رئيس التحرير: عادل صبري 07:48 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

البرلمان .. 150 عاما من "الخناقات" تحت قبة التشريع

البرلمان .. 150 عاما من الخناقات تحت قبة التشريع

البرلمــــان

مجلس النواب بمصر شهد العديد من الاشتباكات

من "المجلس العالي" وحتى "مجلس عبد العال"

البرلمان .. 150 عاما من "الخناقات" تحت قبة التشريع

أحمد الجيار 09 أكتوبر 2016 17:35

طوال تاريخه الممتد منذ 150 عاما زخرت ذاكرة البرلمان المصري بـ«سجالات ومشاكسات» شكلت مسيرة أحد أقدم المؤسسات التشريعية في الوطن العربي، فسلسلة طويلة من المواقف والمعارك والمشادات كانت أساسا للتفاعل داخل أروقة مجلس النواب منذ نشأته، وشاهدة علي طبيعة العلاقة بين مجموعة أطراف سياسية فاعلة علي مر العصور.


 

جاءت أول التجارب النيابية لتنظيم العلاقة بين الحاكم والشعب من خلال حكم «محمد علي» مؤسس مصر الحديثة والذي وضع اللائحة الأساسية لما سمي وقتها بـ"المجلس العالي"، ولينشئ بعدها الخديوي إسماعيل في ٢٢ أكتوبر ١٨٦٦ أول برلمان نيابي تمثيلي بالمعنى الحقيقي وهو "مجلس شورى النواب"،والذي تحول في عهد الخديوي توفيق إلى مجلس النواب المصري عام ١٨٨١، ثم جاء قرار الإنجليز بهدم النظام النيابي واستبدال نظام آخر به تمثّل في إنشاء "مجلس شورى القوانين" .

 

المرحلة التالية الفارقة في تاريخ البرلمان المصري كانت مع العام 1923 بإعلان «دستور جديد» كفل تشكيل مجلسي "للنواب والشيوخ"، وبعد قيام ثورة ٢٣ يوليو، شُكّل أول مجلس نيابي أطلق عليه "مجلس الأمة"، وشهد عهد الرئيس السادات وتحديدا في العام في العام ١٩٧١ علي أول برلمان يستكمل مدته الدستورية خمس سنوات كاملة، ليشهد البرلمان الحالي 2016 علي أكبر نسبة "تمثيل نيابي" في تاريخ البرلمان من حيث عدد النواب.

 

 

تعد الأشهر من بين المشاجرات التى شهدها مجلس الشعب المصرى، تلك التى وقعت فى ٢٠ فبراير ١٩٨٩ أثناء استجواب وزير الداخلية آنذاك زكي بدر حول الانتهاكات التى يتعرض لها المعتقلين فى السجون، وقام بدر بإذاعة تسجيلات سرية لأعضاء البرلمان، تحمل مكالمات خادشة ومهينة، ليعترض بشده نواب البرلمان وعلي رأسهم النائب الوفدى طلعت رسلان، الذي حاول وقف الجلسة ليقوم وزير الداخلية بصفعه على وجهه، وأمطر الجميع بوابل من الشتائم والسباب.

 

 

في العام 2005 قدم الرئيس المعزول  محمد مرسي والذي كان وقتها نائبا بالبرلمان حينها ، استجواب لوزير الإسكان، محمد إبراهيم سليمان، وهاجمه بشدة، الأمر الذى أغضب النائب ووزير الشئون البرلمانية كمال الشاذلى، وأخذ موقف المدافع عن سليمان، وكان السبب أن مرسى طالب بمحاكمة المسئول إذا أخطأ، وتطور الأمر ووصل إلي مشادات حادة.

 

 

 

كما قام العضو حسن نشأت، بالحزب الوطنى فى عام 2009، بسب المعارضة ووصفها بأنها معارضة تعمل ضد مصلحة الشعب بمساعدة جهات خارجية، فغضب الأعضاء وقام على لبن القيادي الإخواني، برفع الحذاء فى وجه رئيس المجلس فتحى سرور، الذى طالب بتحويله للجنة القيم.

 

 

ومن أشهر "خناقات" برلمان 2010، ما وقع بين النائب أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني المنحل، والنائب الراحل طلعت السادات، أثناء توجيه سؤال لعز عن سر الثروة الهائلة التى يمتلكها، حيث تطور الأمر وكاد طلعت السادات أن يضربه بالحذاء لولا تدخل النواب ومنعه من ذلك.

 


تاريخ المشاكسات تحت قبة البرلمان طويل وممتد ، وكان من بينه أيضا ما وقع  بين نائب الحزب الوطنى حينها  أحمد شوبير، والنائب الإخوانى يسرى بيومى، وذلك عندما دافع شوبير عن رجل الأعمال السعودى الذى اشترى شركة «طنطا للكتان»، فقام بيومى بمهاجمته واتهامه أنه صاحب مصلحة، فقال له شوبير «بقي أنا مشبوه، ده أنا وطنى أشرف منك، و مش هسيبك".

 

كما قام النائب ممدوح إسماعيل، فى برلمان 2012، برفع الأذان داخل المجلس، مما أدى إلى إثارة غضب رئيس المجلس حينها محمد الكتاتنى، قائلًا له: "فيه مسجد تؤذن فيه"، إلا أن النائب إسماعيل استمر في إكمال رفع الآذان، ما دعا الكتاتني إلى مخاطبته بقوله "بعد أن تنتهى من الأذان سأتحدث معك لأنك خالفت نظام الجلسة".. وسأل الكتاتني النائب بقوله: "هل أنت فقيه؟، لا تزايد على الجالسين، لا تزايد على إخوانك في المجلس، لا تزايد على أحد"

 

 

فى أول وقائع برلمان2016، قام النائب مرتضي منصور بالاعتراض الشديد ومخالفة نص قسم النواب حيث أراد استبدال كلمة «الدستور» بكلمة «مواد الدستور» وعندما راجعه رئيس الجلسة الإجرائية الدكتور بهاء أبوشقة مطالبًا بإعادة القسم، رد مرتضى منصور بقوله «علي الطلاق ما هحلف»، الأمر الذى تسبب فى موجة من الهرج داخل المجلس في أولى جلساته.

 

 

كما قام النائب كمال أحمد، بضرب النائب توفيق عكاشة، بالحذاء، وذلك على خلفية استقبال النائب توفيق عكاشة السفير الإسرائيلي بمنزله، وهي زيارة أثارت الكثير من الجدل، حيث يرفض الكثير من الشعب المصري التطبيع من إسرائيل.

 

 

وأخيرا وقعت مشادة حادة كادت أن تتطور لاشتباك بالأيدي بين النواب محمد عطا سليم ومرتضي منصور، وذلك خلال إحدي جلسات نظر قضية تصعيد الدكتور عمرو الشوبكي بديلا عن النائب أحمد مرتضي منصور، وثار عدد من النواب وطالبوا بتحويلهما إلي "لجنة القيم" لما بدر عن النائبين، قبل أن ينتهي الموقف بإعتذار عطا عن مجاراة منصور والرد عليه .

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان