رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

زيادة مدة الرئيس| في مصر يمهد لها سياسيون.. وتنزانيا تتمسك باحترام الدستور

زيادة مدة الرئيس| في مصر يمهد لها سياسيون.. وتنزانيا تتمسك باحترام الدستور

البرلمــــان

علي عبدالعال

زيادة مدة الرئيس| في مصر يمهد لها سياسيون.. وتنزانيا تتمسك باحترام الدستور

محمود عبد القادر 09 أغسطس 2017 22:50

الدعوة لتعديل الدستور المصري تثار بين  الحين  والآخر ، سواء من قبل حملات شعبية ، أو من خلال نواب بالبرلمان حتى وصل الأمر لحديث رئيس المجلس د. على عبد العال، بجامعة المنصورة إبان مشاركته فى مناقشة دكتوراه، بالتأكيد على أن عمل أى دستور فى فترة الدولة غير مستقرة لابد من إعادة النظر فيه.

 


البداية كانت من الشيخ مظهر شاهين، والذى أطلق حملة فى العام الماضى بضرورة تعديل الدستور، والعمل على مد فترة رئاسة عبد الفتاح السيسى، حتى تتاح الفرصة له في مواصلة الحرب على الإرهاب، وعمل منظومة الإصلاح الإقتصادى بحد تعبيره.

 

ولاقت هذه الحملة صدى كبير فى الشارع المصرى، ما بين مؤيد ومعارض، حتى هدأت الأوضاع وعاد الحديث مرة أخرى من قبل النائب إسماعيل نصر الدين، نائب محافظة حلوان في فبراير الماضي .

 

 

النائب تحرك بشكل رسمى وسعى لتفعيل الدستور فى تعديله، وقام بتقديم إقتراحه للأعضاء من زملاءه للبحث نحو الحصول على توقيعاتهم من أجل تقديم المقترح بشكل رسمى للأعضاء ومن ثم تفعيله، حيث يتم مد فترة حكم الرئيس لتكون ست سنوات بدلا من أربعة، خاصة أن الدستور المصرى به مادة تتحدث عن عدم القدرة على زيادة مدد الرئيس عن مدتين ، ومن ثم الفرصة سانحه ليتم زيادة عدد سنوات  المدة، وهو الأمر الذى آثار الجدل بين مؤيد ومعارض، دون أى رد رسمى من قبل الحكومة أو الرئيس عبد الفتاح السيسى.

 


لم يكتمل إقتراح النائب إسماعيل نصر الدين، وهدأت الأوضاع دون أن يقدم بشكل رسمى، للمجلس، حتى خرج تصريح رئيس المجلس د. على عبد العال، وهو من لجنة العشرة التى شاركت فى وضع الدستور، مؤكدا على أن وضع أى دستور فى مرحلة تكون الدولة فيها غير مستقرة لابد من إعادة النظر فيه وهو ما يفتح الباب من جديد نحو إمكانية التعديل سواء من قبل الأعضاء أو بمقترح من رئيس الجمهورية.

 


سبق حديث رئيس المجلس مقال للكاتب الصحفى ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأخبار، والمعروف بقربه من دوائر صناعه القرار ومن الرئيس عبد الفتاح السيسى، مؤكدا على أن حسم الرئيس لترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة أمر منتهى والنظر الآن أصبح فى نسبة المشاركة، فى الوقت الذى أكد على أن المشكلة بعد انتهاء المرحلة الثانية من جولة الرئاسة ومن سيدير الأمر، خاصة أن الساحة ليس بها الشخصيات القادرة على استكمال المشوار، وإن كان حديث غير مباشر عن ضرورة تعديل الدستور لمد فترة الرئيس

 

حالة مخالفة
في المقابل للحالة للمصرية، قالت وكالة رويترز أمس الأبعاء ، أن رئيس تنزانيا جون ماغوفولي، رفض دعوات من بعض مؤيديه لمد حكمه لما بعد الولايتين الرئاسيتين المنصوص عليهما في الدستور، مخالفا بذلك توجها سائدا في المنطقة، حيث مدة الولاية الرئاسية في تنزانيا خمس سنوات بحسب ما  أوردته  الوكالة .

 


ولفتت الوكالة إلى أن العديد من القادةالأفارقة قاموا بتعديل الدستور أو تحدوا انتهاء فترات ولاياتهم لمد أمد حكمهم، ومنهم الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، والرواندي بول كاجامي، والبوروندي بيير نكورونزيزا، فيما قال رئيس تنزنيا بمؤتمر شعبي في مدينة تانغا الساحلية، بعد أن دعا نائب في البرلمان من حزب "تشاماتشا مابيندوزي" الحاكم إلى مد حكمه لـ20 عاما على الأقل: "مستحيل. سأحترم الدستور"، متابعا "أقسمت على الدفاع عن الدستور، سأقوم بدوري وأسلم مقاليد القيادة للرئيس المقبل عندما يحين الوقت".

 

 

اتباع قواعد التعديل
وتعقيبا على مطالبات تعديل الدستور قال د. صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى، وعضو لجنة العشرة التى شاركت فى إعداد الدستور، أن الدستور نص على ضوابط تعديله، ولابد من اتباع هذه الضوابط فى حالة السعى نحو القيام بمثل هذه الإجراءات قائلا:" التعديل الدستور مش جريمة وضابط التعديل منصوص عليها فى الدستور ذاته".

 

وأكد فوزى لـ"مصر العربية"، أتفق مع رئيس مجلس النواب المصرى د. على عبد العال، فى أن الدستور الحالى فى حاجة إلى إعادة نظر، وأنا تحدث فى هذا الأمر من قبل، خاصة أن التوقيت الذى تم وضع فيه الدستور كانت لها موائمات بعينها وبالتالى لابد من إعادة النظر فى بعض البنود قائلا:" مش مادة الرئاسة فقط هى ما فى حاجة لإعادة النظر ولكن توجد مواد أخرى لو تم تعديل لابد أن يتضمنها".


وبشأن ما تم نشره من قبل وكالة رويترز بإلتزام رئيس تنزانيا بالدستور قال فوزى:" كل دولة ولها سيادتها وأوضاعها التى تتعامل وفقها"، مشيرا إلى أن الدستور المصرى نص على آليات التعديل، والتعديل فى حد ذاته ليس جريمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان