رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

مفاجأة.. المساعدات العربية لمصر "مشروطة"

مفاجأة.. المساعدات العربية لمصر مشروطة

اقتصاد

البنك المركزي المصرى

ستتعرض للسحب حال تعارضت المصالح..

مفاجأة.. المساعدات العربية لمصر "مشروطة"

الدين الخارجي يقترب من الـ 60 مليار دولار بسبب الودائع الدولية

أحمد زغلول 15 سبتمبر 2013 12:37

فجّرت الدوحة خلال الأيام القليلة الماضية، قضية خطيرة تتعلق بالمساعدات العربية لمصر وما تحمله من مخاطر كبيرة على الاقتصاد المصرى، وتتمثل مخاطر هذه المساعدات فى إمكانية سحبها فى أى وقت - باعتبار أن جزءًا كبيرًا منها إيداعات لدى البنك المركزى - بسبب تعارض المصالح مع القاهرة أو حتى اختلاف الرؤى السياسية حول القضايا الدولية بين الدول التى قدمت المساندات ومصر.

ويؤكد الخبير المصرفى محمد رضوان - نائب رئيس بنك مصر إيران سابقًا - أن رفض قطر تحويل الجزء المتبقى من إيداعاتها إلى سندات أمر فجر المشكلة، فحكومة الدوحة يمكنها سحب هذا الجزء فى أى وقت باعتباره إيداعات، وذلك لأن الودائع دائمًا ما تكون تحت الطلب، حتى إن كانت آجالها لسنوات، فالأجل هنا يكون لاستحقاق الفوائد كاملة أما أصل الوديعة فيمكن سحبه فى أى وقت.

وأفاد رضوان بأن الكويت والسعودية والإمارات أعلنت تقديم قيمة كبيرة من المساندات منها جزء عبارة عن إيداعات أودعتها البنك المركزى المصرى، وكنتيجة طبيعية لهذه الايداعات ستلتزم مصر خلال الفترة المقبلة بموافقة هذه الدول فى القرارات والمواقف والابتعاد عن مخالفتها، نظرًا لأن الودائع يمكن سحبها فى حالة تعارض المصالح مع الدول المانحة.

وأشار إلى أن المنح التى لا ترد والمساعدات النفطية التى تقدم من هذه الدول وكذلك القروض أفضل كثيرًا من الودائع، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الدول تفضل ضخ الودائع للدول التى تعانى أزمات من أجل ضمان وحدة الرأى والمصلحة على المدى القصير لأن اختلاف الرأى واحتدام الخلاف يؤدى إلى سحب الودائع.

من جانبه أشار الخبير المصرفى أحمد سليم، إلى أنه من الضرورى الإسراع فى تحويل كافة الإيداعات الدولية لدى البنك المركزى إلى سندات محددة المدة والفائدة، وذلك لضمان استقلال القرار الوطنى، والابتعاد عن أيّ مخاطر من الممكن أن تتعرض لها الدولة فى حالة مطالبة الدول المساعدة بايداعاتها بشكل مفاجئ، فذلك من شأنه أن يخلق أزمة كبيرة للاقتصاد، وإذا لم تستطع الدولة السداد فمن الممكن مقاضاتها أمام محكمة التحكيم الدولية.

وأضاف أن كل هذه المساندات فيما عدا المنح تضاف إلى الدين الخارجى الذى كان قد بلغ ما يقرب من الـ 40 مليار دولار فى نهاية مارس، وهو الآن يقترب من الـ 60 مليار دولار بسبب مساندات قطر وتركيا والإمارات والسعودية وغيرها من الدول.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان