رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حاتم باشات: السيسي زعيم للعرب.. وإسرائيل تحاصر مصر إفريقيًا

حاتم باشات: السيسي زعيم للعرب.. وإسرائيل تحاصر مصر إفريقيًا

البرلمــــان

حاتم باشات - رئيس لجنة الشؤون اﻹفريقية بالبرلمان

في حوار لـ "مصر العربية"

حاتم باشات: السيسي زعيم للعرب.. وإسرائيل تحاصر مصر إفريقيًا

الحل العسكري في أزمة سد النهضة له عواقب وخيمة

حوار | محمود عبدالقادر 07 أكتوبر 2016 13:33

- احتفالية البرلمان تحسن صورة مصر وداعية لتنشيط السياحة

- سفراء مصر بإفريقيا يقومون بدور استراتيجي هام وعليهم مسؤولية كبيرة

- أتمنى إطلاق قناة فضائية لدول إفريقيا بديلا عن الجزيرة

- الاهتمام بإفريقيا أصبح من أولويات القيادة السياسية بعد 30 يونيو

 

قال اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن احتفالية الـ150 عاما برلمان، التي سينظمها مجلس النواب بمدينة شرم الشيخ، لها العديد من الأهداف والمكاسب للدولة المصرية على رأسها التأكيد على الأمن والاستقرار، والرد على كل المشككين في الأوضاع الأمنية بالشارع المصري.



وأضاف باشات، في حوار لـ "مصر العربية"، فيل بدء الاحتفال المقرر له في التاسع من أكتوبر الجاري،  أن واقعة الحذاء التي تم تداولها بشأنه غير حقيقة، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث خلال اجتماعات الجميعة العامة للأمم المتحدة كزعيم للعرب، متمنيا إطلاق قناة فضائية موجه لإفريقيا لتكون بديله عن الجزيرة القطرية.

 

 

وإلى نص الحوار..


ما آخر الاستعدادات لاحتفالية 150 عاما على الحياة النيابية؟ 


هذه الاحتفالية تمثل شئ كبير بالنسبة للمصريين وليس البرلمان بمفرده، وجميع أجهزة الدولة تشارك في الاستعدادات لاستقبال كافة رؤساء البرلمانات، والوفود البرلمانية، للتأكيد على أن الأوضاع في مصر مستقرة، والترويج المستهدف ضدها غير صحيح، ولجنة الشئون الإفريقية لها دور كبير في هذه الاستعدادات خاصة أنه تمت دعوة جميع البرلمانات الإفريقية، وخاصة البرلمان اﻹفريقيا حيث أن رئيسه وصل القاهرة منذ أيام للمشاركة أيضا في الاستعدادات.

 

هل تمثل هذه الاحتفالية نقطة تحول في صورة مصر خارجيا؟

القضية في هذه الاحتفالية تغيير صورة  مصر لدي البعض، والتأكيد على فعالية المؤسسات في الدولة المصرية، والبرلمان اﻹفريقي سيعقد عدة جلسات عقب الانتهاء من هذه الفعالية، وهذه خطوة إيجابية وتغيرات لصالح الدولة المصرية التي تحارب من جهات متعددة لصالح جماعات بعينها.

 


هل تعتبر الاحتفالية فرصة لتحقيق مكاسب على المستوى اﻹفريقي؟

بكل تأكيد هدفنا أن نعود لإفريقيا ونكون أحد الفعالين الأساسين بها، والمكاسب ليست في إفريقيا بمفردها ولكن على مستوى دول العالم، ولكن إفريقيا هى الأساس بالنسبة لنا كلجنة منوطة بهذا الأمر، وعودتنا لإفريقيا بفعالية أصبح مسألة وقت ليس أكثر.

 

برأيك.. ما هى الأهداف العامة لهذه الاحتفالية؟


التأكيد على عراقة مصر كدولة مدنية حديثة، حيث تعد مصر من أقدم الدول التي بدأت بها الحياة النيابية، فالعمل النيابي هو أحد أهم مقومات الدولة المدنية الحديثة، التي تعتمد على المشاركة الشعبية، والترويج للسياحة، حيث من المنتظر أن يحضر هذه الاحتفالية ممثلي اتحادات البرلمانات المختلفة العربية والإفريقية والأوروبية فضلا عن عدد من الشخصيات السياسية العامة، و كل ضيف مشارك بالحفل يمكن أن يمثل سفير في بلاده لتنشيط السياحة في مصر، وذلك عن طريق نقله الصورة الجميلة والمتحضرة والاستقرار الأمني الذي تنعم به مدينة شرم الشيخ.

كما أن هؤلاء الممثلين يمكن أن يوفروا دعاية خارجية مجانية للسياحة الأجنبية في مصر، حال تمكن مصر من إظهار مظاهر الجمال في مدينة شرم الشيخ، إضافة إلى جعلهم يلمسون بأنفسهم كفاءة وجودة كافة إجراءات الأمان في المدينة بداية من وصولهم إلى مطار شرم الشيخ، وخلال جولاتهم في المدينة، ونهاية بيوم مغادرتهم إلى بلادهم.

 


بمناسبة المطارات.. ما هى صحة رفضك خلع الحذاء وعدم الرضوخ للتفتيش؟


هذا الكلام غير صحيح، وتم تفتيشي وخلعت حذائي ، ولم يكن هناك أي اعتراضات من جانبي أو من النواب، ويحب على وسائل الإعلام والصحفيين أن يتحروا الدقة  والتواصل مع النواب للتحقق من الأخبار قبل نشرها، وعدم إشاعة أخبار كاذبة والترويج لها، وتمت إثارة هذا الموضع بجلسة الثلاثاء الماضي وتم إعلان الحقيقة على الجميع من قبل رئيس المجلس.

 


هل ستترشح على رئاسة لجنة الشؤون اﻹفريقية بدور الانعقاد الثاني؟


نعم سأترشح، فاللجنة أمامها العديد من المهام لتستكملها والقضايا الإفريقية الهامة التي ستكون على رأس أولوياتها كسد النهضة وتوطيد العلاقات مع إفريقيا واستعادة دور مصر الريادي.

 


هل بدأت مصر تهتم بإفريقيا عقب إهمالها لسنوات؟


الاهتمام بإفريقيا أصبح من أولويات القيادة السياسية بعد ثورة 30 يونيو، والاهتمام الإفريقي أصبح مختلفا، بعد أن كان الاهتمام بالقارة السمراء ثانويا، وبدا ملامح هذا الاهتمام عندما تم تأسيس لجنة الشؤون الإفريقية في البرلمان المصري، وعلاقتنا مع إفريقيا تسير بشكل متوازن مع جميع الدول دون استثناء، حيث أن هناك مصالح تمس الأمن القومي المصري والمصالح المائية المصرية، فمصر أصبحت قوة إقليمية لا يستهان بها، وحديث الرئيس السيسي، أثناء مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة كان باسم إفريقيا. 


وللأسف الفراغ الذي تركته مصر في العهود السابقة في إفريقيا، حاولت دول مثل إسرائيل وتركيا والصين ودول عربية أخرى أن تملأ هذا الفراغ، ولكن الموقف مختلف لأن رصيد الدولة المصرية في إفريقيا كبير. 

 

وهناك عدة طرق لاستعادة العلاقات القوية مع المسؤوليين السياسيين في إفريقيا، كالاهتمام بأعيادهم القومية، والانشغال بمشاكلهم وهمومهم والمساعدة في إيجاد حلول عملية لها.

 


هل حان الوقت لتغيير طريقة عمل سفراء الدول الإفريقية؟ 


نعم يجب تغيير طريقة التفكير والانطباعات لدى سفراء مصر في دول إفريقيا، وأن يقدروا أنهم يقومون بدور استراتيجي هام جدا، ويتحملون مسؤولية كبيرة عليهم أن يكونوا جديرين بها.


والبعثات الدبلوماسية في دول إفريقيا ليس لها دور سوى التمثيل للدولة هناك، ولكن يجب توسعة هذا الدور بالقيام ببعثات تنموية وثقافية وفنية وفي كافة المجالات، وذلك لتجديد الترابط مع هذه الدول مرة أخرى، واستعادة دور مصر هناك.

 

هل يجب إطلاق قناة فضائية موجهة لإفريقيا للتواصل مع شعوب القارة؟


أتمنى إطلاق قناة فضائية موجهة لدول إفريقيا، وتتحدث لغتهم وتعبر عنهم وعن مصر، لعودة العلاقات الطيبة بين مصر وقارتها ولتكون بديلة للإعلام الغربي أو فضائية الجزيرة القطرية المنتشرين هناك، ويخدمون مصالح هذه الدول على حساب مصلحة مصر، بالإضافة لإطلاق جرائد باللغات الإفريقية لتعزيز التواصل مع المواطنين، وألا يكون التواصل مقتصر على السياسيين فقط.

 


كيف رأيت زيارة الرئيس السوداني للقاهرة ومشاركته باحتفالات أكتوبر؟


شئ إيجابي وخير رد على كل المشككين في العلافات المصرية السودانية، وأيضا عقد عدة اتفاقيات من شأنها إعادة العلاقات على ما يرام، بعيدا عن أي تشوهات مثلما كان يحدث بين آن وآخر.

 


هل افتتاح معبر حدودي بين مصر والسودان بوابة مصر لدخول إفريقيا؟ 


افتتاحه حدث تاريخي وتكليل بنجاح الدولتين لاتخاذ هذه الخطوة المهمة لتعزيز التجارة بين البلدين، وخطوة أولى لتنفيذ مشروع القاهرة كيب تاون، وسيعمل على زيادة حجم التجارة بشكل خاص بين مصر والسودان، وبشكل عام بيننا وبين دول شمال إفريقيا والعالم. 


كما أن المعبر يستخدم في الاتجاه الدولي الإفريقي، أكثر مما يخدم مصر والتجارة السودانية كونه طريق دولي يمر بـ15 دولة إفريقية بدأ في عام 2014 وأوشك على الانتهاء، وهذا الطريق سوف يخدم القارة الإفريقية من الدرجة الأولى والتجارة بين مصر والسودان كما أنه سوف يقلل عمليات التهريب والتجارة غير الشرعية نظراً للتواجد الأمني إلى جانب البنية التحتية. 


ولكن كيف ترى قلة التبادل التجاري بين مصر والسودان؟


للأسف حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان لا يتجاوز 18 مليون دولار، وهذا رقم لا يرقى إلى تاريخ العلاقات بين البلدين، حيث أن حجمه كان يصل لـ 4 مليارات، والظروف السياسية والاقتصادية التى مر بها الجانبان المصري والسوداني كان لها أكبر الأثر في هذا التراجع، وبعد انفصال جنوب السودان عن الشمال مرت البلاد بظروف قاسية وأيضاً مصر منذ 5 سنوات وهى فى ظروف سياسية واقتصادية صعبة.

 

ما هى أبرز اﻹنجازات جراء مشاركة السيسي في الأمم المتحدة؟


خطاب الرئيس عكس صورة مصر الحقيقة أمام العالم، فاﻷداء كان مميزا وواضحا وصارما في كلمته، وخطابه كان شاملا وتناول جميع القضايا الجوهرية التي تمس الأمن القومي العربي والقارة الإفريقية، فضلا عن انتقاده لنظام العولمة، والدول الكبرى تجاه الدول النامية والفقيرة، وتأكيده على أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، ووحدة سوريا وضرورة الحل السياسي لإنهاء الأزمة السورية ووقف الدماء، فالسيسي تعامل كزعيم للمنطقة العربية وليس كرئيس لمصر فقط، خاصة أن مصر تلعب دورًا مهمًّا في المنطقة، وسيصبح أقوى خلال المرحلة المقبلة.

 


وما الدور الذي قام به الوفد البرلماني المشارك في زيارة نيويورك؟


سعى الوفد البرلماني إلى كشف دور البرلمان في الإنجازات المصرية، وتغيير الصورة الذهنية التي تركتها جماعة الإخوان الإرهابية خلال توليها حكم البلاد، وقد ساهمت هذه الزيارة بدور فعال في هذه القمة.


لذلك فإن هذه الزيارة كان لها دور كبير في توضيح الإصلاحات التي تمت في مصر خلال الفترة الماضية، خاصة في القطاعات السياسية والاقتصادية، والوفد البرلماني قام بتوضيح ذلك هذا في وسائل الإعلام الدولية.

 


أزمة سد النهضة لاتزال قائمة.. ما رأيك في توقيع العقود الأخيرة؟


توقيع عقود سد النهضة خطوة عظيمة، لأنها ستساهم في بناء الثقة بين الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، وبالأخص مصر وإثيوبيا وذلك لأن الاتفاق يتيح الفرصة للشركات المختصة بدراسة آثار السد بدء عملهم المقرر استمراره لمدة ١١ شهرًا بشكل جيد، لأنهم مدفوعون بثقة الدول الثلاثة. 


واعتقد أن خطوة توقيع العقود، والبدء في الدراسات المتعلقة بمخاطر أي سلبيات للسد يعد ردًا حاسمًا على كل من أرادوا الاصطياد في الماء العكر خلال الفترة الماضية، من خلال إطلاق تصريحات تشكك في المفاوضات المصرية، دون إطلاعهم بشكل كامل على الملف المتعلق بالسد، خاصة أن هذه الشركات ستعمل بشكل محايد تماما. 

 


هناك دول عديدة تدعم بناء سد النهضة....فما أبرزها؟


إسرائيل أبرز هذه الدول حيث أنها تسعى لمحاصرة مصر، وتنفيذ مشروع دولتها القديمة التي تمتد من النيل إلى الفرات، ومع ذلك فهى لم تدفع أموالًا في هذا المشروع، ولكن دعمها دائماً يكون عن طريق الاستشاريين والفنيين والقانونيين، كما تهدف إسرائيل إلى تعكير العلاقات المصرية الإثيوبية.


وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدد من الدول الإفريقية لن تؤثر سلبا على حصة مصر المائية أو العلاقات المصرية الإفريقية، وذلك لأن حجم الاستثمارات الإسرائيلية في إفريقيا لا تمثل خمس الاستثمارات المصرية في القارة السمراء.

 


هل تدخل مصر عسكريًا كان سينهي أزمة سد النهضة؟


بالطبع لا ، فالحل العسكري كان سيساهم في تعقيد الأمور بشكل أكبر ومعاداة إفريقيا جميعا وخسارتها حيث أننا سوف نخسر علاقتنا بإفريقيا التي نحاول استعادة علاقتنا بها بالدرجة التي تجعلها داعمة لموقفنا ووسيط لنا في قضيتنا مع إثيوبيا، لذلك الحل العسكرى مرفوض وذلك لأن مصر تريد بناء الثقة مع الدول الإفريقية التي بدأت تساند مصر لاسيما بعد التصويت لمصر لتحصل على مقعد غير دائم لمدة عامين في مجلس الأمن، فضلا عن عودة القاهرة لمنظمة الوحدة الإفريقية، كما أن الحل العسكري له عواقب وخيمة، والحل هو اللجوء إلى استخدام السياسية الرشيدة، واحتواء الدول الإفريقية.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان