نسبيًا في المجتمع المصري وإن كانت ردود الفعل الغاضبة أكثر إلا أن هناك آراء تؤيد مشروع قانون النائبة.

 

وقالت عجمي، إنها تقدمت بمشروع القانون من وجهة نظر اجتماعية وأمنية فقط، بغض النظر عن رأي الشرع، لافتة إلى أنها لم تنسق مع الأزهر أو الحكومة قبل تقديمها لمشروع القانون لأنه لا يتعلق بمسائل دينية قدر تعلقه بقضايا الأمن القومي.

 

وأضافت في تصريحات صحفية، أن المجتمع الذي يمر بظروف أمنية صعبة ويحارب الإرهاب من حقه أن يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة نظرا لأنه يخفي شخصية من يرتديه.

 

"مصر العربية" ألتقت عدد من المواطنين بينهم منتقبات، لاستطلاع آراءهم حول مشروع القانون، حيث قبول بغضب عارم وسط غالبية من أجرى عليهم استطلاع الرأي معتبرين ان مشروع القانون اعتداء صارخ ضد حقوق الانسان وحرية المرآة باغتبار موضحين أن من حق الجميع ان يرتدي ما يشاء بكل حرية.

 

فيما رأى آخرون أن ارتداء النقاب في الأماكن العامة أمر يشكل خطر قومي على الدولة خاصة في ظل العلمليات الارهابية التي اشهدها البلاد خلال الفترة الاخيرة باعتباره انه من الممكن ان يسهل ع المجرمين التخفي فيه لتسهيل عملياتهم دون استطاعة المواطنين او غيرهم التعرف عليهم لاختبائهم هلف النقاب.

 

مستشهدين بعدد من الجرائم التي ارتكبها رجال كانوا يرتدون النقاب لإخفاء شخصياتهم أو لتهريب مواد محظورة أو لخطف أطفال صغار في بعض الحدائق العامة.

 

اعتداء صارخ على حقوق المرأة

وقالت هبه محمود طالبة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة"منتقبة"، إن مجرد إعداد مشروع قانون لحظر النقاب أو الحديث في هذا الشأن اعتداء صارخ للحقوق المرأة، مستنكرة: "كل مشاكل البلد خلصت مش باقي غير النقاب عشان يحظروه!!".

 

وأضافت لــ"مصر العربية"، أن النقاب بالنسبة لها أمر أساسي اعتادت عليه في طريقة ملابسها، حينما كانت في الصف الثاني الثانوي، من المستحيل التخلي عنه في الأماكن العامة وغيرها حتى وإن كلفها الأمر عدم الخروج من المنزل، بحسب قولها.

 

يتناقض مع الدستور  

فيما قالت مروة صابر مدرسة في مدرسة ابتدائية في الجيزة"منتقبة"، أن النقاب لم يعيقها اطلاقًا في حياتها، موضحة:"في مرونه بالنسبالي في ارتداء النقاب يعني خلال عملي وانا في المدرسة بخلعه في فصلي أمام الأطفال ولكن خارج الفصل برتديه".

 

وأضافت لـــ"مصر العربية": "أن الهدف من ارتداء النقاب هو العفة والطهارة، وعلى الدولة احترام ذلك، ولكن إذا كان هناك من أساء استخدامه، أو أستغله في الجرائم، فعلى الحكومة محاسبة من ارتداه  بقبح أفعالها، ولا يكون الحساب بمنعه في المطلق".

 

وتابعت أن  مشروع القانون يتناقض تمامًا مع الدستور الذي كفل حرية الفكر والاعتقاد التي من بنودها حرية الملبس، مشيرة إلى أنه من المستحيل أن يتم تطبيق القانون الذي يتعارض مع الدستور.

 

توفير المأكل والمشرب أولى من منع النقاب

واستنكر علي عثمان خلف، موظف، مشروع قانون ارتداء النقاب قائلًا : "نفترض إني أنا موافق على حظر النقاب بس فيه حاجة بقى، النائبة اللي تقدمت بمشروع القانون تقدر تمنعلي البناطيل والعري اللي بنشوفه في الشارع  كل يوم".

 

وقال لــ"مصر العربية": "ياريت نفكر في قاونين تقضي على التحرش في الأماكن العامة إللي النائبة بتقول عليها دي.. ولا تفكر في قوانين تحل مشاكل البلد الاقتصادية.. الناس مش لاقية تاكل وبتفكري مين يخلع ولا يلبس نقاب!!".

 

يساعد في العمليات الإرهابية

من جانبها أيدت عزيزة محمود، موظفة، مشروع قرار حظر النقاب في الأماكن العامة، وقالت إن في ظل الظروف الأمنية التي تمر بها مصر لابد من منع وحظر ارتداء النقاب، مضيفة: "شوف كام إرهابي مسكوهم في سيناء وغيرها لابسين نقاب".

 

وقالت عزه في حديثها لــ"مصر العربية"، إن من تريد أن ترتديه عليها في العيش في القرى والمناطق الريفية التي تتمتع بمعرفة جميع الناس لبعضهم، وليس في المدن والأماكن العامة التي يتردد عليها المواطنين بشكل كثيف كونه أصبح أحد أدوات الجريمة في السنوات الأخيرة وخاصة في تلك المناطق.

 

أحد أدوات الجريمة

وطالب محمد محمود، مهندس، المواطنين في مساعدة الدولة والتعاون معها خلال الفترة التي وصفها بالعصيبة، معتبرًا أن أي وسيلة تساعد على محاربة الإرهاب أو تسهل في الكشف عن  المجرمين وتصعب مهمتهم في ارتكاب الجرائم، فريضة على محبي الوطن وحتى إن وصلت لحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة.

 

وقال لــ"مصر العربية"، إنه يؤيد مشروع قانون حظر النقاب حتى ولو يتم حظره لفترة مؤقتة لحين انتهاء الحرب على الإرهاب، وانخفاض معدل الجريمة في المجتمع وخاصة وأن النقاب لم تفرض الشريعة الإسلامية ارتداءه على النساء، بحسب قوله.

 

للنقاب مرجعية دينية من الكتاب والسنة

من جانبه اختلف الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر،  مع مشروع القانون، قائلًا إن النقاب له أصل في الشريعة، والمنتقبة لم تخالف العقيدة عندما ترتدي مثل هذا الزي.

 

واستشهد كريمة في تصريحات صحفية سابقة لوجود مرجعيات لارتداء النقاب تستند إلى نصوص في القرآن والسنة النبوية، هما أن أمهات المسلمين من زوجات النبي محمد وبناته قد ارتدين النقاب واقتدت بهن الصحابيات في عهد النبوة وبعده.

 

وحث كريمة على وجوب عدم الالتفات إلى ما وصفها بالدعاوى الغربية التي تدعو إلى التخلي عن القيم الإسلامية، بحسب تعبيره، مستشهدا بفرنسا عندما اتخذت قرار حظر النقاب ودعت المحكمة العليا إلى مراجعة القرار بوصفه يدخل في حيز الحرية الشخصية التي لا يجوز الاعتداء عليها.

 

النقاب عادة يهودية

بدورها رحبت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، وعضو مجلس النواب، بمشروع القانون المقدم للبرلمان بمنع النقاب، باعتبار أن مشاكله واستخدامه في بعض الجرائم يؤكد عدم الحاجة له في هذا الزمان بحسب قولها، مضيفة أنها تمنى منعه نهائيًا، ومن تريد أن ترتديه تلزم بيتها، لكن لا تفرضه على المجتمع.

 

وقالت "نصير" في تصريحات صحفية، إن النقاب ليس من التشريع الإسلامي، بل هو عادة يهودية، كانت في القبائل العربية قبل الإسلام، وجاء الإسلام ولم يفرضه ولم يرفضه، لافتة إلى أن عدم رفضه جعل بعض الفقهاء يؤيدون وجوده رغم أنه فضيلة تحمي المرأة من النظرة.

 

وأشارت عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، إلى أن الإسلام قرر غض البصر في قوله تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"، ولو شاء الحق أن يقرر النقاب لقال تعالى: "وليضربن بخمرهن على وجوههن بدلًا من جيوبهن"، وإنما كانت الروشتة الإسلامية للفضيلة، وللعفة ولسلامة المجتمع هي غض البصر".

 

الدستور: للأزهر مرجعية حظر النقاب

وينص الدستور في مادته السابعة على أن الأزهر "هو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم".

 

ويلزم القانون مجلس النواب بالرجوع إلى الأزهر عند مناقشة القضايا التي تمس العقيدة أو الشريعة الإسلامية لأخذ الرأي الفقهي فيها.

 

وتنص مواد مشروع القانون على فرض غرامة مالية قيمتها ألف جنيه، على كل شخص يرتدي النقاب في الأماكن العامة، كالمستشفيات والمدارس والمباني الحكومية وغير الحكومية، ومُضاعفة الغرامة إذا تكررت المخالفة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان