رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الميزانية الجديدة حائرة بين "المالية" و"البرلمان"‏

الميزانية الجديدة حائرة بين المالية والبرلمان‏

اقتصاد

هاني قدري.. وزير المالية المصري

الميزانية الجديدة حائرة بين "المالية" و"البرلمان"‏

محمد علي 17 مارس 2016 11:40

كشفت مصادر بوزارة المالية، أن مشروع موازنة العام الجديد ٢٠١٦-٢٠١٧ لم يصل إلى البرلمان حتى الآن، لمناقشته وإقراره، قبل عرضه على رئيس الجمهورية قبل نهاية يونيو المقبل، رغم أن البرلمان سيناقش برنامج الحكومة يوم 27 مارس الجاري.


وأضافت المصادر المشاركة فى إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة فى تصريحات لـ«مصر العربية»، أن الموازنة من المقرر أن تصل إلى مجلس النواب فى 31 مارس الجاري، تمهيدا لمراجعتها وإقرارها، فيما لم توضح المصادر سبب تأخر وصول الموازنة للبرلمان، رغم اقتراب مناقشة برنامج الحكومة، 27 مارس الجاري.

وتوقعت المصادر أن يحظى مشروع الموازنة الجديد، بموافقة أعضاء مجلس النواب بالأغلبية، وأرجعوا السبب إلى أن المشروع المنتظر مناقشته خلال أيام بعد برنامج الحكومة، يضمن خفض عجز الموازنة ومعدلات الدين العام.

وأوضحت المصادر أن خفض العجز سيكون من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات والسياسات، وإتاحة مزيد من تمويل الجهاز المصرفى للقطاع الخاص للتوسع فى أنشطة القطاع الخاص، وتحسين خدمات العامة الأساسية للمواطنين، فضلًا عن اتخاذ عدد من الإجراءات الإصلاحية لزيادة إيرادات الدولة الضريبية، من خلال تطبيق قانون القيمة المضافة الذى سيعرض على المجلس عقب الموافقة على برنامج الحكومة.

ونوهت إلى أن هذه الإجراءات تستهدف تحقيق دخل يصل إلى ٣١ مليار جنيه، إلى جانب الدخل المتحقق من تطبيق التعريفة الجمركية الخاصة بالسلع غير الأساسية، بما يساوى مليارًا ونصف المليار جنيه، ما يؤدى إلى خفض عجز الموازنة، وخفض نسبة البطالة إلى ١٠٪ فى مقابل ١٢.٧٪ عن العام الماضي، ورفع الحماية الاجتماعية.

وبحسب نص الدستور والقانون، تنفرد السلطة التشريعية باعتماد الموازنة، باعتبارها جهة الاختصاص، التى تتولى مراجعة الحكومة فى جميع أعمالها، والمنوط بها اعتماد التشريعات المختلفة، وفقًا للدستور فلا بد للمجلس من اعتماد الموازنة قبل تنفيذها.

فيما أكدت مصادر برلمانية أن مشروع الموازنة الجديدة لم يصل البرلمان بعد، وأن ما وصل إليها من المالية حتى الآن، هو قرض بين وزارة الدفاع وبنوك فرنسية بـ 3 مليار و375 مليون يورو، بضمان وزارة المالية، ووافق عليه البرلمان يوم 2 مارس الجاري.

وأضاف المصادر لـ«مصر العربية»، أن هيئة مكتب مجلس النواب، وافقت على قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على توقيع اتفاقية اقتراض بين وزارة الدفاع ومجموعة من البنوك الفرنسية، بضمان وزارة المالية، وذلك عقب اجتماعها يوم 2 مارس الجاري، بحضور رئيس المجلس ووكيليه والأمين العام، وتم عرض التقرير النهائى على المجلس فى جلسته العامة فى نفس اليوم.

ووفقا للمصادر البرلمانية، فإن عرض مشروع قانون الموازنة يرتبط بعدد من الإجراءات الخاصة، وفقًا لنصوص اللائحة الداخلية للمجلس، حيث تنظر مشروعات الخطة والموازنــات والاعتمــادات الإضافيـة، بطريق الاستعجال، من خلال لجنة الخطة والموازنة بعد إحالتها من رئيس المجلس، ويخطر الرئيس المجلس بذلك فى أول جلسة تالية.

وفقًا لنص المادة ١٣٢ من اللائحة الداخلية للمجلس، يجب أن تتناول اللجنة الموازنة فى تقريرها عن مشروع قانون الخطة العامة للدولة دراسة بيان وزير التخطيط عن مشروع الخطة، وما استهدفته من حيث الإنتاج القومى، والاستهلاك العائلى، وحجم الاستثمارات والصادرات والواردات والمدخرات المتاحة للاستثمار. كما يجب أن تضمن اللجنة تقريرها عن مشروع قانون الموازنة العامة للدولة نتيجة بحثها للبيان المالى السنوى، والموازنات الخاصة بالجهاز الإدارى للحكومة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية للقطاع العام، والموازنات الأخرى، والتقرير السنوى عن المركز المالى للهيئات العامة وغيرها من الوحدات الاقتصادية للقطاع العام.

وبعد أن ينتهى البرلمان من الاقتراع بالموافقة على مشروع الموازنة العامة بأكمله، يصدر ما يسمى "قانون ربط الموازنة العامة"، وفيه يتم تحديد الرقم الإجمالى لكل من الإيرادات العامة، والنفقات العامة، يرفق به جدولان، يتضمن أحدهما تفصيلات الإيرادات العامة، ويتضمن الآخر تفصيلات النفقات العامة.

وتستهدف الموازنة الجديدة، وفقا لوزاة المالية، زيادة معدل النمو الاقتصادى إلى ما يتراوح بين 5% و5,5% مع تخفيض معدلات البطالة إلى 10% مقابل 12.7% فى يونيو الماضى مع خفض عجز الموازنة العامة إلى ما يتراوح بين 9% و9.5% من الناتج المحلى الإجمالى والدين العام إلى ما يتراوح بين 88% و90% من الناتج المحلى.

يذكر أن وزارة المالية كانت تستهدف عجزًا بمعدل 8.9 % فى مشروع موازنة العام المالى الحالى 2015/2016، ثم رفعتها فى وقت لاحق إلى 10%، ثم قدرت العجز الذى تستهدفه مع نهاية العام بنحو 11.5 % فى آخر إحصائيات تقديرية لمعدلات العجز خلال العام المالى الحالى.

ومن المقرر أن تتضمن موازنة العام الجديد ٢٠١٦/٢٠١٧ زيادة فى النفقات الخاصة بالصحة والتعليم والبحث العلمى بما يساوى ١٠٪ من الناتج القومى الإجمالي، تنفيذًا للالتزام المحدد على الدولة فى الدستور فيما يتعلق بالمجالات المشار إليها.

وارتفع عجز الموازنة العامة للدولة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2015- 2016 إلى 167.8 مليار جنيه، أي ما يعادل 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 132 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام السابق عليه.

وتعاني مصر من تراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، والسياحة، وقناة السويس التي تراجعت إيراداتها في يناير الماضي إلى 411.8 مليون دولار مقابل 434.8 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، حسب تقرير رسمي.


اقرأ أيضا..

البنك المركزي يطرح اليوم سندات خزانة بـ6 مليارات جنيه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان