رئيس التحرير: عادل صبري 07:09 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء: 2 مليار جنيه خسائر يوميًا

منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة..

خبراء: 2 مليار جنيه خسائر يوميًا

جودة: خسائر شهر بلغت 60 مليار جنيه.. والبنوك تُرجئ البت في تمويل الشركات.. والشركات العالمية توقف مشروعاتها

14 سبتمبر 2013 13:45

قال خبراء اقتصاديون إن مصر تعرضت لخسائر اقتصادية كبيرة خلال الشهر الماضى منذ فض اعتصامى رابعة والنهضة بسبب توتر الأوضاع السياسية واستمرار حظر التجول وإغلاق المحلات.

وتضررت العديد من القطاعات الاقتصادية من توتر الأوضاع السياسية، وكان من أبرز القطاعات المتضررة: السياحة والصناعات الغذائية  ومحلات الملابس الجاهزة وغيرها من القطاعات التى عانت -ولا تزال تعاني- من نزيف مستمر.

 

وحذر الخبراء من أن استمرار هذه الخسائر وعدم تمكن حكومة الببلاوى من فرض الأمن وجذب الاستثمارات سوف يرفع معدلات البطالة بشكل كبير ويتسبب في هروب المستثمرين من السوق المصرى .

 

المستثمرون يطالبون الحكومة بعودة الأمن

أكد الدكتور صلاح جودة، الخبير الاقتصادى، أن نزيف الخسائر مستمر فى الاقتصاد المصرى بسبب اضطراب الأوضاع السياسية فى البلاد وفرض حظر التجول منذ فض اعتصامات مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى فى ميدانى رابعة والنهضة.

 

وأشار "جودة" إلى أن الخسائر الاقتصادية تكاد تقترب من 2 مليار جنيه يوميًا، نتيحة لإغلاق المحلات مبكرا  وبعض الشركات وتوقف حركة النقل وعدم ضخ استثمارات جديدة من قبل رجال الأعمال بسبب الانفلات الأمنى بما يعنى أن مصر خلال الشهر الماضى خسرت ما يقرب من 60 مليار جنيه على مستوى القطاعات المختلفة.

 

كما أوضح أن أبرز القطاعات التى تضررت بشكل كبير هى السياحة والصناعات الغذائية ومحلات الملابس الجاهزة وغيرها من القطاعات التى تعانى من نزيف مستمر، لافتا إلى أنه إذا استمرت هذه الخسائر ولم تتمكن حكومة الببلاوى من فرض الأمن وجذب الاستثمارات سوف تتزايد معدلات البطالة بشكل كبير وهروب المستثمرين من السوق المصرى.

 

بينما قال محمد المنوفى، رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان سابقا، إن الشركات تتعرض لخسائر كبيرة بسبب غياب الأمن وتعرض منتجات الشركات للسرقة على الطرق، لافتا إلى أن مجموعة الكتروستار التابعة له تعرضت بالفعل للسرقة اثناء نقل منتجات على طريق الصعيد.

وتابع: إذا استمرت الاحتجاجات فى الشارع المصرى فسوف يلحق بالاقتصاد المصرى أضرار بالغة خاصة تراجع الاستثمار الصناعى وتوقف العمل بالبنوك فى بعض الفترات بالإضافة الى خسائر البورصة.

 

ما لا يقل عن 100 مليون جنيه خسائر قطاع النقل

يأتى ذلك فى الوقت الذى أصيبت فيه حركة القطارات بشلل تام على مدار الشهر الماضى مما ألحق خسائر بالهيئة بلغت حوالى 100 مليون جنيه فى قطاعات النقل المختلفة وذلك بحسب تصريحات للمهندس حسين زكريا رئيس هيئة السكة الحديد بسبب حظر التجول.

 

ارتباك القطاع المصرفي 

أكد عبدالسلام ابوضيف، الخبير المصرفى، أن القطاع المصرفى تأثر نتيجة ارتباك الحالة الأمنية حيث اضطرت البنوك إلى إغلاق عدد كبير من الفروع كما قلص البنك المركزى ساعات العمل فى بعض الأيام إلى ثلاث ساعات فقط كإجراء احترازى لدرء المخاطر عن القطاع المصرفى.

وأفاد "ابوضيف" بأن إغلاق الفروع وتقليص ساعات العمل أثر على حجم النشاط المصرفى بشكل عام خلال شهر أغسطس الماضى، حيث لجأت البنوك إلى إرجاء البت فى عدد من التمويلات للشركات، كما ظهر الارتباك جليًا بين الأفراد المتعاملين مع البنوك نظرًا لعدم تمكنهم من إتمام عملياتهم المصرفية بشكل سريع.

 

كما أضاف الخبير المصرفى أنه فى أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة لاحقت الجهاز المصرفى الشائعات من سحب الايداعات إلى احتجاز ودائع المواطنين لمدة 3 شهور بسبب حاجة الحكومة لسيولة، مشيرًا إلى أن اضطراب الأوضاع السياسية دفع البعض لنشر الشائعات من أجل التأثير على القطاع المصرفى والاقتصاد بصفة عامة.

 

تباين أداء الجنيه المصري

انقسم أداء الجنيه خلال الشهر بين الاستقرار النسبي حول مستوى السبعة جنيهات في مقابل الدولار الأمريكي منذ منتصف أغسطس وحتي بداية سبتمبر، إلا أن الانخفاض الملحوظ بدأ منذ تعاملات سبتمبر الجاري ليهبط سعر الدولار دون مستوى السبعة جنيهات لتبلغ إجمالي الانخفاض في قيمة الدولار أمام الجنيه خلال الفترة نحو 1.3% مما يعكس ارتفاع قيمة العملة المحلية بالسوق حيث هبط الدولار من مستوى 7.019  إلي 6.926 جنيه خلال الفترة محل الرصد.

وشهدت سوق الصرف الأجنبي خلال الفترة من منتصف أغسطس وتحديدا بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة حتي منتصف شهر سبتمبر الجاري استمرارًا في نزيف الدولار الأمريكي لصالح الجنيه حيث عززت الاحداث الحالية من ارتفاع الجنيه في مواجهة الدولار بفعل توافر السيولة بالسوق من العملة الأجنبية بسبب المخاوف والشلل الذي أصيبت به أغلب القطاعات عقب ما حدث من توابع فض الاعتصام.

 

1.55 مليار جنيه خسائر رأس المال السوقي في البورصة

 وفيما يتعلق بتعاملات البورصة وتأثرها فقد شهدت مؤشراتها تبايناً خلال تعاملات أغسطس، حيث تراجع مؤشر الثلاثين الكبار "اى جى أكس 30"، بمقدار 1.07% تعادل 57 نقطة ليهوي من مستوي 5324.7 نقطة مغلقاً عند 5267.7 نقطة.

وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 1.55 مليار جنيه مسجلا 354.745 مليار جنيه مقابل 356.3 مليار جنيه بنهاية تعاملات شهر يوليو الماضي.

وقالت الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار في تقرير لها إن أداء البورصة المصرية خلال أغسطس 2013 كان يمتاز بالتباين تأثرًا بالحراك الذي شهدته الساحة السياسية نتيجة ثورة 30 يونيو وأحداث فض الاعتصام وما تلاها من مواجهات ،وأشار التقرير إلي ان فرض حظر التجول أدي لحدوث تناقص نسبي في السيولة الموجهة للاستثمار في الأسهم.

 

عدم الاستقرار يُرجيء عددًا من المشروعات الأجنبية

أدت حالة عدم الاستقرار التي تعيشها مصر إلى إرجاء عددًا من المشروعات الاقتصادية التي كانت تخطط لها العديد من الشركات العالمية حتى إشعار آخر.

وأجبرت الاضطرابات التي تشهدها مصر شركات اجنبية علي ايقاف انتاجها بعد فض اعتصام أنصار محمد مرسي، الرئيس المعزول في ميداني رابعة العدوية والنهضة، لتثير مخاوف من تفاقم الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ عامين.

 

وتعاني مصر من تراجع انشطة السياحة وارتفاع اسعار الغذاء وصعود معدلات البطالة منذ الاطاحة بحسني مبارك في عام 2011.

وأوقفت شركة الكترولوكس "Electrolox" السويدية- ثاني أكبر شركة للاجهزة المنزلية في العالم-  نشاطها في مصر لمدة يومين منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، قبل أن تعيد الانتاج بمصانعها لاحقًا فور التاكد من استقرار الاوضاع الامنيه لضمان سلامة موظفيها.

كما ذكرت "الكترولوكس" - التي يعمل بها أكثر من 6 آلاف عامل مصري- إنها تتابع الوضع الامني لضمان سلامة الموظفين وعدم تعرضهم لاية مخاطر.

وأوضحت مجموعة بي جي "BG" البريطانية للنفط والغاز أن التأخير الذي تتعرض له مشروعاتها في مصر والنرويج من شأنه أن يخفّض إنتاجها لعام 2014 بنحو 30 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا.

 

 وقالت الشركة إنها كانت على المسار الصحيح لمقابلة الإنتاج المستهدف في 2013، وعزت التراجع الذي سيلحق بإنتاجها العام المقبل إلى حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي التي تشهدها مصر.

ولفتت الشركة البريطانية إلى أن حقل إنتاجها في مصر بمنطقة غرب الدلتا سيبدأ العمل به في وقت لاحق من عام 2014 عما كان متوقعًا في السابق.

في السياق ذاته، قامت شركتان فرنسيتان بإجلاء موظفيها الأجانب وأسرهم من مصر.

 

وأغلقت "رويال داتش شل"-أكبر شركة نفط أوروبية- مكاتبها في مصر لعدة أيام خلال شهر أغسطس، وفرضت قيودًا على سفر موظفيها إلى البلاد.

كما قالت جنرال موتورز "GM" خلال أغسطس نفسه وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة إنها أوقفت الإنتاج في مصنعها لتجميع السيارات في مدينة السادس من أكتوبر بمصر، وأغلقت مكتبها المحلي.

 

مؤشر مديري المشتريات يسجل انكماشًا

وكشفت دراسة اقتصادية انخفاض كبير في الاقتصاد المصري نتيجة للاضطرابات الدامية خلال شهر أغسطس، وبدا الاقتصاد ليكون في حالة من الركود الشديد.

وشهدت مؤشرات السوق التي قام بنك " HSBC" بقياسها أسوأ تراجع في شهر أغسطس منذ ديسمبر الماضي، ليكون أغسطس هو ثالث أسوأ شهر منذ بدء قيام البنك بمتابعة التطورات الاقتصادية لمصر في شهر أبريل من عام 2011.

حيث وجد  مسح "HSBC" - الذي يقيس أداء 350 شركة في القطاع الخاص- إن مؤشر مديري المشتريات المصري سجل 42.2 نقطة في أغسطس، مقابل 41.7 نقطة في يوليو، وتشير أية قراءة دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان