رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«المركزي» يضخ 2.4 مليار دولار عطاءات فى 10 أيام.. من أين لك هذا؟

«المركزي» يضخ 2.4 مليار دولار عطاءات فى 10 أيام.. من أين لك هذا؟

اقتصاد

رئيس الجمهورية في لقاء مع محافظ البنك المركزي (أرشيفية)

«المركزي» يضخ 2.4 مليار دولار عطاءات فى 10 أيام.. من أين لك هذا؟

محمد علي 15 مارس 2016 14:30

أعلن البنك المركزي، اليوم الثلاثاء، عن انتوائه طرح عطاء استثنائي بمبلغ مليار ونصف المليار دولار أمريكي، غدا الأربعاء، وبذلك يكون المركزي قد ضخ 2 مليار و400 مليون دولار، في صورة عطاءات استثنائية منذ الأحد 6 مارس الجاري.


وقال البنك، في بيان صحفي صدر منذ قليل، إن السبب وراء ذلك تغطية المديونيات بالعملات الأجنبية القائمة الناتجة عن عمليات استيرادية، بحسب المنشور على موقعه الإلكتروني.

وطرح المركزي عطاء استثنائيا قدره 500 مليار دولار يوم الأحد 6 مارس الجاري، تبعه بعطاء استثنائي، أمس الأحد قدره 200 مليون دولار، ثم عطاء استثنائي جديد اليوم الاثنين بمبلغ 200 مليون دولار، ثم إعلان عن عطاء غد بمبلغ مليار ونصف المليار دولار، لتكون الحصيلة ضخ 2 مليار و400 مليون دولار، في صورة عطاءات استثنائية فى 10 أيام فقط.

ولم يعلن البنك المركزي، في بيانه اليوم الإثنين، عن مصادر تمويل هذا العطاء الاستثنائي، أو غيره من العطاءات الاستثنائية التي طرحها هذا الأسبوع. كما رفضت مصادر داخلت البنك المركزي الإدلاء بأية تفاصيل لـ"مصر العربية" عن مصادر تمويل تلك العطاءات.

ومن جانبه، طالب أحمد آدم الخبير المصرفي، البنك المركزي بالإعلان عن مصادر تلك العطاءات الاستثنائية، لوسائل الإعلام، خاصة في ظل العطاء الاستثنائي الضخم الذي سيطرحه غدا بمبلغ مليار ونصف المليار دولار.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه لا يتوقع أن تكون شهادة " بلادى " الدولارية، والتي أصدرها البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة للمصريين المقيمين بالخارج منذ أول مارس الجاري، قد جاءت بهذه الحصيلة الكبيرة، وليس أمام البنك المركزي سوى اللجوء لاحتياطي النقد الأجنبي.

وأوضح أن محافظ البنك المركزي المصري اعترف فى مداخلة هتافية على قناة "سي بي سي إكترا"، منذ يومين، بأن شهادات بلادي لم تحقق عائدا كبيرا حتى الآن، نظرا إلى أن كثير من المصريين في الخارج يضعون مدخراتهم في صورة عقارات، ولا يملكون السيولة المطلوبة لشراء الكثير من تلك الشهادت.

واتفق معه نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، مؤكدا أن شهادات بلادي أو حتى القرارات التي اتخذتها البنوك منذ أيام بتشجيع المودعين على تحويل مدخراتهم الدولارية إلى عملة محلية بمقابل فائدة 15%، لن تأتي بهذه المبالغ الكبيرة من العملة الصعبة.

ورأى، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه المليارات التي يضخها المركزي في صورة عطاءات استثنائية، قد يكون مصدرها، إما احتياطي النقد الأجنبي، أو أن تكون المؤسسة العسكرية هي التي ضخت هذه الأموال.

واعتبر أن عدم إعلام البنك المركزي عن مصادر تلك العطاءات، خاصة في ظل عدم وجود مساعدات من الخارج في الفترة الحالية، يفتح الباب أمام التكهنات والشائعات، التي تضر بسوق الصرف، وتفاقم سعر الدولار في السوق الموازية.

وعلمت بوابة «مصر العربية» من مصادر مطلعة بالبنك المركزي أن «اجتماع لندن» قبل تعديل سعر الجنيه بأيام، منح عامر وعودا بشراء سندات دولارية، حيث لجأ محافظ البنك المركزي لهذا الأسلوب لحصار السوق السوداء التي تهدد الشرعية السياسية في المقام الأول بسبب موجة التضخم، سواء الحاصلة بالفعل أو المكبوتة.

وكان المركزي قد خفض أمس سعر الصرف الرسمي للجنيه مقابل الدولار 14.5%، خلال عطاء استثنائي بقيمة 200 مليون دولار، وبذلك يكون سعر العملة المحلية تراجع 1.12 جنيه عن المستوى الذي استقرت عنده منذ نوفمبر الماضي.

وأصبح السعر الرسمي لشراء الدولار من البنك المركزي بداية من أمس 8.85 جنيه، في أول تغيير لقيمة العملة منذ تولي طارق عامر مهام منصبه في 27 نوفمبر الماضي.

ورفعت البنوك سعر بيع الدولار إلى 8.95 جنيه أمس حيث يسمح لها المركزي ببيع وشراء الدولار بهامش 10 قروش أعلى أو أقل من السعر الرسمي.

وقال البنك المركزي في بيان له أمس إنه سينتهج سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بسعر الصرف، وهي السياسة التي من شأنها علاج التشوهات في منظومة أسعار الصرف واستعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصورة منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب.

وتوقع البنك أن تؤدي تلك القرارات إلى مستويات لأسعار الصرف تعكس القوة والقيمة الحقيقية للعملة المحلية في غضون فترة وجيزة، كما أنه من المتوقع أن تنعكس الآثار الإيجابية لتلك القرارات على الاقتصاد المصري متمثلة في الكثير من المؤشرات.


تابع في هذا الملف..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان