رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

تعرف على 3 فئات لن تبيع ما بحوزتها من الدولار

تعرف على 3 فئات لن تبيع ما بحوزتها من الدولار

اقتصاد

3 فئات تتحكم في الدولار

تعرف على 3 فئات لن تبيع ما بحوزتها من الدولار

محمد علي 16 مارس 2016 12:40

طرح البنك المركزي المصري اليوم، الأربعاء، عطاءً استثنائياً جديداً بقيمة 1.5 مليار دولار بسعر 8.85 جنيه، بهدف تغطية المراكز المالية للعملاء بالعملات الأجنبية الناتجة عن عمليات استيرادية، فيما توقع خبير مصرفي أن هذا العطاء كسابقيه لن يقضى على السوق السوداء، فيما أشار آخر إلى أنه قد يقضى جزئيا، ويتطلب إجراءات أخرى لتنتهى السوق الموازية تمامًا.


من جانبه، رأى محمد فاروق، الخبير المصرفي، أن عطاء البنك المركزي، كسابقيه، لن يؤدي إلى السيطرة على سعر الصرف، لأن الطلب على الدولار أكبر بكثير من المعروض، وما يطرحه البنك المركزي من عطاءات دورية واستثنائية.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية" أن مصر تحتاج لتدبير حوالي 5.5 مليار دولار شهريا لتدبير احتياجاتها من السلع والمواد الأساسية، من الخارج، وعطاءات المركزي المتتالية لا تستطيع مجابهة تلك الاحتياجات، فيلجأ التجار والشركات ورجال الأعمال إلى السوق السوداء لتدبير العملة.

وأشار إلى أن هناك 3 فئات تطلب الدولار باستمرار، وهي:

الفئة الأولى: تجار السلاح والمخدرات والمهربون بصفة عامة، وهذه الفئة تلجأ فى العادة إلى السوق السوداء وليس البنوك، ولا يشكل معها السعر الزائد أي مشكلة، فالمهم لديها هو تدبير الدولار، ولهذا سوف تستمر السوق الموازية للدولار.

وثاني الفئات، الأشخاص العاديون أو المرابحون الذين لا يملكون غير أموالهم للعيش منها، وهذه الفئة لجأت إلى السوق السوداء فى الفترة الأخيرة لتحويل العملة المحلية إلى الدولار، واشترته بأسعار مرتفعة، ولن تفرط فيه حاليا، نظرا لعدم استقرار سوق الصرف، وستحتفظ بما لديها من مخزون لـ"تقلبات الزمن".

ونوه إلى أن الفئة الثالثة، هى المستثمرون الكبار، ورجال الأعمال الذين يملكون ملايين الجنيهات، ولجأوا إلى السوق السوداء أيضًا لتحويل مدخراتهم إلى دولار، في ظل تراجع القوة الشرائية للجنيه، مدعومين بسعر العائد المرتفع على شهادات الإيداع بالدولار بآجالها المختلفة. وهذه الفئة ستحتفظ أيضا بما لديها من عملة.

من جانبه، قال الدكتور رشدي صالح الخبير الاقتصادي والمصرفى، إن هذا العطاء يعد الأكبر فى تاريخ البنك المركزي، حيث تعتقد إدارة البنك أن هذا العطاء سيسيطر على وجود سعرين للعملة، ويفرض سعرا موحدا وهو السعر الرسمي فى  البنوك.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المركزي يهدف من وراء هذا العطاء إلى السيطرة على سوق العملة الأجنبية، ويمكنه بعد ذلك أن يخفض سعر الدولار مقابل الجنيه، وهذا حدث منذ عام ونصف تقريبا، حيث خفض المركزي سعر الدولار من 7.70 إلى 7.50، ولكن هذا لم يصمد طويلا، وعاد بعدها المركزي لأسعاره قبل الخفض.

وأوضح أن إجراءات المركزي لم تنجح حتى الآن في السيطرة على السوق السوداء للدولار، لأن علاج الأزمات المالية يتم من جانب واحد، وهو جانب الطلب، ولا يعالج جانب الآخر وهو العرض، لذا يلجأ العملاء إلى السوق الموازية لتلبية طلباتهم، فترتفع العملة فى السوق السوداء.

ونوه إلى أن أثر طرح المركزي سيظهر على السوق الموازية، خلال الأيام المقبلة، وعندها سيتحدد مدى تحقيق الهدف من عدمه.

فى المقابل، قال مسئول بإحدى شركات الصرافة إن أسعار صرف الدولار، تراجعت مقابل الجنيه فى السوق الموازى، اليوم، لتسجل 9.10 جنيه للشراء و9.40 جنيه للبيع، مقابل 9.40 جنيه للشراء و9.55 جنيه للبيع منتصف تعاملات يوم أمس.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية" إن طرح البنك المركزى لعطاء استثنائى بقيمة 1.5 مليار دولار، دفع العديد من الشركات للاحتفاظ بالمخزون لديها، وعدم البيع، حتى ترى أثر طرح المركزي على سعر الصرف في السوق الموازية.

بينما قال آخر إن طرح البنك المركزى للعطاء يعنى تراجعاً في أسعار صرف الدولار، ونشترى العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية في شركات الصرافة، وهناك ترقب وحذر في حركة البيع.

وضخ البنك المركزي المصري 2 مليار و400 مليون دولار، في صورة عطاءات استثنائية منذ الأحد 6 مارس الجاري.

وكان سعر الدولار شهد ارتفاعًا بقيمة 112 قرشًا أمام الجنيه بعد تخفيض قيمة الجنيه، ليصل سعر العملة الأمريكية في البنوك إلى 8.90 جنيه للشراء، و8.95 جنيه للبيع.

وقال البنك المركزي المصري في بيان له إنه سينتهج سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بسعر الصرف والتي من شأنها علاج التشوهات في منظومة أسعار الصرف واستعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصورة منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب.

وتوقع البنك أن تؤدي تلك القرارات إلى مستويات لأسعار الصرف تعكس القوة والقيمة الحقيقية للعملة المحلية في غضون فترة وجيزة، كما أنه من المتوقع أن تنعكس الآثار الإيجابية لتلك القرارات على الاقتصاد المصري متمثلة في الكثير من المؤشرات.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان