رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"ﻻئحة البرلمان".. وثيقة الصراعات منذ العهود الملكية

منذ 150 عاما

"ﻻئحة البرلمان".. وثيقة الصراعات منذ العهود الملكية

أحمد الجيار 24 يناير 2016 18:42

عشرات المجالس النيابية التي مرت علي البلاد منذ تأسيس البرلمان في العام 1866، تفاوتت جميعها في أشكال ممارستها للسلطات التشريعية والرقابية وفقا لشكل وطبيعة "اللائحة الداخلية"، والتي شهدت أطوارا ومراحل من التبدل والتحول عبر فترات تاريخية متتابعة.


تكتسب "اللائحة الداخلية" للبرلمان أهمية بالغة بصفتها الوثيقة التي تضم كافة الأسس والقواعد المنظمة لعمل البرلمان، وتتكامل مع الدستور في توضيح المهام والاختصاصات التي يتكفل البرلمان بالاضطلاع بها في مقدمتها إقرار السياسة العامة للدولة، وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وشئون الموازنة العامة، وممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية.

 

شهد عهد الخديوي إسماعيل، ولادة أول لائحة منظمة لعمل البرلمان المصري منذ تأسيسه منذ قرن ونصف من الزمان، فمع متابعة المصريين لمجلسهم النيابي وقتها والضغط علي القصر الحاكم لوضع لائحة تحدد مهام واختصاصات المجلس استجاب الخديوي لذلك في 22 أكتوبر من العام 1866.

 

وتعامل الخديوي إسماعيل مع أول لوائح البرلمان كـ"منحة وهبة" من الذات الملكية إلى المجلس النيابي، ونص فيه على توسيع التمثيل البرلماني ليشمل قطاعات مهمشة جغرافيا في مصر خلال هذه الأوقات، وأبدي قبوله أيضا للاستماع إلى تعليقات من النواب علي طريقة إدارة البلاد في بزوغ لبداية الدور الرقابي للبرلمان، ولكن الخديوي شدد حينها علي أن تلك الآراء "استشارية" غير ملزمة له أو لحكومته الملكية.

 

وتسببت اللائحة تاريخيا أيضا في أول قرارات حل البرلمان عقب اعتراض الخديوي توفيق علي اللائحة التي أعدها المجلس، بعدما أصر البرلمان علي صياغة اختصاصات وصلاحيات واسعة تكفل له محاسبة الوزراء والتدخل في كافة معاملات الدولة المالية ومراقبتها، وهو ما اصطدم برغبات الخديوي الذي أمر بفض المجلس في يوليو من العام 1879.

 

مؤخرا أصدر الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، قراراه بتشكيل لجنة خاصة مكونة من 25 نائبا (9 حزبيين، 9 مستقلين، 7 من المتخصصين الفقهاء)، يستمر عملها لمدة أسبوعين، تتلقى حاليا كافة المقترحات المتعلقة بتعديل اللائحة التي لا تتوافق والدستور الحالي الذي يتعامل مع البرلمان بصفته غرفتان (شعب وشوري) في حين أنه يعد رسميا الآن غرفة واحدة "مجلس النواب".

 

وتسود حالة من الترقب في عدة أوساط حزبية وبرلمانية ستتوجه أنظارها إلى مقر البرلمان خلال أسبوعين انتظارا للمنتج النهائي من "كتالوج البرلمان" أو لائحته الداخلية التي كانت محل نزاع و تجاذب سياسي وحزبي منذ ما يزيد علي 150 عاماً من التاريخ البرلماني.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان