رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

روشتة علاج ما أفسده "قانون الأحزاب"

روشتة علاج ما أفسده قانون الأحزاب

البرلمــــان

البرلمان

روشتة علاج ما أفسده "قانون الأحزاب"

محمد نصار 10 مايو 2015 15:55

اتهامات كثيرة تطال قانون الأحزاب السياسية في مصر، بالتسبب في ضعفها وهشاشتها، وعدم القدرة على خلق تعددية ومنافسة قوية، بعد جعل الأحزاب كيانا واحدا له مسميات مختلفة، وإهماله لضوابط إنشائها، ومراقبة أعمالها، حسبما فسر عدد من الخبراء المختصين  لـ "مصر العربية".


 

الخبراء قدموا نقاطًا لعلاج ما أهمله القانون، وما تسبب فيه، وطالبوا بالتشدد بعض الشىء فى إصدار تراخيص إنشاء الأحزاب السياسية، بما يضمن استمرارها وفعالياتها، وقيامها بدورها الرئيسى فى التواصل مع المواطنين بدلا من الإكتفاء بالتصريحات والشو الإعلامى فقط.

 

تعديل القانون

الدكتور أيمن أبو العلا، البرلمانى السابق والقيادى بحزب المصريين الأحرار، قدم رؤية للقانون السابق، مبينا أنه لا بد من التشدد بعض الشىء فى إصدار تراخيص إنشاء الأحزاب السياسية، بما يضمن استمرارية وفاعلية هذه الأحزاب، وقيامها بدورها الرئيسى فى التواصل مع المواطنين بدلا من الإكتفاء بالتصريحات والشو الإعلامى فقط.

 

وطالب أبو العلا الحكومة بضرورة تعديل بعض مواد قانون الأحزاب، من أجل إلزام الأحزاب بفتح مقار لها فى مختلف المحافظات، وتقديم كشف حساب سنوى عما حققته من مشروعات أو حل لمشكلات المواطنين، مع وضع مواد تحمل عقوبات فى حالة عدم الإلتزام بهذا الأمر، ربما تصل إلى سحب الترخيص.

 

غياب الضوابط

 

وقال الدكتور يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن التساهل بشكل كبير فى منح تراخيص الأحزاب وفقا لقانونها، فى ظل غياب ضوابط محددة تحكم دورها، ملزمة إياها بضرورة التواصل مع الجماهير من خلال العمل الميدانى، أضعف ثقة الشارع فيها.

 

واقترح وضع موادا تلزم الأحزاب بضرورة تقديم برامج سياسية واضحة، ومختلفة عن بعضها البعض، حتى يتسنى لها تقديم رؤية حقيقية لحل مشكلات الدولة، من خلال الدور التشريعى المنوط بها ممارسته فى البرلمان، مشيرًا إلى ضرورة  دمج الأحزاب ذات التوجه الواحد فى حزب فقط، بدلا من العدد الكبير والذى يحمل نفس الأيديولوجية.

 

هيمنة المال السياسي

 

وأكد الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، أن تجاهل القانون للمواد التى تقضى بمعرفة مصادر تمويل الأحزاب، وحصرها فى بند واحد من المادة الرابعة من القانون فقط، أعطت فرصة لتدخل المال السياسى وتحكمه فى السياسة الحزبية، وبالطبع هذا الأمر قضى على أمال الأحزاب الصغيرة التى تأمل فى تكوين كيان خاص بها، ويجعل وجودها مجرد أرقام لا تساوى شىئا.

 

وقال إنه لا يمكن الحديث عن دعم للحياة السياسية والحزبية دون إحداث تعديلات حقيقية فى القانون، الذى هو الخطوة الأولى على طريق الإصلاح، مشيرا إلى أن تشديد مواد القانون لا يعنى منع وجود أحزاب، لكنه سيوجد الجادة فقط، وسيقضى على أحزاب تسعى للشو، دون أن يكون لها قاعدة حقيقية.

 

قانون الأحزاب

 

خرج قانون الأحزاب السياسية إلى النور حينما أصدر الرئيس محمد أنور السادات القانون رقم 40 لسنة 1977، بشأن قواعد تأسيسها، والذى ذكر عدة مبادىء لها، من أهمها المادة الرابعة والتى تحتوى على:

 

. أن يكون للحزب إسم لا يماثل أى حزب أخر قائم

 

. عدم تعارض مبادىء الحزب وأهدافه وبرامجه وسياساته فى ممارسة نشاطه مع المبادىء الأساسية للدستور.

 

. عدم إنطواء الحزب على أى تشكيلات عسكرية.

 

. علانية مبادئه وأهدافه وأساليبه وتنظيماته ووسائل تمويله.

 

ومنذ تلك الفترة تعرض القانون للتعديل 7 مرات، أولها عام 1979، وآخرها عام 2011، والذى صدر من المجلس العسكرى، وفى جميع التعديلات السابقة لم يذكر أى بند عن إلزام الأحزاب بإنشاء أمانات فى المحافظات، أوتقديم كشف حساب سنوى عن ما قامت به فى الشارع، وأن يكون لكل حزب برنامجا سياسيا، وخطة عمل مختلفة عن غيره، كما لم تفعل المواد المتعلقة بمعرفة مصادر التمويل.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان