رئيس التحرير: عادل صبري 04:27 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عيوب قانون الخدمة المدنية

عيوب قانون الخدمة المدنية

البرلمــــان

مظاهرات رافضة لقانون الخدمة المدنية

عيوب قانون الخدمة المدنية

متابعات 17 يناير 2016 04:18

للمرة الثانية يثير  قانون الخدمة المدنية حالة من الجدل ، فعندما أقرته الحكومة في مارس الماضي، اندلعت موجة من الغضب بين أوساط الموظفين مطالبين بإلغائه، لتتجدد حاليا ولكن هذه المرة داخل أروقة مجلس النواب بعد توصية لجنة القوى العاملة برفضه .

وأوضح أمين عام نقابة أطباء القاهرة  الدكتور إيهاب الطاهر عيوب القانون الجديد  في :

أولا : نظام تقرير الكفاءة السنوى : أقرت المادة 26 بأن الموظف يمكنه التظلم من تقرير الكفاية ، و لكن للأسف فإن المادة قررت أن عدم البت فى التظلم خلال 60 يوم سيعتبر رفضا للتظلم ....... ( ملحوظة : المادة 30 من القانون 47 لسنة 1978 كانت تنص على أن يبت فى التظلم خلال ستين يوما )  و بالتالى فإن هذه المادة تعتبر إنتقاصا من الحقوق الأساسية للعاملين و هى غير عادلة للأسباب الأتية :

1- العدالة تحتم ضرورة الرد على أى تظلم يتم رفضه و بيان أسباب الرفض ، و إلا فإن التظلم يجب اعتباره مقبولا و ليس العكس .

2- هذه المادة تطلق يد الإدارة فى التنكيل بالعاملين و لا تلزمها حتى بالرد على تظلماتهم .

3- إن القانون قد ربط استمرار الموظف فى وظيفته و كذلك حصوله على الترقيات و العلاوات التشجيعية بتقرير الكفاية ( من الممكن فصل الموظف إستنادا إلى تقارير الكفاية ) ..... بالتالى يجب وضع ضمانات حقيقية للتظلم من تقارير الكفاية حتى لا يتم إطلاق يد الإدارة فى التنكيل بالعاملين و التخلص منهم نهائيا بدون وجود ضمانات للتظلم .

وتابع في تدوينه له على موقع "فيسبوك" ان العيب الثاني هو ثانيا : أسلوب الترقيات : 

لن يستمر نظام الترقية بالأقدمية فقط ( مادة 29 ) ، و لكن ستكون هناك نسبة بالاختيار تبدأ بنسبة 25% فى أدنى المستويات ، و تصل إلى 100% فى أعلى المستويات الوظيفية التى تلى مستويات الإدارة العليا ( المستوى الأول )
( ملحوظة : علينا بالطبع أن نذكر أن قانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1980 و القانون رقم 31 لسنة 1983 ، كان ينص على وجود بعض الترقيات بالإختيار،و لكن كان الحد الأقصى هو 60 % للدرجة الأولى و هى أعلى درجة تلى مباشرة درجات الإدارة العليا ، و من الناحية العملية لم يتم تفعيل هذا الأمر ) .

1- إن مجرد القول بأن هناك نسبة محددة ستكون محجوزة للترقيات عن طريق الكفاءة هى فكرة مقبولة و لا يستطيع أحد أن يعترض عليها ، و لكن يجب وضع معايير واضحة و دقيقة لأسلوب الإختيار بحيث تمنع تدخل المحسوبيات و الأهواء الشخصية فى تلك الترقيات .

2- إن إرتفاع نسبة الترقية بالإختيار يثير الدهشة ، إذ أنه من المفترض أن هذه الترقيات ستكون للمتميزين فعليا ، و من المعلوم أن نسبة المتميزين فعليا تتراوح بين 10% إلى 25% فقط من العاملين فى أى مجال ..... و بالتالى كان يجب أن يكون الحد الأقصى المحجوز للترقية بالإختيار هو 25% فقط حتى لا تتم ترقيات بدون وجه حق للمحاسيب .

3- إن واضعى القانون أنفسهم قد أقروا بأن الحد الأقصى لنسبة المتميزين الذين يمكنهم الحصول على علاوة تشجيعية نتيجة معايير خاصة للتميز هو 10% فقط من العاملين ( المادة 37 ) .... فكيف يناقض واضعى القانون أنفسهم بأن يقرروا ترقيات طبقا لمعايير الكفاءة و التميز تصل لنسبة 100% لغير شاغلى وظائف الإدارات العليا .

4- هناك أيضا مخاوف من أن نص هذه المادة قد يؤدى إلى تقلص الترقيات تدريجيا ثم توقفها نهائيا عند مستويات وظيفية معينة ، إلا لمن سترضى عنهم جهات الإدارة و تقوم باختيارهم للترقية . 

ثالثا : نظام الأجور و الحوافز : 

- ستكون العلاوة الدورية السنوية بنسبة 5% من الأجر الوظيفى و العلاوات الأخرى 2.5% من الأجر الوظيفى و هذا شيء جيد لأننا نسعى لأن تكون جميع الزيادات عبارة عن نسب مئوية مرتبطة بالأجر ..... و لكننا فوجئنا بأن القانون يأخذ باليسار أكثر مما أعطاه باليمين ، فقد تم بالمقابل تحويل الحوافز من نسب مئوية مرتبطة بالأجر الوظيفي إلي فئات مالية مقطوعة ( المادة 71 ) ، مما سيجعلها لا تزيد بصورة سنوية طبقا لزيادة الأجر الوظيفى و بالتالى فسوف تتناقص قيمتها الفعلية بعد سنوات بفعل التضخم ..... طبقا لذلك فإن صافى ما سيحصل عليه الموظف الآن من المتوقع أنه لن يتغير عن السابق ، و لكن الزيادات التى إعتاد عليها سنويا فى المرتب سوف تقل فى السنوات القادمة إذا تم تثبيت مبلغ الحوافز ( مثال بسيط : مجموع الزيادات الفعلية السنوية حاليا على مرتب طبيب يعمل منذ عشرين عاما هى حوالى 150 جنيه سنويا ..... فى حين أن الزيادات السنوية التى ستتم طبقا للقانون الجديد لنفس الطبيب ستكون حوالى ستون جنيها فقط )

- طبعا من الممكن أن يدفع أى شخص بأنه سيتم زيادة مبلغ الحوافز طبقا لكل مستوى وظيفى .... سنقول له إن هذه كلمة حق يراد بها باطل حيث أن الحافز سيكون ثابت داخل نفس المستوى الوظيفى ، كما أن النظام الجديد للترقيات سوف يقيد كثيرا من الترقيات من مستوى لمستوى أعلى .
 

رابعا :نظام الإنتداب :

- تم إقرار أنه لا يجوز زيادة مدة إنتداب الموظف على أربع سنـوات ( المادة 32 ) ... هذه المادة ستشكل عبئا كبيرا على الأطباء حيث أن طبيعة العمل الطبى تستلزم الندب لفترات أكثر من ذلك (مثل فترة الطبيب المقيم و غيرها ) ، لذلك يجب إستثناء القطاع الصحى من هذه المادة ، أو إلزام جهة العمل بنقل الطبيب إلى جهة الانتداب بعد مرور الأربع سنوات . 

خامسا : عدد ساعات العمل الأسبوعية :

- تم إقرار أن ساعات العمل الأسبوعية لا تقل عن خمس وثلاثين ساعة ( المادة 43 ) ..... و لكن لم يتم النص على الحد الأقصى لعدد ساعات العمل ، كما لم يتم النص على المقابل المادى لعدد ساعات العمل التى تزيد عن الحد الأدنى و تم إحالة تحديد المقابل المادى للساعات الزائدة لقرار من رئيس مجلس الوزراء ( مادة 40 ) .

- إن المشرع كان يجب أن يحدد عدد ساعات العمل القصوى اليومية و الأسبوعية كما كان عليه أن يحدد قيمة المقابل المالى لساعات العمل الإضافية ،،،،، فكيف يقوم المشرع بتحديد كل ذلك و إلزام أصحاب العمل الخاص به فى قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ، يتم التنصل من ذلك عندما تصبح الحكومة هى صاحب العمل !!!

( ملحوظة : مادة 85 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 تنص على الآتى : يستحق العامل عن ساعات التشغيل الإضافية أجره + 35% عن الساعات النهارية و 70% عن الساعات الليلية ، و فى جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد ساعات العمل على عشر ساعات فى اليوم الواحد . )
 

سادسا : لجنة لموارد البشرية : 

نصت المادة 4 على تشكيل لجنة للموارد البشرية بكل وحدة يكون ضمن إختصاصها منح العلاوات لشاغليها ...... هذه الفقرة يجب تعديلها لتصبح منح العلاوات التشجيعية فقط لشاغليها ، حيث أن باقى أنواع العلاوات يجب منحها بقوة القانون فى موعد إستحقاقها ( مثل العلاوة الدورية – علاوة الترقية – علاوة التميز العلمى ) .

سابعا : مكافحة الفساد : 
المادة 64 نصت على الآتى : يجوز بعد التحقيق فى المخالفات التى يترتب عليها ضياع حقوق الدولة أن يوقع على من انتهت خدمته غرامة لا تجاوز عشرة أضعاف أجره الوظيفي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء الخدمة .... هذه المادة من الممكن أن تشجع ضعاف النفوس على إرتكاب المخالفات المالية ، لأن الموظف يستطيع إرتكاب مخالفات تساوى الملايين ثم يفرض عليه غرامة لن تتعدى عشرين ألف جنيه فقط ، و بالتالى كان يجب أن تكون الغرامة تساوى ضعف ما تم إثباته من مخالفات مالية ضد الموظف !!! 


ثامنا : الجزاءات التأديبية :
تم إلغاء مادة محو الجزاءات التأديبية التى توقع على العامل بعد انقضاء فترات معينة كانت محددة بالمادة 92 من القانون رقم 47 لسنة 1978 ..... يجب أن يتم النص على هذا المحو باللائحة التنفيذية .

 أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان