رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خريطة إصلاحية لرواتب الموظفين فى 2014

خريطة إصلاحية لرواتب الموظفين فى 2014

اقتصاد

أشرف العربى وزير التخطيط

بالتعاون مع منظمة العمل الدولية..

خريطة إصلاحية لرواتب الموظفين فى 2014

الحكومة تصرف 174 مليار جنيه أجور للعاملين خلال العام الجارى

أحمد زغلول 17 سبتمبر 2013 14:15

قرر المجلس القومى للأجور برئاسة الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، التنسيق مع الجهات ذات الصلة ومع المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة العمل الدولية، بإعداد خريطة طريق متكاملة لإصلاح وتطوير منظومة الأجور على المستوى القومي كنقطة انطلاق أساسية لتحقيق النمو الاقتصادى المستدام والعدالة الاجتماعية الشاملة، على أن يتم الانتهاء من إعداد هذه الخريطة الإصلاحية وعرضها على المجلس في موعد أقصاه نهاية يناير 2014.


كما قرر المجلس فى اجتماع نظمه اليوم عقد اجتماع آخر خلال الأسبوع القادم، على أن يتم خلال هذه الفترة عقد لقاءات تشاورية مصغرة للاتفاق على خطة عمل المجلس خلال الفترة الإنتقالية الحالية بما فيها تحديد حد أدنى مناسب للأجور، وتحديد آليات الالتزام بهذا الحد، ومراجعته بصفة سنوية منتظمة.


وأكد الدكتو أشرف العربى، رئيس المجلس، على أن تحديث وتطوير منظومة الأجور في المجتمع ومعالجة التشوّهات العديدة التي تعاني منها، تعد في مقدمة أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة الانتقالية الحالية في إطار التأسيس لتحقيق العدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل، كأحد أهم أهداف ثورة 25 يناير.


واستعرض الاجتماع عددا من المذكرات الهامة التي توضّح بعض المعلومات الأساسية عن سوق العمل وأوضاع الأجور في الاقتصاد المصري .
فوفقا لأحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ حجم قوة العمل في مصر (السكان في سن العمل 15 سنة فأكثر القادرون على العمل والراغبون فيه) حوالي 27 مليون فرد، منهم نحو 21 مليون من الذكور و6 مليون من الإناث، كما يقدّر أعداد المشتغلين بـ 23,4مليون مشتغل، 71% منهم يعملون في القطاع الخاص، ونحو 23% في الحكومة، والباقي في قطاع الأعمال العام (4,4%) والقطاعين الاستثماري والتعاوني (أقل من 2%). ويعدّ القطاع الخاص غير المنظّم (خارج المنشآت) هو المشغّل الرئيسي في الاقتصاد المصري، حيث يبلغ نصيبه من إجمالي المشتغلين حوالي 46%.


كما لاحظ المجتمعون الارتفاع الكبير في معدلات البطالة خلال الفترة الأخيرة، حيث تجاوزت الـ13% في يونيه 2013 مقارنةً بنحو 9% فقط قبل يناير 2011، وهو ما يعني وجود 3,6 مليون متعطل يبحث عن عمل ولا يجده، أغلبهم من الشباب والإناث والحاصلين على مؤهلات عليا ومتوسطة.


 فوفقاً للبيانات الرسمية، يصل معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية (20- 25 سنة) إلى ما يقرب من 40% كما تصل هذه النسبة بين الإناث، فى نفس الشريحة العمرية، إلى أكثر من 60%، في حين يمثّل الحاصلون على مؤهل متوسط فني نحو 40% من المتعطلين، والحاصلون على مؤهل عالي حوالي ثُلث المتعطلين.


كما تشير البيانات الرسمية إلى أن ما يقرب من 48% من المتعطلين يعانون من البطالة لمدة 3 سنوات أو أكثر قبل أن يجدوا فرصة عمل، في حين ينجح حوالي 9% فقط في الخروج من دائرة "البطالة" قبل مرور سنة واحدة، وهو ما يوضّح مدى عمق مشكلة البطالة في الاقتصاد المصري، والأمر اللافت للاهتمام أن 23,5% من المتعطلين حالياً سبق لهم العمل، مقارنةً بأقل من 13% قبل يناير 2011، وهو ما يعكس التأثير السلبي الخطير للأحداث السياسية خلال السنوات الثلاث السابقة على مجمل النشاط الاقتصادي وما استتبعه من تسريح للعمالة.


ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أيضا، فإن متوسط الأجر الشهرى على المستوى القومي يبلغ نحو 2591 جنيه، وأن هذا المتوسط يرتفع بالنسبة للعاملين في القطاع العام والحكومي ليصل إلى 3522 جنيه مقابل 1475 جنيه للقطاع الخاص، وتجدر الإشارة إلى أن نحو 70% من المشتغلين حاليا يحصلون على أقل من المتوسط السائد على المستوى القومي، وترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 90% في القطاع الخاص و52% للقطاع الحكومى والعام.


ومن ناحية أخرى، أحيط المجلس علمًا بأن المنصرف الفعلي على الأجور فى الموازنة العامة للدولة قد ارتفع من 85.4 مليار جنيه عام 2009\2010  إلى أكثر من 172 مليار في موازنة العام الحالي 13/2014، بنسبة زيادة أكثر من 100% في أربع سنوات، ليرتفع بذلك نصيب الأجور من إجمالي المصروفات العامة إلى 25%، ومن إجمالي الإيرادات العامة إلى أكثر من 40% .


وعند التطرّق لقضية "الحد الأدنى للأجور"، أكد الحضور على أن الهدف الأساسي من وضع حد أدنى للأجور هو تعزيز العمل اللائق ورفع الإنتاجية وتقليل الفقر بين العمال، وعلى أن سياسات الحد الأدنى يجب أن تتسم بالكفاءة والمرونة، أى أن تحديد هذا المستوى يجب أن يتمتع بقدر عالى من المرونة بحيث يضمن الاحتياجات الأساسية للعامل الذي ليس لديه أي قدر من الخبرة أو المهارة من ناحية، ويراعي في الوقت ذاته الظروف الاقتصادية السائدة وقدرة المنشآت على الدفع بحيث لايؤدى إلى التاثير السلبي على العمالة وزيادة البطالة أو الانتقال إلى العمل فى القطاع غير الرسمى.


وقد استعرض الحضور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 997 لسنة 2011، الذي تم بمقتضاه منح جميع العاملين بالحكومة والهيئات الاقتصادية والعامة حافزاً لا يقل عن 200% من الأجر الأساسي، وهو ما أدى عمليا إلى زيادة الحد الأدنى للأجر الشامل الذي يتقاضاه العامل (المثبّت على الباب الأول) في هذه الجهات إلى 700 جنيه شهريا اعتبارا من 1/7/2011، ووفقا لبيانات وزارة المالية، بلغ الحد الأدنى للأجر الشامل للعاملين في الحكومة في أول يوليو 2013 إلى نحو 908 جنيهات بالنسبة للعاملين في الدرجة الثالثة (بداية تعيين المؤهلات العليا) وإلى نحو 731 جنيها للعاملين في الدرجة السادسة (أدنى الدرجات الوظيفية بالحكومة بدون مؤهل)،


كما استعرض المجلس أيضا قراره السابق في اجتماعه الأخير المنعقد في أكتوبر 2011، والذي تم بمقتضاه منح العاملين بالقطاع الخاص المخاطبين بأحكام القانون رقم 12 لسنة 2003 والذين يعملون فى المنشآت التى يعمل بها أكثر من عشرة أشخاص والذين يقل جملة ما يتقاضونه نقدا أو عينا وفقا لأحكام قانون العمل عن مبلغ 700 جنيه شهريا، بدلا يسمى بدل ظروف طارئة يعادل الفرق بين ما يتقاضونه فعلا وبين مبلغ الـ700 جنيه، على ألايخضع هذا البدل للوعاء التأمينى.


وقد استثنى القرار المشار إليه المنشآت الصغيرة التى يعمل بها عشرة أفراد فأقل، وكذلك بعض القطاعات النوعية والجغرافية التى ستتأثر قدرتها التنافسية، على أن يتم تحديد تلك القطاعات من خلال الوزير المختص بناءً على اقتراح منظمات الأعمال، وعلى ألا يتم تطبيق هذا الحد للعامل إلا بعد فترة تدريب تتراوح بين ستة أشهر وسنة.


ولاحظ المجلس أنه رغم قراري رئيس مجلس الوزراء والمجلس القومي للأجور المشار إليهما بعاليه، إلا أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة في 2013، تشير إلى أن نحو 18% من العاملين في مصر يحصلون على أقل من 700 جنيه شهريا، وأن هذه النسبة ترتفع بشدة لتصل إلى نحو33% بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص، بينما تصل إلى حوالي 6% بالنسبة للعاملين في الحكومة والقطاع العام (العمالة غير المثبّتة).


الاجتماع عُقد برئاسة الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط، وحضور وزراء التجارة والصناعة والتضامن الاجتماعي والاستثمار والتنمية المحلية والمالية والقوى العاملة، بالإضافة إلى ممثلى عمال مصر وعلى رأسهم رئيس الاتحاد العام للعمال وكذلك ممثلى أصحاب الأعمال من اتحاد الصناعات والغرف التجارية والغرف السياحية وجمعية رجال الأعمال، ورئيسى الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان