رئيس التحرير: عادل صبري 01:17 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السادات: الاعتقالات إجراء استباقي من حق الداخلية.. والمنظمات الحقوقية نوعان

السادات: الاعتقالات إجراء استباقي من حق الداخلية.. والمنظمات الحقوقية نوعان

البرلمــــان

النائب محمد أنور السادات

في حوار لـ "مصر العربية"

السادات: الاعتقالات إجراء استباقي من حق الداخلية.. والمنظمات الحقوقية نوعان

التجربة البرلمانية في طور الاكتمال.. ونتواصل مع قيادات أمنية للإفراج عن المحتجزين

أحمد الجيار 26 أبريل 2016 15:01

اقتنص رئاسة لجنة حقوق الإنسان بثلاثة أضعاف أصوات المرشح المنافس، وهي لجنة يعول عليها الكثير من الحقوقيين في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الأقسام الشرطية وضبط الانتهاكات والتجاوزات بحق المواطنين، كما أن هناك أزمة قضية التمويلات الجارية، فهو يملك جمعية حقوقية قال أكثر من مرة إنها تتلقى تمويلات خارجية لكن تحت أطر ورعاية الدولة..

محمد عصمت السادات، اسم معروف في عدة أوساط سياسية وبرلمانية، أجرت "مصر العربية" حوارًا معه، تحدث فيه عن دور اللجنة في الفترة المقبلة، ورأية في عدد من المشكلات الداخلية والخارجية..

 

إلى نص الحوار..


ماهي خطة عمل لجنة حقوق الإنسان؟


عقدت اجتماعًا مبدئيًا مع أعضاء الأمانة الفنية باللجنة طالبت من خلاله توفير الدعم اللوجيستي اللازم لعمل الأمانة المعطلة منذ سنوات، وهناك اجتماع موسع الأربعاء المقبل سأعقده مع كامل تشكيل اللجنة، وسنركز من خلاله علي مستويين الأول متعلق بصورة مصر في الخارج، والثاني متعلق بأوضاع أبنائها في الداخل، والأقرب للتحقيق الآن هو تشكيل لجان فرعية ستكون معنية بادارة ملفات معينة، متعلقة بأبعاد دولية، ومتابعة كل المعاهدات والاتفاقيات التي وقعت عليها البلاد مع دول أخرى.


رأيك في التظاهرات التي انطلقت أمس؟


التظاهر حق للمواطنين كفله الدستور، ولكن البلد ليست في حاجة إليه حاليا، وحول الاعتقالات التي تمت منذ أيام وتفتيش المواطنين وأجهزة تليفوناتهم فإن أجهزة الأمن من حقها أن تأخذ "إجراءات إستباقية" لتفادي حدوث فوضي، لأنه وبحسب علمي فإن معلومات وصلت الي قيادات امنية بأن هناك دعوات للتخريب والتحريض علي الدولة.


ولجنة حقوق الإنسان لم تتحرك بشكل رسمي تجاه الموضوع بعد، ولكنني علي المستوي الشخصي أجريت اتصالات مع قيادات أمنية للإفراج عن المقبوض عليهم من غير المتورطين في عمليات تدمير أو تخريب، كما أن رئيس البرلمان علي عبدالعال تواصل مع وزارة الداخلية لاحتواء الموقف بعد تحرك عدة كيانات غاضبة في مقدمتها نقابة الصحفيين.


وأري أن أداء الداخلية في الفترة الأخيرة اتسم بـ"ضبط النفس" إلى حد كبير، وكان من الواضح جدا أنها لا تريد الدخول في مواجهات أو توسيع الاحتقان ضدها، وأوصي بعدم تصدير المشكلات في كل مره إلى الأمن، وعلي القيادة السياسية ثم الأحزاب يليهم المجتمع المدني أن يضطلعوا بمهماتهم، وأن يتصدروا حل الأزمات والمشكلات دون الاعتماد علي الذراع الأمنية وحدها.


رأيك في حالة حقوق الإنسان في البلاد ؟


لا أحد ينكر أنها تحتاج إلى تحسين كبير، وأنها ليست في أحسن حال، وهذا هو دور اللجنة التي ستساهم عبر عدة إجراءات إلى الارتقاء بأحوال الناس، والأهم "طمأنتهم" علي أوضاعهم وتوصيل هذا الشعور لهم بشكل فعلي وليس علي مستوي الأحاديث.


هل تؤثر مكافحة الإرهاب علي حالة حقوق الإنسان في مصر؟


أرى أنه يجب أن نتجنب هذا الخلط، ولا يصح أن تطغي مكافحة الإرهاب على الحريات في مصر، والرئيس عبدالفتاح السيسي كان حريصا في أكثر من مرة ظهور علي التأكيد بضرورة خلق توازن بين الأمن وحقوق الإنسان.


كيف ستتعاملون مع منظمات المجتمع المدني؟


نفرق جيدًا بين نوعين من المتحدثين عن أحوال حقوق الإنسان في مصر، النوع الأول يعمل تحت مظلة الدولة ويعلن احترامه الكامل للمسار القانوني والدستوري، وسنشجع هؤلاء ونتعاون معهم بشكل كامل، وهناك نوع آخر لايعمل بغطاء قانوني ويستهدف تحقيق أمور ليست في صالح الدولة في هذه الظروف الاستثنائية وهؤلاء نقول لهم: احذروا.


وفي القريب العاجل سنسعي لعقد لقاءات مع ممثلي منظمات المجتمع المدني وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، ممن لديهم بيانات ورصد لحقيقة الأوضاع في الشارع.


رؤيتك لأزمة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني ؟


سيكون لنا دور في أزمة ريجيني، سنعقد لقاءات مع عدة وزارات معنية بالأمر كالداخلية والخارجية، والجديد أننا لن نكتفي بذلك، وإنما سنسعي للتواصل والجلوس مع من لديهم آراء مغايرة ومناهضة للرواية الرسمية، من المنظمات التي تبنت آراء أخرى مختلفة عن الروايات الرسمية.


وسيعقب ذلك وضع خطة لجولات خارجية لتوضيح موقف مصر والوقوف علي ما لدي الطرف الآخر من أدلة وحقائق، سيكون البرلمان الإيطالي وجهتنا المقبلة، والبرلمان الأوروبي والمجلس الدولي لحقوق الإنسان، والكونجرس الامريكي

 

رأيك في أداء البرلمان حتى الآن ؟


أرى أن التجربة لم تكتمل حتى الآن، وأنه من المبكر جدا الحكم علي أداء النواب ومستواهم، وإن كنت أري فيهم من المتميزين وأصحاب الحماس والخبرة ما يفوق نسبة 85 %، موزعين علي كافة الأطياف من الحزبيين والمستقلين والمعينين، وحتي المنتمين إلى ائتلاف "دعم مصر"، ولكننا كنا مشغولين بإتمام أمور لائحية والتزامات دستورية.


قلت سابقا إن هناك تدخلا من "جهات أمنية" في عمل المجلس؟


كان انطباع قد وصلني بأن هناك توجيهات أمنية لتنصيب أسماء بعينها في لجان البرلمان ومواقعه المؤثرة، ولكنني تراجعت عن ذلك والتجربة العملية أثبتت في الانتخابات الأخيرة أن "ضمير الأعضاء" وحده هو الذي كان الفيصل وأن اختياراتهم كانت حرة مائة بالمائة.


وحتي الأعضاء الذين دخلت في سجال معهم، أو شعرت في لحظة ما أنهم يعملون ضدي بشكل مباشر يغلفه "التربص"، فإنني تجاوزت عنهم ذلك تماما، وأمد يدي للجميع الآن لأنني لا أريد أن أنشغل سوي بـ"حقوق الإنسان".


هل كان هناك "تكويش" على لجان البرلمان؟


ليس تكويش أو استحواذ بالمعني المفهوم، ولكنه من الطبيعي حينما توجد هناك أغلبية أو تكتل واسع كالذي يمثله دعم مصر الآن، فمن الطبيعي أن يسيطر هذا الائتلاف علي أكثرية لجان البرلمان، وهو أمر "ليس عيبا".

 

اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان