رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الممنوع من العرض في جلسات البرلمان

الممنوع من العرض في جلسات البرلمان

البرلمــــان

جانب من جلسات مجلس النواب

الممنوع من العرض في جلسات البرلمان

أحمد الجيار 24 يناير 2016 19:10

عقب 18 جلسة عامة عقدها مجلس النواب، و 19 لجنة خاصة انتهت إلى تمرير 340 قانونا، بدأت ملامح المشهد البرلماني في الاكتمال، تظهر أصوات معتادة وتخفت أخرى، وتوزع الأدوار وتتضح المهام، ويقدم "مصر العربية" رصد لشكل الجلسات الممنوعة من البث التليفزيوني، خلال اﻷسبوعين الماضيين.


ما يزيد عن نصف الجلسات العامة جاء فيها رئيس البرلمان متأخرا عن موعده مدد تتراوح بين ( 15 إلي 40 ) دقيقة، رغم تأكيداته المتكررة علي النواب سابقا بضرورة احترام المواعيد والحضور المبكر.

 

تبدأ الجلسات بتلاوة بيان يشتمل علي أسماء "المعتذرين" عن حضور الجلسات لأسباب يذكروها بشكل كتابي إلى رئيس المجلس، ليبدأ بعدها مقرر الجلسات وهو موظف تابع لإحدى الأمانات العامة بالمجلس "أمانة شئون الجلسات"، بقراءة جدول الأعمال، وما يفترض أن تتم مناقشته تحت القبة.

 

بمجرد أن يتحدث عبدالعال في أي شأن يقابل بغابة من الأذرع والأصابع ترتفع لطلب الكلمة والتعقيب، من الوجوه المعروفة ذاتها، والتي لا يمل الرجل من منحهم حق الكلمة.

 

شهدت برلمانات سابقة علي "تركيبة من النواب" اختلفت باختلاف طبيعة المرحلة والتفاعلات السياسية فيها، فبين مجلس مهادن من أغلبية صامتة في عهد مبارك إلى آخر مضطرب حديث العهد في فترة الإخوان، وصولا الي آخر حالي عنوانه "الاستعراض المرتبك" دأب على إنتاج مصطلح "موافقون".

 

تسير الجلسة وفقا لأمور مكررة أبطالها وجوه معروفة من النواب الذين اكتسبوا "أسلوب" مميز يظهرون به في كل مرة، بداية من النائب محمد أنور السادات الذي يبدأ الحديث عادة حول أمرا ما لتهدئة القاعة وتنصت له، ولا يلبث أن يقاطعه عبد العال قبل انتهاء كلمته بـ "وبناءا عليه يا سيادة النائب" ليرد السادات بخلاصة ما يريد توصيله ويجلس بعدها.

 

النائب الشاب هيثم الحريري، غالبا ما ينتهي طلبه للكلمة بمشادة مع رئيس المجلس، وحالة اعتراض وصياح من باقي النواب علي ما يطرحه الحريري أيا ما يكون، وفي الغالب تكون وجهات نظر معارضة للتيار السائد تحت القبة.

 

أما النائب مرتضى منصور، يصاحبه عاصفة قبل وبعد الكلمة، خاصة وأنه يثور ليطلبها دوما، ويلازمه في يده نسختان إحداهما للدستور والأخرى للائحة الداخلية للمجلس، يباغت بأحد نصوصهما رئيس المجلس، الذي يقابله برأي فني سريع حول ما يطرحه مصحوبا بإشارات الامتعاض وعلامات العصبية.

 

الثنائي أحمد سعيد وعلاء عبد المنعم أبرز وجوه ائتلاف "دعم مصر"، يجلسان بشكل متجاور في كافة الجلسات، وطلباتهم للكلمة دائما ما تأتي لترجيح كفة عبدالعال في أحد المقترحات وهو ما بدا واضحا للغاية خلال أكثر من جلسة وبالتحديد المخصصة لمناقشة قانون "الخدمة المدنية"، تباروا في الدفاع عن القانون وتأييده ودعم عبدالعال في فتح باب المناقشة الواسعة حول الأمر.

 

النائب توفيق عكاشة، رغم قلة المرات التي يطلب فيها الكلمة، إلا أنه قادر في كل مرة علي إسكات القاعة وإجبار كافة المتهامسين علي الإنصات له جيدا، عبر لغة رصينة ولهجة تناقض تماما ظهوره التليفزيوني في برنامجه الخاص، يتحدث فيما يريد وبعد الانتهاء يبادر بالخروج من القاعة إلي "استراحة المأكولات والمشروبات" في كل مرة.

 

ويعتبر النائبان سامح سيف اليزل وأسامة هيكل، المتلازمان دوما "الحاضرين الغائبين"، يدخلا القاعة معا ويغادرا سويا، يتجاذبان أطراف الحديث فيما بينهما بشكل أقرب "للتهامس"، طلب الكلمة لديهم لا يكون إلا في أضيق الحدود، وسط رفض تغيير مكان جلوسهما.

 

النائب المستشار سري صيام "سكوت ما بعد العتاب"، حيث شكلت كافة تدخلاته وطلباته للكلمة في أزمات متكررة لرئيس البرلمان، تعقيبات صيام التي يغلب عليها الطابع "الفني" تسبب حرجا لعبدالعال الذي عبر عن ضيقه من تناول الأمر في وسائل الإعلام علي أنه "مبارزات وسجالات قانونية".

 

"جزر منعزلة" يعيش فيها نواب حزب النور، يتحاشون الدخول في أية أحاديث جانبية أو اعتراضات حادة علي أي من القضايا المطروحة، عدد من المرات القليلة التي تحدث فيها ممثل الهيئة البرلمانية أحمد خليل الذي يتحدث بشكل شيق بأفكار واضحة ومعاني مرتبة يغلب عليها الأسلوب الخطابي.

 

"تكتلات المرأة" ليس لها بصمة واضحة حتي الآن، يجلسون في الأماكن ذاتها في كل مرة، بتدخلات محدودة للغاية، وتنتهي الجلسات غالبا بنصف عدد النواب اللذين حضروا في افتتاح الجلسة، ينشغل بعضهم بالنقاشات في "البهو الفرعوني" متجاهلين نداءات الإذاعة الداخلية باستئناف الجلسة، ويغادر آخرون عقب إثبات الحضور أثناء تمرير قرارات هامة، لترفع الجلسة في النهاية بصوت رئيس المجلس المنهك من تفاعلات شهدتها الساعات الماضية "تحت القبة".

 

 

اقرأ أيضًا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان