رئيس التحرير: عادل صبري 12:42 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ولادة متعثرة لقوانين "الإعلام والصحافة" تثير أزمة تحت القبة

ولادة متعثرة لقوانين الإعلام والصحافة تثير أزمة تحت القبة

البرلمــــان

مصطفى بكري - صورة أرشيفية

ولادة متعثرة لقوانين "الإعلام والصحافة" تثير أزمة تحت القبة

أحمد الجيار 07 يوليو 2016 09:00

نالت سهام النقد مؤخرا من "الصحافة والإعلام" بشكل غير مسبوق، وتسابقت الأصوات لتعديل مايروه "معوجا" في هذا المجال، بداية من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي الذي حذر الإعلاميين وعاتبهم بأنه سيشكوهم للشعب، وصولا إلي مجلس النواب الذي تعهدت أسماء بارزة فيه بإحداث طفرة في المجال الإعلامي الرسمي أو الخاص من خلال التشريعات والقوانين، لتظل الأمور على حالها وسط أزمات تعانيها القوانين الخاصة بتنظيم "الصحافة والإعلام" وتعثرها داخل المجلس.


 

نصب البرلمان نفسه للعب دور هام ومحوري في التصدي لعدد من التشريعات المتعلقة بتنظيم العمل الإعلامي والصحفي، ويبرز ذلك من خلال تشريعين شغلا مساحات الجدل والنقاش حول الأمر داخل أروقة مجلس النواب، "قانون الإعلام الموحد" وقانون "تنظيم الصحافة"، وقد تسبب الأخير تحديدا في حالة انشقاق بين النواب أنفسهم، وحالة "سجال حادة" بين لجنة الإعلام بالمجلس والمجلس الأعلى للصحافة وقياداته من ناحية أخرى.


"الإعلام" كان له تواجد داخل مجلس النواب من خلال قانون عرف بـ"الإعلام الموحد" والذي سبق وأعلن وزير الدولة للشئون النيابية مجدي العجاتي أنه يشمل عددا كبيرا من المواد وسيتم مناقشته قريبا داخل المجلس وهو مالم يحدث حتى الآن.


علق الكثيرون آمالا عريضة على تشريع يضبط أحوال الإعلام ويساهم في الارتقاء بها، ولكن بمجرد الإعلان عن ملامح قانون "الصحافة والإعلام الموحد" ثارت العديد من التخوفات، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات والغرامات الضخمة والغموض حول آليات التنفيذ فضلاً عن الفوارق بين أصحاب المهنة الواحدة في بعض البنود مثل سن المعاش والمزايا المالية.


المشروع الذي أعدته اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية على مدى 24 شهرا بعد التشاور مع لجنة حكومية شكلها رئيس مجلس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب، تباينت حوله الآراء، حيث رأي البعض أنه ترجم ما ورد في الدستور بشأن تنظيم الصحافة والإعلام، ووضع معايير حاكمة للعمل الإعلامي، وتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، وأنه خفض من سقف الحبس في بعض جرائم النشر وقصرها على التحريض وتشجيع الإضرار بالأمن القومي، وأن العقوبات الوادرة بداخله تطبقها أنظمة إعلام دول متقدمة.


فيما رأى آخرون أن القانون جاء متعجلا ولم يتحر الدقة والتنظيم، كما أنه وقع في فخ "التمييز" بين الصحفيين والإعلاميين وبينهم وبين الإداريين العاملين بالمؤسسات نفسها في الحقوق والمعاملات المالية، علاوة على عرقلته للمشاريع الإعلامية الناشئة عبر اشتراطه مبالغ مادية ضخمة لإشهارها، مستبعدين نجاحه في تنظيم المهنة وحماية حقوق الصحفيين والإعلاميين والمشاهدين أيضا.


"الصحافة" احتلت مساحة من النقاشات والسجالات داخل المجلس، ولكن اتسم أغلبها بـ"السلبي" والبعيد تماما عن تحسين أحوال المهنة وتطوير قدرات العاملين بها، حيث ظهر تشريع وافقت عليه سريعا لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب برئاسة أسامة هيكل، وتقدم به النائب مصطفى بكري وتضمن المقترح تعديل المادة ٦٨ من قانون تنظيم الصحافة، لتصبح "يصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيل المجلس الأعلى للصحافة، لحين صدور قانون الصحافة والإعلام، وينتقل للبرلمان المهام التى كان يمارسها مجلس الشورى تجاه المؤسسات الصحفية القومية".


لاقى هذا المقترح رفضا من بعض أعضاء لجنة الثقافة والبرلمان أنفسهم، علاوة على استنكار واسع من أعضاء المجلس الأعلى للصحافة، حيث اعتبرت النائبة جليلة عثمان أنه سيضر بالجماعة الصحفية أكثر مما سينفعها، متسائلة عن القوانين التي تهم الصحفيين وتحسن أحوالهم وترتقي بمستواهم.

 

وقالت عثمان لـ"مصر العربية"، إن القوانين التي تظهر الآن خاصة بالإعلام والثقافة لاتخرج عن كونها "مسكنات" وليست مواد فعالة لعلاج الأوضاع المتردية، مشددة علي رفضها لاقتراح بكري، محذرة من أنه سيفتح الباب لمزيد من الانتقادات للبرلمان والرئيس معا.


النائب ضياء داود، قال إنه وتكتل 25-30 ضد أي قوانين مكبلة لحرية الصحافة، معربا عن استيائه من غياب القوانين التي تمس أحوال المهنة وتضبط الأداء الإعلامي بشكل عام، مشيرا الي أن تعديل بكري سيفتح معارك جديدة ضد المجلس، ويقوم بتوريط الرئيس عبدالفتاح السيسي دون داعي، قائلاك "نواب دعم مصر أنفسهم استشعروا أن هذا القانون لم يأت لخدمة الصحافة والإعلام، وحينما يتم تعطيله فإن هذا ليس بأزمة أو تباطؤ منا تجاه الإعلام وإنما سعيا لخدمته والحفاظ على استقلاليته". 


رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بهاء أبو شقة، قال إن من حق الجميع إبداء رأيه في كيفية تحسين منظومة الإعلام، ولكن الكلمة الفصل تكون بيد المؤسسة التشريعية الأولى في البلاد، منتقدا ما أقدم عليه المجلس الأعلى للصحافة من رفض ومقاومة رؤية لجنة الثقافة والإعلام وىتهام المجلس بعدم الدستورية.


وأضاف أبو شقة: "البرلمان لديه كامل الحق في إدخال التعديلات التي يراها مناسبة أو إعداد التشريعات التي تصب في مصلحة البلاد دون وصاية من أحد"، ليعرب عن أمله وثقته في أن يساهم قانون "الإعلام والصحافة" الموحد في ضبط الكثير من الأمور المتعلقة بهذا المجال في البلاد.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان