رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ضياء داوود: الحكومة لا تتوقف عن "التحايل".. والأغلبية تعرقل المعارضة بالبرلمان

ضياء داوود: الحكومة لا تتوقف عن التحايل.. والأغلبية تعرقل المعارضة بالبرلمان

البرلمــــان

ضياء الدين داوود - صورة أرشيفية

في حوار لـ "مصر العربية"..

ضياء داوود: الحكومة لا تتوقف عن "التحايل".. والأغلبية تعرقل المعارضة بالبرلمان

أحمد الجيار 07 يوليو 2016 21:40

نظر "تيران وصنافير" من اختصاص مجلس النواب 

عدد غير قليل من النواب غير راض عن أداء البرلمان

 

نثق في القوات المسلحة ونواياها بعدم السعي للسيطرة

 

أزمتنا الكبرى ليست في تعديل الدستور وإنما في تطبيقه أولا

 

 

وجه النائب باللجنة التشريعية والدستورية وعضو لجنة القيم ضياء الدين داوود، عاصفة من الانتقادات ضد الحكومة الحالية، كاشفا عن "سلبيات فادحة" تجرى تحت القبة خلال الستة أشهر الأولى  من عمر البرلمان.

 

وأعرب داوود، في حوار لـ "مصر العربية"، عن ثقته في أن القوات المسلحة لا تسعى لبسط سيطرتها على البلاد من خلال التشريعات التي يمررها البرلمان، متمسكا بأحقية البرلمان في تقرير مصير "تيران وصنافير".

 

 

إلى نص الحوار:

 

مارأيك في أداء مجلس النواب خلال الستة أشهر الماضية؟


بداية مجلس النواب الحالي والوصول إليه كان طموحا ملحا لدى العديد من النواب، وكنا نعتبر أن تمثيل الشعب تحت قبة البرلمان إعلاء لمبادئ دولة الدستور والقانون وفقا للأسس الديمقراطية السليمة، ولكن بدأت تظهر السلبيات التي لم يعد بالإمكان السكوت عليها أكثر من ذلك، أولها أن التعبير عن أفكار مختلفة وآراء متنوعة داخل البرلمان أمر غير متاح حتى الآن.

 

 

هل معنى ذلك وجود إعاقة لتعبير النواب عن رأيهم تحت القبة؟

هناك أغلبية تتغول بمنتهى الشراسة على أي مخالف لرأي رئيس المجلس أو رؤيتهم لقضية ما، فتحدث عرقلة قوية لأي صوت معارض مخالف لوجهة نظر الأغلبية، وبدلا من وجود مجلس يفرز الإيجابيات وينتج ظواهر مفيدة، باتت أمانينا محصورة في محاولة إفساح المجال للحديث والتوجيه والتصحيح.


وأرى في ذلك كله عقبات موضوعة تعوق أداء دورنا الذي عاهدنا الشعب عليه، ورغم إنجاز عدد من الالتزامات الإجرائية الدستورية ونظر العشرات من القوانين والاتفاقيات والمعاهدات إلا أنني ويشاركني في ذلك عدد غير قليل من نواب البرلمان غير راضين عن أداء البرلمان حتى الآن.

 

 

ما هو دور ائتلاف " 25 – 30 " تحت القبة؟


أهدافنا المعلنة واضحة منذ البداية، وتنحاز بشكل كبير إلى المواطن ورجل الشارع العادي، ونضع ضمن أولويتنا في مختلف أجندات العمل قضايا المواطنين والتي لدينا بها رصد كامل ومتتابع، لكافة ما يساهم في تحسين وتطوير حياة الناس، وقد ركزنا خلال مناقشتنا أو طلباتنا للكلمة أوبياناتنا العاجلة على مسائل الفقر والصحة والبطالة، وعدم وصول الدعم لمستحقيه، ومشكلات المياة والكهرباء والغاز وارتفاع الفواتير، علاوة علي الغلاء والتضخم والتدهور الإقتصادي، وهى كلها عناوين في صميم اهتمام المواطن، وسنظل نوليها عناية فائقة تحت القبة.

 


وما رأيك في اهتمام الحكومة بتلك القضايا التي طرحتها؟


هناك تقصير فادح من جانب الحكومة، ولنا كامل الحق في مسائلتها ومحاسبتها على عدم وفائها بوعودها، وأتذكر نواب تباروا في الدفاع عن برنامجها، وطلبوا من الجميع الموافقة على برنامج الحكومة وتأييده رغم اعتراضاتنا المتعددة عليه، وذلك مقابل أن تقوم الحكومة بإدخال تعديلات وتحسين ملفات وسد ثغرات متعلقة بالرؤى والأفكار والأرقام، وهو بكل أسف "لم يحدث" حتى الآن.


كما أن هناك "تخبط واضح" في قرارات الحكومة ضد العديد من الأزمات وأهمها مكافحة الفساد وأشكاله الواضحة منها وغير الواضحة، وهناك مظاهر للتضييق على الحريات رصدناها وأبدينا رأينا فيها وعاتبنا الحكومة وانتقدناها بسببها، كما أن الحكومة لديها ترسانة من القوانين والتعهدات والتي لم تستطع حتى الآن رفع المعاناة عن أكتاف المواطنين، لتأتي في النهاية بموازنة غير مستوفاة للشروط والمتطلبات الدستورية في مجالات حيوية كالتعليم والصحة.

 

ثار جدل واسع بشأن الموازنة العامة للبلاد، مارأيك؟
 

بالفعل حدث جدل، ولم نكن نتنمى كل هذا اللغط واعتبر أن المتسبب الأول والوحيد فيه هو أن الحكومة لا تتوقف عن انتهاج "التحايل" كأسلوب ونظرية للتغلب على العقبات التي تواجهها، وقد اضطرت البرلمان إلى اتخاذ خطوات "لم تكن تحدث سابقا" لمحاولة صبغ الدستورية على الموازنة العامة للبلاد، فلم نكن نعرف من قبل بالاستعانة العاجلة والطارئة بمستشفيات الجيش والشرطة من أجل سد العجز في النسب المقررة للصحة والتي لم تراعيها الحكومة.


وفي نهاية المطاف ننتظر من الحكومة تصحيح أخطائها والاستفادة من سلبياتها بعد علاجها، ونطالبها بمزيد من الإتقان والدقة وعدم التخلي عن المواطن البسيط أو الانفصال عنه.

 

 

هل نحتاج إلى تعديل الدستور؟
أتعجب من تلك الدعوات فأزمتنا الكبرى لا تكمن في الرغبة بتعديل الدستور، وإنما تطبيقه أولا، وإنزال نصوصه إلى أرض الواقع وهذا هو التحدي الأكبر وليس أن تمتد إليه الأيادي بالتعديل وهو أمر ليس مطلوبا حاليا.

 


ماذا عن اتفاقية "تيران وصنافير" وموقف مجلس النواب بعد التطورات الأخيرة؟


نحن كنواب ائتلاف "25 – 30 " نقف على مسافة واحدة ومحايدة في هذه القضية الشائكة، ولكننا لازلنا في طور "الانتظار" لوصول تلك الاتفاقية وكامل المستندات المتعلقة بها لكي ننظرها ونحقق بشأنها ونصدر قرار واضح فيها، ورغم أن القضاء قد دخل على خط هذه الأزمة إلا وأننا كما نحترمه ونرفض التعليق على أحكامه، إلا أنه لا يجوز أن يجرد مجلس النواب من "حقه الدستوري" في مناقشة كافة الاتفاقيات المماثلة وتحديد مصيرها وذلك منعا لـ"تغول السلطات" على بعضها البعض.

 
وبمجرد أن تصل تلك الاتفاقية للمجلس فأننا نعد الشعب بدراسة متأنية لها وتفحيص وتفنيد محايد ويراعي الأمانة التي ألقاها الشعب علينا، وإما أن يرى البرلمان أن تلك الجزر مصرية بناء على رأي الخبراء وأهل العلم من مختلف الأطراف، وإما أن يرى أنهما للسعودية ونحن مارسنا عليهما حق السيادة وفي هذه الحالة نلجأ إلى استفتاء قبل التخلي عنهما، ورغم كل ذلك فإننا نتابع عن كثب حكم "القضاء الإداري" وحيثياته والتفاعلات الجارية حوله.

 


هناك انتقادات لمجلس النواب بعد الموافقة على السماح للجيش ببسط سيطرته على المؤسسات في أوقات الاضطرابات؟
 

لم أطلع على تفاصيل هذا التعديل بعد، وهو لم يصل حتى إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، فقد تم الموافقة عليه من خلال لجنة الدفاع والأمن القومي في حضور اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشئون القانونية، واللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، وتم اعتبار هذه التعديلات التي تقدم بها النائب همام العادلي بخصوص حراسة المنشآت والمؤسسات بسط لسيطرة القوات المسلحة.


ولكنني على المستوى الشخصي وأنا ناصري الانتماء، فإنني أساند وأدعم القوات المسلحة بكل ما أوتيت من قوة، وأدرك جيدا صدق نواياها ومساعيها للحفاظ على أمن وسلامة البلاد والمواطنين، كما أن حجم التحديات التي يلاقيها الجيش في هذا السياق الاستثنائي تجبرنا جميعا على مد يد العون له لتحقيق مهمته في الحفاظ على البلاد على أكمل وجه.

 


زيادة موازنة النواب أثارت صخبا واعتراضات في أوساط عديدة، فما رأيك؟


أتعجب بشدة من هذه الضجة التي صاحبت مناقشة موازنة مجلس النواب وإقرارها، واتهامنا بأننا نناقض نغمات التقشف ونمط معيشة المصريين، فكلها مبالغات أثارت استغرابي وإنزعاجي، فحينما نتحدث عن مجلس النواب فهو كيان متكامل لديه آلاف الموظفين والعمال والباحثين، وكانوا في البداية مجلس الشورى ومجلس الشعب، وحدث دمج استوجب في النهاية رقم واحد ظهر للناس على أنه "موازنة ضخمة" لا تراعي ظروف البلاد، فلماذا لم يراعوا الزيادة الكبيرة في عدد النواب من ناحية والموظفين من ناحية أخرى؟.


وأود التأكيد أن النواب لا يمكلون بحكم الدستور أن يقوموا بزيادة مخصصاتهم المادية، والكثير من نواب هذا المجلس من أصحاب المهن الحرة الذين سلبت منهم أوقات عملهم في مقابل تصدر العمل العام تشريعيا ورقابيا وسياسيا، وحضور الجلسات واللجان والمناقشات وصياغة الطلبات والبيانات، والالتزام بكافة الواجبات المرهقة التي تتطلبها عضوية البرلمان المصري.


ما هى أجندة عمل اللجنة "التشريعية والدستورية" خلال الفترة المقبلة؟


نركز اهتمامنا على مجموعة من "الاتفاقيات والمعاهدات" وثيقة الصلة بشئون التنمية الاقتصادية ودعم الاستثمار، كما أننا بانتظار القوانين المكملة للدستور والتي يجب الانتهاء منها قبل انقضاء الدور التشريعي الحالي، والمتمثلة في قوانين "العدالة الانتقالية" و "دور العبادة الموحد" وهو أغلب ما سنركز عليه الفترة المقبلة.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان